ورد الان .. التحالف يعارض مساع اممية لتوحيد ادارة البنك المركزي في صنعاء وعدن (تفاصيل)

الاول برس – خاص:

تواجه مساعي الامم المتحدة لايجاد ادارة مشتركة لبنك مركزي يمني موحد بين صنعاء وعدن يضبط السياسات المالية ويكبح إنهيار العملة الوطنية أمام العملات الاجنبية وتبعا يمنع خطر المجاعة جراء ارتفاع اسعار السلع، معارضة من تحالف دعم الشرعية.

وكشف خبراء اقتصاديون على صلة بمنظمات الامم المتحدة، عن اعتراض التحالف على توحيد إدارة البنك المركزي في صنعاء وعدن، رغم وصول أسعار صرف الريال اليمني امام الدولار الى منطقة الخطر وارتفاع الأسعار الى مستويات قياسية في المناطق المحررة بمباركة التحالف على نحو يهدد حياة الملايين من اليمنيين بالمجاعة والموت جوعا.

من جانبهم، يرى مراقبون أن “الاستقرار المصرفي النسبي بمناطق الحوثي، سيضع حكومة الرئيس هادي في موقف مُحرج للغاية أمام المجتمع الدولي والمانحين، كونه يظهر فشل الشرعية وغيابا تاما لأيِّ دور حكومي بعاصمتها ومناطق نفوذها المُفتَرضة، ما سيُضاعف من الضغوط الأممية لإيجاد إدارة مشتركة لبنك مركزي يمني مُوحّد بين صنعاء وعدن”.

وتواصل انهيار قيمة العملة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن باتجاه الهاوية، متسببا في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية إلى أعلى مستوياتها، وتجاوز سعر كيس الدقيق (50 كجم) الـ 24 الف ريال.

وفقا لمصادر مصرفية، فقد اقترب سعر الدولار الأمريكي في عدن من حاجز الـ1000 ريال، حيث بلغ -في تداولات الأربعاء- 925 ريالاً للبيع، و915 للشراء، فيما تجاوز سعر الريال السعودي الـ240 وصولاً إلى 242 بيعاً، و240 ريالاً شراء.

وفي المقابل، يُحافظ البنك المركزي في صنعاء على قيمة الريال مستقرة عند حدود الـ600 للدولار و165 للريال السعودي، مع استمراره في إحكام قبضته على السوق المصرفية واتّباع سياسات نقدية صارمة تُسهم في منع المضاربة والتلاعب بالعملة، إضافة إلى منع إغراق السوق بالعملات النقدية غير المغطاة.

بالتزامن مع الانهيار الكارثي لقيمة الريال اليمني في العاصمة المؤقتة، شهدت السوق التجارية في معظم المحافظات الخاضعة لسيطرة التحالف وأطرافه (الشرعية والانتقالي) قفزات قياسية في أسعار معظم المواد الاستهلاكية الأساسية.

واحتجاجاً على الارتفاع الجنوني في أسعار الدقيق وغيره من المواد الغذائية، أغلقت معظم المخابز والأفران في مدينة تعز، الاربعاء، مُعلنة الإضراب حتى تتم معالجة مشكلة تدهور قيمة الريال وتضخم الأسعار.

وبحسب مصادر محلية، فقد شهدت المخابز القليلة التي بقيت فاتحة أبوابها ازدحاماً خانقاً فيما استغل أصحاب تلك المخابز الأمر في رفع أسعار أقراص الخبز لتتراوح بين 30 و 50 ريالاً للقرص الواحد.

وعلّل التجار والباعة إضرابهم بأن حالة عدم الاستقرار في العملة وانعكاساتها على أسعار المواد الاستهلاكية، تكبّدهم خسائر فادحة، حيث يشترون اليوم بسعر وغداً بسعر آخر، ما يلقي بآثاره على المستهلك.

يأتي ارتفاع اسعار السلع في ظل اوضاع معيشية صعبة يمر بها اليمنيون جراء الحرب، التي دفعت بنحو 80% من اليمنيين إلى افتقاد الدخل والحاجة لمساعدات منقذة للحياة، حسب تقارير الامم المتحدة.

وعلى خلفية ارتفاع سعر الكيس الدقيق إلى 24000 ريال، مع تردّي القيمة الشرائية للريال؛ وجّه الخبير الاقتصادي وفيق صالح انتقادات لاذعة لحكومة الشرعية، التي قال إنها تُراقب عملية الانهيار وتضاعف الأسعار بصمتٍ مُخزٍ، حسب تعبيره.

في حين وصف ما يجري -في سلسلة تغريدات بموقع “تويتر”- بأنه “حرب اقتصادية تستهدف المواطن في قوته ولقمة عيشه، لهي أشد وطأة، وأعنف ضرراً، من الحرب العسكرية الطاحنة التي تدور رحاها، للعام السادس على التوالي”.

مُتهماً السعودية -التي تتلكأ في دعم الاقتصاد بوديعة جديدة وتتساءل عن السابقة- بالتواطؤ في ما يحدث من انهيار اقتصادي، حيث تقوم بدعم من وصفهم بـ ”اللصوص” في الشرعية والبنك المركزي في عدن، للتنصل من مسؤولياتها.

واعتبر أن توجيه السعودية بعض الاموال امام الاعلام إلى جهات بعينها محاولات للتنصل من مسؤولياتها تجاه حماية الاقتصاد اليمني واستقراره، نتيجة تدخُّلها العسكري منذ ست سنوات، حسب قوله.

من جهته، اتّهم عضو المجلس السياسي التابع للحوثيين، محمد علي الحوثي، الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف خلف تدمير الاقتصاد اليمني، عبر حلفائها في المنطقة، تنفيذا لتهديدات علنية سابقة.

مؤكّداً -في تغريدات له على موقع التدوين العالمي المصغر “تويتر” – أنّ السفير الأمريكي هدّد على طاولة مفاوضات السلام في الكويت بتدمير العملة وجعل الريال اليمني لا يساوي نفقات طباعته.

ويتهم مراقبون وخبراء اقتصاد التحالف بقطبيه في الرياض وأبوظبي بالعمل على ضرب الاقتصاد الوطني، ضمن حرب اقتصادية موازية للعسكرية، عبر فرض الحصار وتعطيل المنشآت السيادية.

منوهين بتعطيل التحالف الموانئ والمطارات ومنشآت النفط والغاز، وتحوّيل معظمها إلى ثكنات عسكرية، ومنع أي عمليات للتصدير، كما أوعز للشرعية نقل البنك المركزي إلى عدن لتحويله إلى وكر للفساد والمضاربة.

ويذكر خبراء الاقتصاد والمصرفيون إيعاز التحالف للبنك المركزي في عدن طبع نحو ترليوني ريال وإغراق السوق المالية بالمليارات من العملات الورقية غير المغطاة، إضافة إلى سحب العملات الصعبة من السوق المصرفية.

يشار إلى أن انهيار الريال اليمني امام العملات الاجنبية، يأتي تحصيل حاصل لسياسات تجفيف موارد النقد الاجنبي لليمن وتبديد احتياطه النقدي واغراق السوق بسيولة مالية محلية تستخدم للمضاربة على العملات الاجنبية.

تابعونا الآن على :