توجيهات عاجلة بفرض اجراءات اقتصادية قاسية تستهدف شركات ورجال اعمال في صنعاء

الاول برس – متابعة خاصة:

أفادت وسائل إعلام دولية بأن الحكومة الشرعية تتجه إلى تجفيف مصادر الدخل المالي لجماعة الحوثي، وضرب القطاع الخاص في المحافظات والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، مستغلةً قرار إدارة دونالد ترامب تصنيف الحوثيين منظمة ارهابية.

وعلى رغم المطالب الدولية بالتراجع عن التصنيف، دخل القرار الأميركي حيز التنفيذ، الثلاثاء، بمباركة التحالف العربي والحكومة الشرعية العازمين على تشديد الحصار، واستهداف القطاع الخاص الذي يقود العملية الاقتصادية والتجارية في شمال اليمن.

من جانبها، قلّلت جماعة الحوثي من تداعيات الخطوة الأميركية على المسار العسكري، لكنها أعلنت بدء الاستعداد لمرحلة جديدة من الحرب الاقتصادية، بأكثر من خطّة لمواجهة تداعياتها الإنسانية والاقتصادية المحتملة بفعل القرار الامريكي واجراءات التحالف.

ولوّحت الحكومة الشرعية بفرض إجراءاتها الاقتصادية على الشركات والمصارف العاملة في العاصمة صنعاء، وإدراج شركات تجارية ورجال أعمال في صنعاء ضمن قائمة سوداء للشركات والأفراد المتعاونين مع الحوثيين، سترفع إلى وزارة الخزانة الامريكية.

صحيفة “الأخبار”، نقلت عن مصادر مقربة من الحكومة الشرعية تأكيدها بأن رئيس مجلس الوزراء معين عبد الملك تلقى توجيهات بإعداد خطط عاجلة لاستيعاب المساعدات الدولية والتحويلات المالية للمغتربين، ومراجعة اداء الشركات التجارية العاملة في صنعاء.

وذكرت أن “توجيهات سعودية حثّت الحكومة على مراجعة أداء الشركات التجارية العاملة في صنعاء خلال السنوات الماضية، وإلغاء تراخيص أيّ شركات متعاونة مع الحوثيين، والرفع باسماء الأفراد والجماعات الحزبية المتحالفة معهم إلى وزارة الخزانة الأميركية”.

ترى الحكومة الشرعية أن القرار الامريكي بشأن الحوثيين وفرض العقوبات عليهم، سيقيد الموارد المالية لجماعة الحوثي ومقدرتهم على الاستيراد، ويعزّز سيطرة الحكومة على حركة واردات الغذاء والدواء والوقود، وتبعا مصادر دخل الحكومة على حساب صنعاء.

كما أن العقوبات الامريكية على الحوثيين من شأنها توسيع هامش سلطات الحكومة الشرعية في التحكم بمسار حركة التجارة الداخلية بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وهو ما أعلنت جماعة الحوثي أنها تضعه في الحسبان، وتأخذه بعين الاعتبار.

ويشير مراقبون اقتصاديون إلى أن “تداعيات قرار الإدارة الأميركية تصنيف الحوثيين جماعةً إرهابية، ستطاول كل القطاعات الاقتصادية اليمنية في الشمال والجنوب معاً، ولن تنحصر أضراره في محافظات سيطرة الحوثيين كما يعتقد مؤيّدوه الموالون للتحالف”.

مؤكدين أن “التدهور الكبير لسعر صرف العملة الوطنية بمناطق سيطرة الحكومة الشرعية منذ الـ 11 من الشهر الجاري ووصوله، الاثنين، إلى 840 ريالاً للدولار في عدن مقابل 594 ريالاً في صنعاء، يجعل مخاوف القطاع المصرفي في عدن أكبر منها في صنعاء”.

وأعلنت دول الاتحاد الاوروبي وعدد من دول اسيا وافريقيا معارضتها للقرار الامريكي بشأن الحوثيين، بينما رحبت به وبدأت تطبيقه كل من السعودية والامارات ومجلس التعاون الخليجي والأردن وجيبوتي، ما أثار مخاوف 40 منظمة محلية عبّرت عن استنكارها الخطوة الأميركية.

يشار إلى أنه لم يصدر عن وزارة الخزانة الأميركية، حتى مساء الاربعاء، أيّ استثناءات أو إعفاءات في شأن الواردات التجارية، واكتفت الوزراءة بالإعلان عن وعود باستثناء الجانبَين الإنساني والإغاثي في مناطق سيطرة الحوثيين، وبإعادة النظر في العقوبات.

تابعونا الآن على :