الرئيسية / أخبار اليمن / لأول مرة .. احتجاجات تعز تخاطب الرئيس والحكومة وترفض وصاية “الامير والسفير” وتعلن برنامج تصعيد خطير (صور)

لأول مرة .. احتجاجات تعز تخاطب الرئيس والحكومة وترفض وصاية “الامير والسفير” وتعلن برنامج تصعيد خطير (صور)

الاول برس – متابعة خاصة:

تصاعد زخم الاحتجاجات الشعبية في محافظة تعز، وحدة خطابها وهتافاتها في يومها الرابع عشر، بخروج اعداد هائلة من المواطنين في مسيرة جماهيرية كبرى، احتجاجا على الأوضاع المتدهورة وتردي الخدمات واستفحال الفساد، معلنة عن تصعيد ثوري ومهلة اسبوع للحكومة.

جابت التظاهرة الشعبية الحاشدة شوارع مدينة تعز، بدءا من شارع جمال وسط المدينة، وصولا إلى امام مقر السلطة المحلية وقيادة المحافظة، مرددة هتافات منددة باستمرار ما سمته “تجاهل المطالب الشعبية بالتغيير الشامل” ومعلنة رفضها ما وصفته “اطلاق الوعود المستهلكة”.

ورفضت المحتجون قرارات محافظ تعز نبيل شمسان بتوقيف وتغيير عدد من مدراء المكاتب التنفيذية في المحافظة، معتبرين أنها “محاولة لذر الرماد على العيون”. بوصفها “تنطلق من المعايير نفسها، ولا تعتمد الكفاءة والنزاهة، بقدر اعتمادها المحاصصة والمحاباة” حد تعبيرها.

الاحتجاجات خاطبت لأول مرة الرئيس هادي والحكومة الشرعية، بتوجيه مطالب عاجلة لكليهما وتحديد مهلة محددة لتنفيذها، كما اعلنت لأول مرة رفض وصاية “الامير والسفير” على اليمن واليمنيين، مؤكدة أن “الشعب هو مصدر السلطة ومن يملك وحده القرار وحق تقرير المصير ولاحق لأي دولة أو إمارة ان يتدخل بشؤونه”.

 

وجاء الخروج الشعبي في تعز، الجمعة عقب يوم على خروج كبير استجابة لبيان ما يسمى “حركة ثورة الجياع” دعت فيه جماهير الثورة بمحافظة تعز إلى خروج حاشد في شارع جمال لتجديد المطالب وتأكيد التمسك بها ورفضها الالتفاف عليها، ملوحة بخيارات تصعيد.

وصدر عن المسيرة الشعبية الاحتجاجية الكبيرة في مدينة تعز، الخميس، بيان أوضح دوافع خروجها، وجدد التأكيد على مطالبها، ورفض الالتفاف عليها، مؤكدا استمرار الاحتجاجات حتى تحقيق المطالب، وواضعا برنامجا لمرحلة التصعيد الثوري، وفي ما يلي نص البيان:

 

بيان رقم (3)

#حركة_ثورة_الجياع

الاخوة المواطنون والمواطنات الاحراء الشرفاء ..

تحية اكبار واعزاز لإبائكم الضيم ووعيكم العظيم بمواطن الداء ومكمن الدواء، وكل التقدير لإرداتكم الحرة وروحكم الثورية الحية ضد الفساد والاستبداد. كما هي التحية لمواقف مختلف الشخصيات المجتمعية القبلية والاكاديمية والسياسية والحقوقية والثورية الحرة، ومختلف الفعاليات الجماهيرية والمدنية المستقلة التي اعلنت وقوفها بجانب الجماهير وأيدت مطالبها في التصحيح الكامل للوضع المائل والتغيير الشامل.

بين خميسنا الاول وخميسنا الثاني هذا، زخم شعبي يتصاعد يقابله نهم سلطوي للتمسك بالمقاعد، وعدم الاكتراث لمطالب الشعب، عدا توقيف مسؤول هنا وتغيير مسؤول هناك، بالمعايير نفسها، التي لا تتضمن الكفاءة والنزاهة، ولا تقر المساءلة والمحاسبة، وتقوم على المحاصصة والمحاباة، واطلاق العنان للفساد والافساد، على حساب مصالح المواطنين وحقوق المواطنة، وفي مقدمها الحياة الكريمة والامنة والحرة والعادلة.

إن خروجكم الهادر، على هذا الفساد السافر، وكل هذا القبح الفاجر، سيغير الواقع الجائر، وإن حسبتم خروجكم هينا ورأيتموه يسيرا، فإنهم يرونه خطرا ويزيدهم عسرا في استحالة كسر ارادتكم الحرة أو الالتفاف على مطالبكم المشروعة والعادلة والواجبة الاستحقاق، ومهما سوفوا بالوعود، وراوغوا بالردود، وناوروا في دائرة الجمود وتجاهلوا وتطاولوا بالتهديد والوعيد، سوف يتمنون لو أن الايام تعود، لكنها لن تعود.

إن المعاناة المريرة قد بلغت الحلقوم، وأثقلت كواهلكم المهدودة بهموم تأمين متطلبات العيش على الكفاف، وما عادت تحتمل مزيدا من الصبر وانتظار تحقق المنشود عبر هذه السلطة الزؤوم، فكيف الحال باستمرار قياداتها عبئا على ظهوركم، يتخمون من جوعكم، ويثرون من دمائكم، لا يكترثون لمعاناتكم ولا يأبهون بكم، ويعدمون الامل، وأي حياة يمكن ان تكون دون أمل يلزمنا للعيش وانتظار الغد الافضل.

إنهم بتجاهلهم انين اطفالكم الجوعى والمرضى، ونحيب الارامل والايامى، وحسرات قهر العوز والحرمان، وهتافات احتجاجاتكم الصادحة ومطالبكم العادلة؛ إنما يسكبون الزيت على النار ويعجلون بنهايتهم المحتومة، لأنهم يزيدونكم قناعة بأنهم غير جديرين بالثقة وليسوا أهلا للمسؤولية، وإصرارا على إقالتهم ومحاسبتهم جميعهم عبر القضاء لينالوا جزاءهم العادل ويكونون عبرة لكل من يستهينون بحقوق الشعب وإرادته وسلطته.

أيها الشعب المنكود بتجار الحروب وسماسرة الكروب، بقلة لا يخجلون من ارتهانهم للمال الحرام، جعلوا امرهم بيد هذا الامير وذاك السفير، وهذه الدولة وتلك الامارة. أنتم الشعب، أنتم اصحاب القرار ومصدر السلطة، وليس غيركم، ولا سلطة لأي دولة أو إمارة عليكم، ولا حق لأي أمير أو سفير في تقرير مصيركم، وتجريعكم هوان الارتهان ومهانة الاذعان ومرارة الامتهان، وانتظار سلال المساعدات والاذلال.

لا خير في مَن غلبوا مصالحهم الحزبية ومكاسبهم الشخصية، وتقاسموا غنائم الحرب ومكاسب الكرب، ولا نعول على أي مكون سياسي شريك في هذا الواقع المنهد وفساده المحتد، فالمحاصصة الحزبية هي سبب رئيس في هذا الاختلال التام والاعتلال العام للاوضاع. وجميع الاحزاب والتنظيمات السياسية شركاء فيه، ولا تعنينا مواقفهم، فالاحزاب في بلادنا -مع الاسف- إذا اتفقت نهبتنا وإذا اختلفت أهلكتنا.

كما أنه لا عذر مطلقا يمكن أن يبرر كل هذا القبح الفج، بما في ذلك شماعة الحرب الدائرة دون رغبة حسم، ممن وجدوا فيها غاية وحرفة وتجارة للاثراء الحرام؛ ليست مبررا ولا يمكن أن تكون عذرا لهذا الفساد، والاستهتار بمعاناة المواطنين وحقوقهم، والاتجار بارواحهم ودمائهم، ولن يقبل الشعب استمرار هذا الاستهتار والاتجار، مهما كلفه الامر من تضحيات، فإما أن يحيا بكرامة أو يموت بشرف، لتحيا اجياله بعزة.

وعليه، نجدد في هذه الخروج الشعبي الكبير، حق الشعب في احداث التغيير، ورفض المساومة عليه أو حرف مسار مطالب الجماهير، ونؤكد مجددا لكل من لم يسمع أو يعلم، ومن سمع ولا يزال يدعمم ويصر أن لا يهتم، على التالي:

1- إن هذه الاحتجاجات، احتجاجات شعبية خالصة لا تحركها دوافع حزبية ولا فئوية ولا مناطقية، ولا تنطلق من خصوصات شخصية مع هذا المكون السياسي أو ذاك أو مع قيادات بعينها في السلطة المحلية والجيش والامن.

2 – إن السلطة توهب من الشعب وليس العكس. وإن إرادة الشعب الحرة هي مصدر جميع السلطات، وإن الشعب يطالب بحقوق المواطنة كما يؤدي واجباتها، ويطالب بالتغيير المنشود والمشروع، ولن يمنعه احد عن هذا الهدف.

3- إن المطلوب على وجه السرعة اجراءات عملية وشاملة لتصحيح الأوضاع، بإقالة ومحاكمة المسؤولين المتقاعسين عن واجباتهم والفاشلين في اداء مهامهم والمفسدين العابثين بمقدرات المؤسسات والمرافق التي يشغلونها.

4- إن عقد الاجتماعات واطلاق الاحاديث المستهلكة واصدار الوعود المكررة وقرارات توقيف مسؤول هنا او هناك، دون احالة للتحقيق والمحاكمة، لن يفلح في امتصاص الغضب الشعبي ولن ينجح في اخماد جذوة الثورة.

5- إن الشرعية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، معنية وملزمة بالاستجابة العاجلة لمطالب الشعب الذي تحكم باسمه وتدعي تمثيله. وإن هذه الاحتجاجات في تعز وغيرها من محافظات البلاد، محك حقيقي لشرعيتها.

6- إن مؤسسات الشرعية والقائمين على ادارة شؤون البلاد، مطالبون بسرعة اعادة النظر في ما آلت إليه الاوضاع في تعز وعموم البلاد، والاضطلاع بمسؤولياتهم واداء واجباتهم دون تأخير أو تقصير، فلا شيء يعذره لهم مطلقا.

7 – نؤكد للمسؤولين الذين يظنون أنفسهم بمنأى عن الغضب الشعبي، سواء من كانوا داخل البلاد أو خارجها، أن موقفها المتخاذل حتى الان حيال الاوضاع والمطالب الشعبية، يجعلها هدفا لهذه الاحتجاجات في حال استمر تقاعسها.

8 – نذكر القائمين على حكم البلاد والمحافظات والمناطق المحررة، على مختلف المستويات، بأن المهلة الممنوحة لهم لإصلاح الاوضاع وتلبية مطالب الشعب المشروعة والواجبة، لم يتبق منها سوى أربعة ايام، وتنتهي في الرابع عشر.

9- نجدد التحذير بأن مكونات الشعب بلا استثناء تملك الكثير من الخيارات للتصعيد باتجاه تحقيق مطالبها المشروعة والتغيير المنشود منها، وستبدأ باتخاذ خطوات تصاعدية في هذا المسار الشعبي السلمي وصولا إلى اقصى الاحتمالات.

10 – ختاما نؤكد استمرار الاحتجاجات الشعبية حتى تحقيق مطالبها كاملة غير منقوصة، وأن الخميس المقبل لن يكون كما الخميس الاول والثاني، وسيشهد تصعيدا ثوريا يرقى إلى مصاب الشعب الجلل ويليق بإرادته الحرة الصلبة التي لا تكل ولا تمل.

تؤكد الحركة دعوتها لكل أبناء محافظة تعز، قلب الوطن النابض، إلى توحيد الصف بعيدا عن التخندق الحزبي والمذهبي والمناطقي، للمطالبة بالحرية والكرامة والاستقلال والحقوق والأمن والخدمات والرواتب والنظام والقانون.

ونراهن على وعي الاحرار وسواعد الأبطال من أبناء الحالمة الذين تتوقد افئدتهم بمشاعر الإباء وروح الثورة والحرية والتحدي والتطلع للتغيير ورفض الذلة والاستكانة لسياسات التجويع والتركيع مهما كان حجم التحديات والتضحيات.

ونحذر مجددا هوامير الفساد وتجار الحروب، من أن الشعب يقهر ما عداه ولا يقهر، وأن التحرك الثوري لن يتوقف حتى تحقيق مطالب الشعب، واستعادة حقوقه المنتهكة، وارادته المغتصبة، وسيادته المسلوبة، وثرواته المنهوبة، بفعل فسادهم وجشعهم وانانيتهم.

إذا الشعب يوما أراد الحياة

فلا بد أن يستجيب القدر

النصر والعزة للثوار الأحرار

الخزي والعار للطغاة المفسدين

ولا نامت أعين الجبناء

صادر عن #حركة_ثورة_الجياع

الخميس 10 يونيو 2021م

 

 

 

شاهد أيضاً

ورد الان .. شركة الغاز التابعة للحوثيين تبدأ اليوم البيع عبر عقال الحارات والمحطات بهذه الاسعار

الاول برس – متابعة خاصة: أعلنت شركة الغاز اليمنية، الخاضعة لسلطة الحوثيين في العاصمة صنعاء، …