أخبار اليمن

ورد الان .. “الانتقالي” يدشن تعبئته العامة لاجتياح هذه المحافظات بزعم “مواجهة الحوثيين”

الاول برس – متابعة خاصة:

دشن رئيس ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” التابع للامارات، عيدروس قاسم الزبيدي رسميا، ما سماه التعبئة العامة للمسلحين، عبر التغطية على تحشيداته الجارية لمليشياته والتشكيلات العسكرية للامارات منذ اسابيع لاجتياح عدد من محافظات جنوبي البلاد، بمزاعم “تعرض الجنوب لغزو جديد من مليشيات الحوثي وقوى الإرهاب والتطرف”.

جاء ذلك في خطاب للزبيدي وهو بالزي العسكري والدشداشة الاماراتية، بثته قناة “عدن” التابعة للانتقالي، الاربعاء، وصف فيه الاحتجاجات الشعبية على فشل وفساد “الانتقالي” بقوله: “يواجه شعبنا الجنوبي وعاصمتنا التاريخية عدن على وجه الخصوص تآمرا لا يقل خطورة عن العدوان الحوثي”.

وعلى نهج علي عفاش في تبريره السخط ضده وفشله وعجزه وفساد نظامه بمزاعم “حماية الوحدة” بينما هو ظل يهد مداميك الوحدة الوطنية بمؤامراته وغدره؛ خرج الزُبيدي، ليعلن حالة الطوارئ العامة في المحافظات الجنوبية الغاضبة، بمبرر أن احتجاجاتها ليست جنوبية بل “مؤامرة على الجنوب”!

قائلا: “في هذه اللحظات التي تشنّ فيها ميليشيات الحوثي وقوى الإرهاب والتطرف غزوها الجديد على الجنوب أرضاً وإنساناً، وأمام ما يواجهه شعبنا الجنوبي وعاصمتنا التاريخية عدن على وجه الخصوص من تآمر لا يقل خطورة عن العدوان الحوثي، نعلن من قلب عاصمتنا الأبية عدن ما يلي”.

برر رئيس “الانتقالي” عيدروس الزبيدي، اصدار اوامره لمليشياته تصعيد قمع المحتجين في شوارع مدينة عدن بالرصاص الحي، زاعما أن “الجنوب يشهد في هذه اللحظات غزواً من الحوثيين وقوى الارهاب والتطرف” حد وصفه، المشابه لمزاعم علي عفاش بشأن “مؤامرات الارهابيين والانفصاليين”.

وأعلن “حالة الطوارئ في كل المحافظات الجنوبية، ورفع درجة الجاهزية القتالية لمليشياته والاستنفار إلى أقصى درجة والاستعداد لتنفيذ مهام قتالية، وحشد الطاقات لمواجهة أي تحركات” حسب تعبيره، محاولاً التغطية على تحضيراته المكثفة -ومن ورائه الامارات- لاجتياح محافظتي شبوة وحضرموت.

في سياق هذه التغطية الفاضحة حسب مراقبين، زعم الزُبيدي أن “ثلاث محافظات جنوبية تتعرض لمؤامرة وتجري ضدها تحشيدات عسكرية من جانب الحوثيين و-من سماها- قوى التطرف والارهاب”. مستغلا احراز الحوثيين اختراقات واسعة في عدد من مديريات البيضاء المحاذية لشبوة وأبين ولحج.

وتشهد محافظتا شبوة وحضرموت، منذ اسابيع تحشيدات وتحركات عسكرية مكثفة من جانب “الانتقالي” والتشكيلات العسكرية التابعة للامارات في الساحل الغربي، بقيادة هيثم قاسم طاهر قائد ما يسمى “عملية الرمح الذهبي” وطارق عفاش، قائد ما يسمى قوات “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية”.

لا يخفي الانتقالي سعيه الحثيث لبسط سيطرة مليشياته على كامل محافظات جنوب البلاد، وعلى سلطاتها المحلية، وقيادة مؤسسات الدولة فيها، عبر تحشيداته العسكرية، وقرارات تعيين كوادره -من جانب واحد-، وتحريض اتباعه على نشر الفوضى والمطالبة بما يسميه “الادارة الذاتية للجنوب”.

ورغم توقيع “المجلس الانتقالي” على اتفاق الرياض مع الشرعية اليمنية في نوفمبر 2019م وعلى آلية تسريع تنفيذه في اغسطس الماضي، برعاية سعودية، إلا أنه يصر على خرق بنود الاتفاق بقرارات تعيين وحملات تأجيج وخطابه التحريضي الانفصالي، ورفض تنفيذ الملحقين الامني والعسكري.

في المقابل، يشير مراقبون إلى التحالف بين “المجلس الانتقالي” وجماعة الحوثي، من حيث تقاسمهما أو -سعيهما- لتقاسم اليمن جنوبا وشمالا، وتقارب اطروحاتهما والتقائها في قيام دولة يمنية اتحادية من اقليمين شمالي وجنوبي، ويظهر هذا من التزام مليشيات الحوثي الحدود السابقة لشطري اليمن.

ويأتي اعلان الزُبيدي، في اليوم الثالث لتظاهرات شعبية غاضبة، تتواصل في عدن منذ ساعات الليل الأولى ليوم الإثنين، احتجاجا على تدهور الاوضاع وتردي الخدمات وغلاء المعيشة والانفلات الامني و”سياسة التجويع والاذلال” للتحالف بسيطرته على الموانئ ومنشآت النفط والغاز والمنشآت الاقتصادية.

امتدت رقعة الاحتجاجات في العاصمة المؤقتة عدن من مديرية كريتر، لتمتد إلى مديريات صيرة والمنصورة والمعلا والشيخ عثمان، والممدارة وجولة كالتكس والعريش، وتشهد الاحتجاجات احراق الاطارات واغلاق الشوارع داخل كل مديرية، وقطع الطرقات بين مديريتي الشيخ عثمان ودار سعد.

ويردد المحتجون هتافات ضد فشل وفساد سلطات “المجلس الانتقالي”، وزيف وعود التحالف العربي لدعم الشرعية، وحمَّلت التحالف مسؤولية تدهور الاوضاع المعيشية والخدمية والاقتصادية والامنية في المحافظات المحررة بدعمه المليشيات والعصابات المسلحة وتجفيف الموارد الاقتصادية للدولة.

كما رفع المواطنون المحتجون مطالب رئيسية ابرزها: توفير مقومات العيش الكريم والخدمات الاساسية تتصدرها الكهرباء والمياه، ووقف انهيار العملة وغلاء اسعار السلع والخدمات والوقود، وانهاء حالة الانفلات الامني وانتشار المليشيات والعصابات، وعودة الحكومة إلى عدن لأداء واجباتها وتحمل مسؤولياتها.

وعلت في الاحتجاجات الشعيبة لافتات وهتافات المواطنين المحتجين عبارات “لا تحالف ولا مليشيات.. نشتي حكومة وخدمات”. منادية برحيل مليشيات “المجلس الانتقالي” ومغادرة التحالف العربي، الذي عمد المحتجون لإنزال ريات اعلام دوله ولافتات صور حكام قيادته ممثلة بالسعودية وحليفتها الامارات.

يشار إلى أن العاصمة المؤقتة عدن وعدد من مدن جنوبي البلاد، الخاضعة لسيطرة مليشيا “الانتقالي”، تعاني من انهيار عام للخدمات والأوضاع المعيشية، والعملة الوطنية، وانفلات امني تصاعدت معه الاعتداءات ونهب الممتلكات والاغتيالات والتفجيرات، من دون ضبط الجناة المنتمين لنافذي “الانتقالي”.

 

https://twitter.com/V880S/status/1437910088304451586

 

زر الذهاب إلى الأعلى