يحدث الان .. توجيهات صارمة للقوات المشتركة بالانسحاب من حيس وجبل راس لأجل هذا المقابل

الاول برس – خاص:

صدرت توجيهات مفاجئة وصارمة للقوات المشركة الموالية للامارات في الساحل الغربي، بالانسحاب من مواقع في مديريات حيس وجبل راس والجراحي الواقعة جنوبي الحديدة ، سبق وان حررتها وحدات عسكرية من القوات المشتركة مطلع الاسبوع الماضي.

وأكدت مصادر عسكرية في محافظة الحديدة، أن “اوامر من قيادات في القوات المشتركة وضابط اماراتي صدرت بالانسحاب من مواقع في مديريات حيس وجبل راس والجراحي الواقعة جنوبي الحديدة، التي كانت حررتها ألوية تهامة والزرانيق والعمالقة الاسبوع الماضي”.

موضحة أن “قيادة نافذة في القوات المشتركة تابعة للامارات، ارغمت اللواء الاول عمالقة جنوبية، المتواجدة في الجبهة الشمالية لمديرية حيس، جنوبي الحديدة، على الانسحاب، الخميس، من منطقتي المساجد شمال حيس وبيت الحشاش والتمركز في قرية الحلة”.

وذكرت مصادر عسكرية ومحلية متطابقة أن “الشيولات العسكرية قامت بعمل تباب رملية ومتارس لنصب حاجز من الاسلاك الشائكة بدأ بالحيمة على الساحل والاتجاه شرقا مرورا بقرية الرون وقرية الحلة ومن المقرر ان يصل الى جبل الراغة شمال مديرية حيس”.

منوهة بأن “اوامر الانسحاب الجديدة وغير المبررة ، طالت ايضا الجبهة الشرقية لمديرية حيس، وحين بدأت وحدات عسكرية من الوية تهامة والزرانيق والعمالقة بالتقدم باتجاه المبرز التابعة لمديرية جبل راس، فوجئ قادة الكتائب يضباط، امارتيين يمنعونهم من التقدم”.

وأفادت المصادر العسكرية بأن “الضباط الاماراتيين حذروا كتائب الوية العمالقة والزرانيق والمقاومة التهامية، تحذيرا شديد للهجة بحرمانهم من الدعم اللوجستي والرواتب والمؤن العسكرية، ان استمروا في اعمالهم العسكرية ضد مليشيات الحوثي او التقدم باتجاه مواقعها”.

لافتة إلى أن “وحدات عسكرية في جبهه خط سقم كانت وصلت الى مقربة من جمرك المضروبة، لتأتيهم الأوامر بالتوقف عن التقدم، بعدما كان من المفترض التقدم للسيطرة على المضروبة والتمركز فوق جبال الكامة والبراشا وقطع خطوط امداد مليشيات الحوثي”.

وأشارت المصادر العسكرية الميدانية في الساحل الغربي، إلى أنه “تم سحب الوحدات العسكرية المتقدمة، الي وادي جوير، القريب من تبة البلسم، وبهذا أصبحت الكثير من القرى والعزل تحت رحمة هاونات وقناصة وحصار مليشيات الحوثي”.

من جانبه، كشف قيادي في المقاومة الجنوبية، السبت، أن ألوية العمالقة الجنوبية انسحبت بشكل مفاجئ من كامل الأماكن التي تقدمت فيها جنوب الحديدة وغرب محافظة تعز، وسلمتها لجماعة الحوثي. في تطور لم يجد له تفسيرا، حسب تأكيده.

وقال القيادي في “المقاومة الجنوبية” عادل الحسني، على حسابه بمنصة التدوين المصغر تويتر، “انسحاب الوية العمالقة من الأماكن التي تقدموا فيها خلال الايام الماضية في جبل رأس وشمير وغيرها”، وأن قوات العمالقة قامت بتسليم المواقع لجماعة الحوثي.

مضيفا: إن “الانسحاب تم “بتوجيهات مباشرة من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات”. مختتما تغريدته بالتساؤل حول خلفية الانسحاب من مديريات محافظة ومدينة الحديدة، ثم من هذه المواقع جنوبي الحديدة وجنوب غرب محافظة تعز.

من جانبه، كان الضابط في التوجيه المعنوي للجيش الوطني بالمنطقة الخامسة، راشد معروف، أكد الأربعاء الماضي أن العمليات العسكرية في الساحل الغربي وغرب تعز توقفت بشكل كامل، بما في ذلك وحدة المدفعية التي تحدث معروف عن تلقيها توجيهات بالتوقف”.

وأزاحت مجريات الاحداث الاخيرة في الساحل الغربي والتطورات الجارية جنوبي وغرب تعز، الستار عن اكبر وأقذر مؤامرة سياسية وعسكرية، لمقايضة محافظة تعز وتسليمها دون قتال في مقابل تسليم محافظة اخرى، في دور تسليم واستلام بين شركاء الانقلاب على الشرعية الحوثيين وعفاش.

مصادر سياسية وعسكرية ميدانية متطابقة، كشفت أن “اتفاقا بين الحوثيين وعمار عفاش، وكيل جهاز الامن القومي سابقا، وشقيق طارق عفاش، قائد قوات ما يسمى المقاومة الوطنية حراس الجمهورية في الساحل الغربي، قضى بتسليم الاخير الحديدة مقابل تعز”.

وأوضحت أن “التقدمات التي تحصل للقوات المشتركة (تضم قوات طارق وألوية العمالقة الجنوبية والمقاومة التهامية الخاضعة لقيادته) ماهي في الواقع الا استلام وتسليم، دون مواجهات حقيقية تذكر، تنفيذا للاتفاق الذي بدأ تنفيذه طارق بالانسحاب من الحديدة”.

أكد هذا من السياسيين، أحد قيادات ثورة الشباب (11 فبراير) المحامي المعروف خالد الانسي، بكشفه تفاصيل الصفقة المبرمة موضحا أن “تبادل المواقع بين ميليشيات طارق عفاش وميليشيات الحوثي في الحديدة وتعز إلا بداية لتنفيذ مهمة اسقاط تعز”.

وقال الانسي في سلسلة تغريدات بموقع “تويتر” الاربعاء: “بعد ان عجزوا عن اسقاط تعز من داخلها عبر ميليشيات ابي العباس ومن خارجها عبر ميليشيات الحوثي، قرروا تكليف ميليشيات طارق عفاش بهذه المهمة، وما تبادل المواقع بين ميليشيات طارق عفاش وميليشيات الحوثي في الحديدة وتعز إلا بداية لتنفيذ المهمة”.

مضيفا: “لا يمكن تجاهل ان الامارات التي مولت ميليشيات الحوثي لاسقاط صنعاء هي نفسها التي تمول ميليشيات طارق لاجل تطويق تعز وهي من مولت كتايب ابي العباس وحاولت اسقاط تعز بها،و هي من مولت ميليشيات المجلس الانتقالي وحاصرت تعز وخنقتها بها من الجنوب فيما تكفل الحوثي بحصارها وخنقها من الشمال”.

وتابع: “ليس بمقدوري تجاهل قيام ميليشيات طارق عفاش بالانسحاب من الحديدة بشكل مفاجىء وتسليم مواقعها لميليشيات الحوثي بعد ان ضحى الالاف من ابناء تهامة بدمائهم من اجل تحريرها، وليس بمقدوري تجاهل قيام ميليشيات الحوثي بتسليم مواقعها حول تعز لميليشيات طارق عفاش و بلا معارك حقيقية ..!”.

مؤكدا أن “السيناريو واضح من البداية، ان الامكانيات التي سلمت لطارق عفاش والميليشيات التي جهزت له هدفها تطويق تعز واسقاطها بعد ان يتم تحويل الصراع من صراع بين قوات الشرعية في تعز وميليشيات الحوثي الى صراع بين ميليشيات موالية لحزب الاصلاح وميليشيات موالية لحزب المؤتمر (الشعبي العام)”.

وتابع : “ما سيناريوهات التحريض على الجيش الوطني في تعز وشيطنته وتصويره على انه قوات موالية للاصلاح الى تهيئة لمخطط الانحراف بالصراع في تعز، كما فعلوا في الجنوب من قبل”. في اشارة إلى تمويل التحالف تأسيس وتسليح 50 لواء من مليشيات “المجلس الانتقالي الجنوبي، وانقلابها على الشرعية اليمنية.

المحامي خالد الانسي، وأحد قيادات ثورة الشباب اختتم سلسلة تغريداته، بقوله: “اعرف ان هذا الطرح لن يتماشى مع المزاج العام للسذج و الحالمين و المتعلقين بالاوهام و سيثير غضبهم و حنقهم مثلهم مثل الدنق (يقصد جناح عفاش)، لكن لا معنى لقول كلمة الحق بعد فوات اوانها و لا للتحذير بعد وقوع المصيبة”.

وانسحبت فجأة قوات طارق عفاش وألوية العمالقة الجنوبية والمقاومة التهامية الخاضعة له، ليل الخميس 11 نوفمبر الجاري، من مديريات التحيتا والجاح والدريهمي ومنطقة كيلو 16 ومواقعها في محافظة ومدينة الحديدة، انسحابا كاملا شمل المستشفيات والورش،.. الخ.

فجر الانسحاب موجة غضب، وزعم بيان لقوات طارق، الجمعة، أن الانسحاب المفاجئ لقواته والتشكيلات العسكرية المحلية التابعة للامارت والموالية له من جبهات الساحل الغربي “يأتي تنفيذ لاتفاق استوكهولم بشأن الحديدة واعادة انتشار القوات”. لكن الحكومة والبعثة الاممية نفتا علمهما بذلك.

وأعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، لاحقا، على لسان متحدثه الرسمي العميد الركن تركي المالكي أن “انسحاب القوات من الساحل الغربي تم بقرار وتوجيه من قيادة التحالف ضمن اجراءات تؤمة الاستراتيجية العسكرية للتحالف لاعادة الانتشار والتموضع” حسب تعبيره.

من جانبهم، اتفق مراقبون في أن “سحب الإمارات للقوات الموالية لها في الساحل الغربي لليمن يأتي في إطار التصعيد لاسقاط الشرعية في المحافظات المحررة، بما فيها تعز وشبوة ومارب ولحج وابين وحضرموت، وتمكين حلفائها من تقاسم اليمن شمالا لنظام عفاش وجنوبا للانتقالي”.

وسرعان ما أكدت مجريات الاحداث الجارية هذا التوجه، عبر اعلان القوات المشتركة الموالية للامارات في الساحل الغربي عما سمته “عملية القوس الذهبي” الساعية للسيطرة على مساحة بشكل قوس تمتد من شرق حيس في الحديدة مرورا بالبرح في مقبنة وريف تعز الجنوبي وحتى طور الباحة.

يشار إلى أن الامارات تبنت طارق عقب فراره من صنعاء اثر اندلاع مواجهات بين عمه الرئيس السابق علي عفاش والحوثيين في صنعاء مطلع ديسمبر 2017م، تاركا عمه يواجه مصرعه، ومولت تجميعه ضباط وجنود الحرس الجمهوري التابع لابن عمه احمد علي سابقا في الساحل الغربي، ليغدو وكيلا لاجندة اطماعها في اليمن.

 

 

 

 

 

 

تابعونا الآن على :