صورة ارشيفية من مناورة سعودية بريطانية

ورد للتو .. اجتماع سعودي بريطاني عسكري في المهرة يتخذ هذه القرارات الخطيرة (تفاصيل)

الاول برس – متابعة خاصة:

 

شهدت محافظة المهرة انعقاد اجتماع عسكري سعودي بريطاني، برئاسة قائد قوات الدعم والإسناد لتحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن يوسف الشهراني، عقب تفقده بمعية رئيس هيئة الاركان العامة بوزارة الدفاع اليمنية قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، الجبهات الجنوبية في مارب.

وأفادت مصادر عسكرية في محافظة المهرة بأن “الزيارة شملت لقاء الشهراني بقيادة القوات البريطانية المتواجدة في مطار الغيضة الذي تتخذه قوات التحالف قاعدة عسكرية لها، انتقل بعده إلى عدن”.

موضحة أن “الاجتماع احيط بالسرية وخلا من اي عناصر عسكرية يمنية، وكل ما وصلنا أنه اتخذ قرارات هامة بشأن بسط الاستقرار في المحافظة وانهاء التمردات وتأمين الملاحة” دون ذكر أي تفاصيل اضافية عن اللقاء.

أثارت زيارة اللواء يوسف الشهراني، لمحافظة المهرة، ريبة وانتقاد، قطاع واسع من اليمنيين، بوصفها حسب تعبير الناشطين منهم على منصات التواصل “زيارة بلا مبرر ودون مرافقة مسؤول يمني نظير”.

واتفقت تعليقات وردود فعل الناشطين اليمنيين على منصات التواصل الذين تناولوا الزيارة في أن “محافظة المهرة كما محافظة حضرموت ومحافظة سقطرى، لا وجود للحوثيين فيها منذ ما قبل الحرب وحتى اليوم”.

مشيرين إلى أن “محافظات المهرة وسقطرى وحضرموت، رغم ان الانقلاب الحوثي لم يصل اليها، إلا انها شهدت وتشهد انقلابا من التحالف على الشرعية وسلطاتها وسيادتها، عبر تمويل مليشيات تؤجج الصراع فيها”.

واعتبر مراقبون للشأن اليمني، أن “السعودية تتعامل مع المهرة كمستعمرة سعودية”. لافتين إلى “اطماع السعودية في مد انبوب عبر المهرة لبحر العرب لتصدير النفط من منطقة الخراخير، الحدودية المشتركة في الربع الخالي”.

في السياق، سرب ناشطون من اهالي محافظة المهرة، نهاية ديسمبر، مقاطع فيديو، تظهر تعزيزات عسكرية وتحضيرات كبيرة لاسقاط الشرعية في محافظة المهرة، على غرار سيناريو ما حدث في محافظة شبوة، من اقالة المحافظ وإحلال مليشيات التحالف فيها.

وكشفت مقاطع الفيديو، التي تداولها ناشطون امهريون على منصات التواصل الاجتماعي، عن وصول سفينة إماراتية على متنها عشرات الآليات والمدرعات العسكرية إلى ميناء الغيضة في محافظة المهرة، دعما لمليشيا “الانتقالي الجنوبي” التابع لأبوظبي.

المشاهد المصورة، اظهرت لحظات انزال حمولة السفينة الاماراتية من الاليات والمدرعات العسكرية، في ميناء الغيضة، بعد اقل من اسبوعين على اطلاق قيادي في “المقاومة الجنوبية” تحذيرا مسبقا من هذه الخطوة الاماراتية بالتنسيق مع السعودية.

وتحدث القيادي في “المقاومة الجنوبية”، الناشط السياسي والاعلامي، عادل الحسني، في الـ 17 من ديسمبر الفائت، عن “وجود إعادة تموضع حقيقية للقوات السعودية والإمارات، ومناطق نفوذهما، وأن الأخيرة ستستلم ملف المهرة وحضرموت”.

تزامن وصول هذه الاليات والمدرعات العسكرية الاماراتية إلى ميناء الغيضة، مع بدء حملة تحريض يشنها سياسيو وناشطو “المجلس الانتقالي” ضد السلطة المحلية الشرعية لمحافظة المهرة، بقيادة المحافظ محمد علي ياسر، لتكرار سيناريو شبوة.

واستطاع التحالف بشقيه السعودية والامارات، الضغط على الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس هادي، لإقالة محافظ شبوة السابق محمد صالح بن عديو، وتعيين محافظ موالٍ للامارات وجناح علي عفاش في المؤتمر الشعبي، الموالي للامارات.

تجلى هذا عمليا بصدور القرار الجمهوري رقم (16) لسنة 2021م، بتعيين عوض العولقي محافظآ لشبوة، وقرار رئيس الجمهورية رقم (75) لسنة 2021م، بتعيين المحافظ السابق، محمد صالح بن عديو مستشاراً لرئيس الجمهورية.

وجاء قرار تعيين القيادي في جناح الرئيس السابق علي عفاش بالمؤتمر الشعبي عوض محمد العولقي، عقب عودة الاخير قبل شهرين من الامارات، وحشد القبائل بالاموال الاماراتية وشن حملة استهداف واتهامات لمحافظ شبوة محمد بن عديو.

حسب مراقبين فإن “ضغط التحالف على الرئيس هادي لتغيير المحافظ محمد بن عديو، رغم ما يحظى به من شعبيه ونجاحه في بسط الامن والاستقرار واستمرار عجلة التنمية، يأتي في سياق توجه التحالف لتبني تقسيم حكم اليمن بين نظام عفاش والانتقالي”.

مشيرين إلى أن “جناح عفاش في المؤتمر الشعبي والمجلس الانتقالي الجنوبي، سبق ان اعلنا الشراكة في اسقاط الشرعية بالمحافظات المحررة والحوثيين في مناطق سيطرتهم، بدعم مباشر من التحالف، ضمن توجه لتمكين نظام عفاش شمالا والانتقالي جنوبا”.

وحذروا من “خطوات متوقعة من جانب التحالف لاسقاط قيادات الشرعية، المحلية والعسكرية والامنية في باقي المحافظات المحررة، بما فيها مارب، ضمن توجه التحالف المريب المدعوم من دول كبرى في مجلس الامن تطرح الغاء القرار 2216 ومرجعيات الشرعية”.

 

 

 

تابعونا الآن على :