ورد الان .. السعودية والامارات تسلمان بريطانيا وروسيا مقترح مشروع قرار أممي جديد صادم (تفاصيل)

الاول برس – متابعة خاصة:

تقدم التحالف بقيادة السعودية والامارات، رسميا، لبريطانيا وروسيا بمقترح مشروع قرار جديد لمجلس الامن الدولي، يلغي القرار 2216 ومرتكزات الشرعية اليمنية والمرجعيات الثلاث للازمة اليمنية، ويفك قيود عودة النظام السابق للرئيس علي صالح عفاش، إلى الحكم، ويمكن المجلس الانتقالي جنوبا.

وكشفت مصادر دبلوماسية وسياسية، عن تحركات تجريها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، في مجلس الامن الدولي لتبني مشروع قرار جديد بشأن اليمن، ضمن مساعٍ لايقاف الحرب والتوصل إلى مقاربة سياسية تشمل كافة الاطراف، وبما يحقق مصالح الرياض وابوظبي في اليمن.

المصادر الدبلوماسية أفادت بأن “السعودية والإمارات تقدمتا رسميا بمشروع قرار جديد لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، يتضمن رفع العقوبات الدولية عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونجله السفير أحمد والتي تشمل تجميد الأرصدة المالية وحظر النشاط السياسي ومنع السفر، اضافة لترتيبات اخرى”.

موضحة أن مشروع القرار المدعوم من روسيا وبريطانيا “يأتي في إطار خطوات التمهيد لحل سياسي يتضمن انهاء الحرب والدخول في سلام شامل بمشاركة كافة الفرقاء اليمنيين، وبدء مرحلة انتقالية يقودها المؤتمر الشعبي برئاسة احمد علي عبدالله صالح شمالا والمجلس الانتقالي برئاسة عيدروس الزبيدي جنوبا”.

تأتي التحركات السعودية الاماراتية في ظل “تدارس البلدين مع المكتب السياسي لقوات طارق صالح والمجلس الانتقالي، ردا قويا ومفاجئا لجماعة الحوثي ضمن عملية حرية اليمن السعيد، على هجماتها الاخيرة التي طالت مطاري ابوظبي ودبي ومصفاة المصفح وغيرها”. حسب تأكيد مصادر سياسية وعسكرية في التحالف.

وتعزز تسريبات هذه التحركات ما كشفته صحيفة “عكاظ” السعودية المقربة من دوائر صنع القرار في المملكة، مطلع يناير الجاري، نقلا عن مصادر دبلوماسية يمنية في الولايات المتحدة القول إن “هناك تحركات في مجلس الأمن الدولي لرفع العقوبات الدولية المفروضة عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونجله أحمد علي”.

أرجعت الصحيفة، التي تعد ثاني منبر للنظام السعودي بعد صحيفة “الرياض”، هذا التوجه السعودي الاماراتي لرفع العقوبات عن عفاش ونجله، إلى ما سمته “انتفاء الأثر السلبي الذي يشكلانه على العملية السياسية في اليمن”. متوقعة أن يبت مجلس الامن في مشروع القرار المقترح في اجتماعه القادم نهاية الشهر الجاري.

مشيرة إلى أن “رئيسة اللجنة المنتهية ولايتها إينغيا روندا كينغ، أبلغت مجلس الأمن في آخر تقرير لها عن عام 2021، تأييدها إلغاء العقوبات عن صالح فقط، وابقاء العقوبات على نجله”. لكنها اشارت إلى “استمرار المشاورات لمناقشة انعكاسات إلغاء العقوبات عن الشخصيتين على العملية السياسية في اليمن وجهود السلام”.

في السياق، سبق لسفير المملكة المتحدة البريطانية لدى اليمن وسفير جمهورية روسيا الاتحادية بمجلس الامن، أن اعلنا تبني لندن وموسكو الغاء القرار 2216 وتبني دعم اصدار قرار جديد لمجلس الامن بزعم “استيعاب المتغيرات على الارض في اليمن ودعم تسوية سياسية تستوعب جميع الاطراف الفاعلة في اليمن”.

كما كشف وزير خارجية الرئيس السابق علي صالح عفاش، الدكتور ابو بكر القربي، عن تفاصيل صفقة مبرمة بين التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وطارق عفاش، قائد قوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” و”المجلس الانتقالي الجنوبي”، المدعومان من الامارات، لتمكينهما من تقاسم حكم اليمن.

وقال القربي في تغريدة نشرها على حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” منتصف نوفمبر الماضي: إن “ما نتج عن انسحابات الساحل الغربي وما يجري في مأرب وشبوة والمشاورات حول الحل السياسي والعسكري وما تلاها من تبريرات تدل على الكثير من الغموض ربما بهدف تنفيذ مشروع يفرض حلا على اليمنين”.

مضيفا في تأكيد ما ذهب إليه سياسيون ومراقبون للشأن اليمني عن تدشين التحالف بقيادة السعودية والامارات توجه تمكين “اسرة عفاش” من حكم شمال اليمن و”الانتقالي” من حكم الجنوب، بقوله إن الحل الذي يجري فرضه “يتجاهل التمسك بسيادة اليمن ووحدته و يحرم اليمنيين من صياغة مشروعهم الوطني لاتفاقية سلام”.

وجاءت تصريحات القربي عقب تحركات سياسية وعسكرية لافتة من طارق عفاش، وإعلانه رسميا التحالف مع ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” التابع ايضا للامارات، وتوحيد المعركة ضد الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة، التي يلتقي طارق والانتقالي في التمرد عليها، والسيطرة على مناطق الشرعية والحوثيين.

حسب مصادر سياسية في الشرعية، فإن “قيادات جناح الرئيس السابق علي صالح عفاش، استطاعت اقناع قيادة التحالف، بشقيها السعودي والاماراتي، والدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الامن، بتجديد الثقة في نظام عفاش وتمكينه من تسلم الزمام سياسيا وعسكريا، في مقابل تعهده بحسم الحرب وخدمة مصالحها”.

موضحة أن “طارق صالح دشن باعلانه التحالف مع الانتقالي علنيا خطة جرى اعدادها لإعادة النظام السابق إلى حكم شمال اليمن في مقابل تمكين هذا النظام المجلس الانتقالي الجنوبي من حكم جنوب اليمن، تحت مسمى الادارة الذاتية للجنوب، على طريق فرض انفصال الجنوب بدولة تابعة للامارات واجندة اطماعها غير الخافية”.

يتطابق هذا الطرح مع مساعٍ معلنة لجناح عفاش في المؤتمر الشعبي داخل اليمن وأبوظبي والرياض ومصر إلى إسقاط الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة، عبر السعي لإصدار مجلس الامن قرارا جديدا يتضمن تشكيل مجلس رئاسي يستوعب جماعة الحوثي والانتقالي الجنوبي وباقي المكونات السياسية، برئاسة احمد علي عفاش.

يشار إلى أن تحركات السعودية والامارات ومؤتمر عفاش في الداخل والخارج، تصاحبها حملة واسعة لمهاجمة قيادة الشرعية والجيش الوطني واتهامها بـ “الفشل والعجز والفساد والتآمر على التحالف”، وحملة موازية تسوق لاحمد علي والمؤتمر الشعبي بوصفه حزب مجرب في ادارة الدولة والخلاص المنقذ لليمن تحت هاشتاق #المؤتمر_مستقبل_وطن.

 

تابعونا الآن على :