عاجل .. تطورات مفاجئة وغير متوقعة تصدم الملايين في صنعاء وتصيب الانتفاضة المرتقبة بمقتل قبل اندلاعها

الاول برس – خاص:

طرأت تطورات مفاجئة وغير متوقعة بشأن “انتفاضة صنعاء” المرتقبة أصابتها بمقتل قبل اندلاعها، جراء انكشاف اوراق قياداتها وعوامل اخرى ميدانية حسب مراقبين محليين ودوليين للشأن اليمني، سردوا جملة اسباب ومعطيات محلية واقليمية، تقود إلى هذه النتيجة المحتومة، بنظرهم، تُضاف للقبضة الحديدة التي تحكم بها سلطات مليشيا الحوثي الانقلابية، العاصمة صنعاء، ومكنتها من انهاء انتفاضة سابقة خلال يومين، رغم امتلاكها قوة عسكرية وسياسية وادارية ومجتمعية قبلية واسعة.

وأكد مراقبون، أن “افتقاد النموذج الافضل في المحافظات المحررة، والاضرار البالغة التي الحقها تحالف دعم الشرعية بالمواطنين اليمنيين في عموم البلاد، اقتصاديا وعسكريا وأمنيا، والخسائر البشرية لعملياته العسكرية، لا يشجع المواطنين على الانتفاضة والتمرد رغم توافر دوافع المعاناة والفقر والجوع جراء توقف صرف الرواتب لموظفي الدولة وأزمات الوقود والمياه والكهرباء والصحة”.

 

مشيرين إلى أن “فشل الانتفاضة التي دعا إليها الرئيس السابق علي صالح عفاش، عقب انفضاض شراكته مع الحوثيين في الانقلاب على الشرعية والرئيس هادي وحكومته، رغم امتلاكه قوة عسكرية وتحكم قياداته السياسية والمجتمعية القبلية والادارية بمفاصل مؤسسات الدولة، سيُحالف الانتفاضة المرتقبة التي تفتقد كل ما سلف، بسبب هوية قيادات الدعوة للانتفاضة وخلفياتهم”.

 

في السياق، كشفت قيادات “انتفاضة صنعاء” المرتقبة سريعا عن اوراقهم، على نحو خيب امال عشرات الالاف من المواطنين المتفاعلين مع دعواتهم للخروج في عصيان مدني وثورة ضد سلطات مليشيا الحوثي الانقلابية، باعلانها عن اسباب ودوافع اطلاق دعواتها في هذا التوقيت بعدما كانت مهدت وأيدت الانقلاب الحوثي على الشرعية وعمدته بصفاتها البرلمانية في مجلس نواب صنعاء.

واتهم النائب البرلماني احمد سيف حاشد جماعة الحوثي باتخاذ اجراءات تعسفية ضد أعماله التجارية، ومنع المكافآت المالية عنه أسوة بباقي أعضاء مجلس النواب، وكذا محاربة وسائل إعلامية تابعة له، قبل أن يعلن اعتزامه والنائب عبده بشر التحرك ضد الجماعة وإسقاط سلطتها من الداخل، على نحو اظهر أن دوافع دعواته تعارض مصالحه مع الحوثيين ومساومته لهم.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها حاشد على حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر”، قال فيها: عدم منحه مكافآت مالية على حضوره الجلسات أسوة بباقي الأعضاء، وأوقفت صحيفتي “المستقلة” و”يمنات” الورقيتين وخدمة “المستقلة موبايل” الإخبارية التابعة له، وأصدرت قرارا تنفيذا اختياريا خلال أسبوع على مطابع دار المستقلة للطباعة والنشر وحرمته من الاستئناف في الحكم.

واعلن النائب احمد سيف حاشد دعواته للثورة على الحوثيين عبر تغريدات بمنصة التدوين العالمي المصغر “تويتر” قائلا: “أولياء الله ولّو علينا اللصوص والفاسدين، لا يولي الفاسد إلا الفاسد ولا يولي الناهب إلا ناهب، ولا يولي اللص إلا لص”. مردفا في ما بدا انه مساومة لنيل حصته من الحوثيين: “مستعد للخروج والاعتصام بالتحرير. ما رايكم بالفكرة..؟!”.

من جانبه، دعا النائب في مجلس النواب بصنعاء، عبده بشر، والمعروف بمواقفه المناهضة لحكومة الوفاق الوطني وللرئيس هادي، واعتبار ثورة 2011 “سرقت من اركان النظام وانحرفت”، إلى الخروج الغاضب في وجه سلطات جماعة الحوثي والثورة عليهم بعدما شارك بفاعلية في الانقلاب وفي تعميده عبر مجلس النواب بصنعاء، كما فعل القاضي احمد حاشد.

النائب عبده بشر، والذي مارس الدور نفسه للقاضي قطران والنائب احمد حاشد، على نحو لافت، أطلق دعواته في تغريدة على “تويتر” قائلا: ” نظرا لما آلت اليه الاوضاع من تدهور وعدم صرف المرتبات وتكميم الافواه وحجز الحريات والفجور والتهديدات والغلاء الفاحش والازمات وانعدام المشتقات النفطية والغاز المنزلي والجرعات التي تنفذ والجبايات”. حد وصفه.

وأضاف النائب عبده محمد عبد الله بشر الذي عُين وزيرا للصناعة والتجارة اليمني في حكومة الانقلاب الحوثي العفاشي المسماة “حكومة الانقاذ الوطني” والمشكلة في تاريخ 28 نوفمبر 2016، مطالبا المواطنين بتنفيذ عصيان مدني والبقاء في المنازل وتعطيل العمل الحكومي الرسمي، من السادسة صباحا حتى 12 ظهرا كل يومي الأحد والأثنين من كل أسبوع.

لكن الوزير الحوثي العفاشي عبده بشر، سرعان ما أقيل من منصبه، على خلفية فساد بمئات المليارات من الريالات في قضية “القسائم الشرائية” التي اعتمدها بديلا عن نصف راتب للموظفين عبر توفير حاجاتهم الاستهلاكية من مولات تبين انها تابعة للرئيس السابق علي عفاش، وفرضت اسعارا مضاعفة على اسعار السوق للتعامل بالقسائم الشرائية لموظفي الدولة.

وجاءت دعوات حاشد وبشر، بنظر مراقبين، ردا من قائد قوات ما عُرف باسم “الحرس الجمهوري” العميد احمد علي عفاش المقيم في الامارات منذ 2013، على توجهات حراك “احرار المؤتمر” الموالي للحوثيين، نحو فصله من منصبه نائبا لرئيس المؤتمر الشعبي الذي عينته فيه قيادة المؤتمر بصنعاء عقب مصرع والده في ثاني ايام انتفاضته على الحوثيين مطلع ديسمبر 2017م.

مشيرين إلى جناح الرئيس السابق علي صالح عفاش في المؤتمر الشعبي، استدعى عددا من ابرز الاصوات المرتفعة الموالية له، والناشطة بصفة مستقلة، لتفجير حراك ثوري من داخل العاصمة صنعاء، ضد سلطات جماعة الحوثي الانقلابية، وهم القاضي عبدالوهاب قطران، والنائب البرلماني عبده بشر، والنائب البرلماني احمد سيف حاشد، والمعروفون بالتبشير بانقلاب الحوثيين.

أكد هذا الاستدعاء، دعوة اطلقها القاضي عبدالوهاب قطران للمواطنيين إلى انتفاضة شعبية رأى انها باتت فرض عين بخلاف ثورة 2011 ضد نظام عفاش، قائلا في تغرديته على منصة تويتر : “اشهد شهاده وابقيها ان الثورة على نظام عفاش عام 2011 كانت بطرة وبوقة ونثرة وان الثورة الحقيقة هي بوجه لصوص اليوم وباتت فرض عين على كل جائع و مفقر”.

القاضي قطران، والمعروف بمواقفه ضد ثورة الشباب الشعبية السلمية في فبراير 2011م وحكومة الوفاق الوطني والرئيس هادي، وبتأييده انقلاب جماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح عفاش في 2014م، اضاف قائلا: “لقد خطفوا حتى كسرة الخبز الحافي من افواه اطفالنا، وبكل وقاحة يأثثوا المساجد بفراش جديد بقيمة اثنين مليار ومأتين مليون والشعب جائع”.

مضيفا في تغريدة اخرى دون تسمية الاطراف التي يدعو للثورة عليها: إن “الوقود والغاز والكهرباء والماء والخبز، الرأسمالية المتوحشة تسحق الشعب سحقا بدون خوف او رحمة، افتعلت الحروب المسرحية ونصبت ازلام واذناب وامراء حرب وطوائف،للتحكم بمصائر الشعب ولتنفيذ اجندتها وتقاسم البلد لكنتونات، ويتبادلوا الادوار ويتوزعوا المسئولية للتنصل منها”.

وتزامنت دعوات القاضي قطران، الذي يقدم نفسه يساريا، في التوقيت مع دعوات مماثلة اطلقها النائبان احمد سيف حاشد هاشم، وعبده بشر، الذيين سبق أن تصدرا حملة ضد حكومة الوفاق الوطني وضد التمديد للرئيس هادي، عقب 2011، وشاركا في التهميد للانقلاب الحوثي العفاشي ثم في تعميده بمصادقة برلمان صنعاء على مجلس سلطات الانقلاب وحكومته.

تأتي هذه الدعوات بالتزامن مع توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات لتجديد الثقة في النظام السابق عبر تمكين ودعم عودة المؤتمر الشعبي العام جناح الرئيس السابق علي صالح عفاش، إلى واجهة المشهد، وتسليمه الزمام سياسيا وعسكريا واقتصاديا، بقيادة سفير اليمن السابق لدى الامارات والمقيم فيها منذ 2013م احمد علي عبدالله صالح عفاش.

وتتبنى قيادات اجنحة الرئيس السابق علي عفاش، في المؤتمر الشعبي العام، بكل من ابوظبي ومصر والرياض، الترويج لخطة حل سياسي لحرب اليمن في دوائر القرار الدولية بدعم اماراتي، ترتكز على قيام مجلس رئاسي مؤقت برئاسة احمد علي عفاش ويكون نائبه عيدروس الزبيدي، ويضم بعضوية الحوثيين والاحزاب السياسية (مكونات الشرعية)، والقوى الجنوبية (المقاومة، الحراك، ..الخ).

لكن بيان “احرار المؤتمر المطالبين بتصحيح مسار المؤتمر” الصادر في صنعاء الاحد، بنظر مراقبين “يأتي ليضاعف مأزق مؤتمر عفاش، الموالي للامارات، وتصاعد حدة الرفض التي يواجهها في عدن والمحافظات الجنوبية، حدا دعت رئاسة المجلس الانتقالي للاعلان رسميا عن رفض اي نشاط له في الجنوب واقتحام مقره في عدن ومصادرته وتحويله إلى مقر لرئاسة المجلس، نهاية الشهر الفائت”.

وتصاعدت مؤخرا الخلافات الحادة بين “المجلس الانتقالي” والمؤتمر الشعبي جناح الرئيس السابق، وطارق عفاش، قائد قوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” في الساحل الغربي، إثر تحديه “الانتقالي” واشهار فرع لمكتب قواته في شبوة بدعم اماراتي، أثار موجة غضب بين اوساط قيادات وسياسيي “الانتقالي” وانصاره، باعتباره “محاولة النظام السابق العودة للحكم على حساب دماء الجنوبيين”.

يشار إلى أن التحالف وبضغط اماراتي يسير -بنظر مراقبين للشأن اليمني- باتجاه “تغيير المسرح العسكري في البلاد، على طريق تغيير توازن القوى وفرض تسوية سياسية تُنهي الحرب، بتقسيم اليمن إلى دولتين أو اقليمين اتحاديين مبدئيا، وتسليم الزمام شمالا للمؤتمر الشعبي بقيادة احمد علي، وجنوبا للمجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي، ضمن مجلس رئاسي مؤقت يستوعب جميع القوى بما فيهم الحوثيين”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا الآن على :