ورد للتو .. اجتماع لقيادة المؤتمر الشعبي بصنعاء يقر فصل قيادات ويعلن هذا الموقف من مشاورات الرياض (تفاصيل)

الاول برس – خاص:

عقدت قيادة المؤتمر الشعبي العام في الداخل، برئاسة الشيخ صادق امين ابو راس، في العاصمة صنعاء، اجتماعا استثنائيا، اقر فصل عدد من قيادات الحزب، واعلن موقفه من ايقاف التحالف عملياته العسكرية في اليمن ومن مشاورات الرياض، متجاهلا مطالب قطاع واسع من قيادات ومنتسبي المؤتمر بفصل احمد علي عفاش، الذي عينته نائبا لرئيس المؤتمر بعد مصرع والده مطلع ديسمبر 2017م.

وعمَّد “ابو راس” من جديد، إلى تعزيز امساكه العصا من المنتصف، وإرضاء الحوثيين، بإقرار فصل من أعلنوا انضمامهم إلى ما يسمى “المكتب السياسي للمقاومة الوطنية حراس الجمهورية” التي يقودها طارق عفاش بتمويل اماراتي في الساحل الغربي، وفروعه التي اعلن اشهارها حتى الان في كل من محافظات شبوة ومارب وتعز.

قرار فصل القيادات، عزاه اجتماع ابو راس مع اعضاء اللجنة والامانة العامتين للمؤتمر الشعبي في العاصمة صنعاء، الاربعاء، إلى ما سماه “نصوص النظام الداخلي المؤتمر واللوائح المتفرعة عنه وبالذات نص المادة (٢١) من النظام الداخلي الفقرة (٢) والفقرة (٤) وكذا نص المادة (١٤) من لائحة المخالفات والجزاءات التنظيمية”.

حسب موقع “المؤتمر نت” لسان حال الحزب في الداخل، فإن الاجتماع “كلف هيئة الرقابة التنظيمية والدائرة التنظيمية رفع كشوفات بأسماء من أعلنوا انضمامهم إلى ما يسمى بفروع المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في كل من شبوة ومارب وتعز خلال الأيام القادمة”. تعزيزا لموقف مؤتمر الداخل من دول تحالف دعم الشرعية.

وذكر أن ابو راس “استعرض في الاجتماع اخر المستجدات والتطورات على الساحة الوطنية مشيرا إلى أن تحالف العدوان يواصل عدوانه وتشديد حصاره ويسعى لاظهار نفسه بمظهر الحمل الوديع حين يتحدث عن ما سماها المشاورات اليمنية اليمنية”. وقال: أن “هذا اللقاء لا يعول عليه أي شيء فهو لقاء علاقات عامة ولم يكن لهم حاجة له”.

مضيفا: “إذ كيف تستقيم مشاورات بين أشخاص من توجه واحد وفكر واحد وهدف واحد وليسوا مختلفين في شيء”. وأعلن الرفض التام لهذا اللقاء وما سيخرج به وما سيترتب عليه لاحقا. بقوله: “تفاجىء الجميع بأن تحالف العدوان يتحدث عن ما يسميه مشاورات يمنية يمنية في عاصمة العدوان الرياض وهذا أمر غير منطقي ولا يمكن لشعبنا أن يقبل به”.

وتابع: “كنا نأمل أن يصدر عن تحالف العدوان ما يثبت حسن النوايا من خلال فتح مطار صنعاء الدولي والموانىء اليمنية وعلى رأسها ميناء الحديدة وأن يكون هناك مفاوضات في عاصمة محايدة”. مردفا: “لذلك جاءت المبادرة التي أعلنت من رئيس المجلس السياسي الاعلى مهدي المشاط وبنودها المتعلقة بوضع أرضية ملائمة لإيقاف العدوان ورفع الحصار وتبادل الأسرى”.

معتبرا المبادرة تسعى إلى “تهيئة الأجواء للدخول في حوار جدي بين صنعاء ودول العدوان ومرتزقتهم والكرة الان في ملعب تحالف العدوان الذي يحب عليه أن يثبت اذا كان فعلا يريد التوجه نحو تحقيق السلام ام أن أحاديثه كلها مجرد استهلاك اعلامي وسياسي هدفه الهاء الرأي العام بهدف استمرار العدوان والحصار، ومحاولة تمرير مخططات تستهدف تمزيق وتقسيم اليمن”.

وبرر شراكة المؤتمر الشعبي في الداخل، والمستمرة مع جماعة الحوثي الانقلابية، بالتصدي لما سماه “العدوان” وافشال “مخططات تستهدف تمزيق وتقسيم اليمن”، قائلا: إن تمزيق اليمن وتقسيمه “أمر لا يمكن لشعبنا الا الوقوف في مواجهته والتصدي له وإفشال أهدافه”. مشيدا بما وصفه “الانتصارات التي يحققها ابطال الجيش واللجان الشعبية والمتطوعون من القبائل في مختلف الجبهات”.

مثمنا “تثمينا عاليا أداء القوة الصاروخية وعملياتها ضد دول تحالف العدوان وآخرها عملية إعصار اليمن”. حسب ما اورده “المؤتمر نت” عن الاجتماع، وانتقاد ابو راس “استمرار مواقف المجتمع الدولي في الكيل بمكاييل مختلفة تجاه قضايا الشعوب حيث نرى اهتماما غير مسبوق بما يجري في أوكرانيا فيما يتعامل العالم بصمت مخز وفاضح تجاه مظلومية الشعب اليمني وما يتعرض له من عدوان وحصار خانق”.

وشدد رئيس المؤتمر الشعبي العام في الداخل، الشيخ صادق امين ابو راس على ما سماه “استمرار الثبات والصمود الشعبي في مواجهة العدوان حتى يتحقق لشعبنا النصر”. حسب قوله. متجاهلا مطالب قطاع واسع من قيادات ومنتسبي المؤتمر في الداخل، اعلنوا تشكيل لجنة تحضيرية لما سموه “احرار المؤتمر الشعبي المطالبين بتصحيح المسار”، ودعوتهم ابو راس لفصل احمد علي عفاش ويحي صالح عفاش، واخرين.

ولخصت اللجنة التحضيرية لما سمي “احرار المؤتمر المطالبين بتصحيح مسار الحزب” مطالبه، في: مناشدة “قيادة المؤتمر الشعبي العام برئاسة الشيخ صادق أمين أبو راس الاستجابة لمطالب أحرار المؤتمر وكل شرفاء اليمن والتكرم باتخاذ الإجراءات العاجلة لفصل الخونة المتواجدين خارج الوطن وهم معاول هدم ويؤيدون كل جرائم العدوان بحق الشعب اليمني الصابر والصامد”.

مضيفة: “يعد هذا البيان الأول ونأمل أن يلقى استجابة بعيدا عن التسويف والوعود التي لم تعد مجدية في ظل وضع البلد الاستثنائي والذي لا يقبل القسمة على اثنين، إما الوطن ومقارعة العدوان وأدواته أو مع العدوان ومرتزقته وحين إذ لله الأمر من قبل ومن بعد”. وأردفت ملوحة بتصعيد: “ننوه إلى أن هذا البيان سوف يتبعه خطوات توضح المواقف وملامح مستقبل الحراك التصحيحي”.

وتابعت: “في ظل استمرار قيادة المؤتمر في أسلوب اللا مبالاة وتعاملهم مع هذه المطالب كالأمور العابرة التي لا تستحق اهتمامهم والتفاعل معها، نقول بأن الوطن والانتصار للشعب اليمني وتضحياته الجسام تستحق إلى ما هو أبعد من هذه المطالب الوطنية، ونقول لهم سبع سنوات ونحن ندخل السنة الثامنة من العدوان الحاقد على بلادنا كفيله بأن تبين الغث من السمين”.

البيان رقم (1) الصادر، ليل الاحد، عمَّا سمي “اللجنة التحضيرية لأحرار المؤتمر الشعبي العام المطالبين بتصحيح مسار الحزب”؛ كشف عن لقاءات عقدت مع امين عام المؤتمر الشعبي في الداخل، بقوله: “نسجل شكرنا للأخ اللواء غازي أحمد علي أمين عام المؤتمر الشعبي العام الذي بادر بالالتقاء بشباب المؤتمر، وذلك اللقاء بداية طيبة، لكننا نتطلع إلى ترجمة عمليه لمخرجاته”.

وتتبنى قيادات اجنحة الرئيس السابق علي عفاش، في المؤتمر الشعبي العام، بكل من ابوظبي ومصر والرياض، الترويج لخطة حل سياسي لحرب اليمن في دوائر القرار الدولية بدعم اماراتي، ترتكز على قيام مجلس رئاسي مؤقت برئاسة احمد علي عفاش ويكون نائبه عيدروس الزبيدي، ويضم بعضوية الحوثيين والاحزاب السياسية (مكونات الشرعية)، والقوى الجنوبية (المقاومة، الحراك، ..الخ).

لكن بيان “احرار المؤتمر” بنظر مراقبين “يأتي ليضاعف مأزق المؤتمر الشعبي جناح الرئيس السابق علي صالح عفاش، الموالي للامارات، وتصاعد حدة الرفض التي يواجهها في عدن والمحافظات الجنوبية، حدا دعت رئاسة المجلس الانتقالي للاعلان رسميا عن رفض اي نشاط له في الجنوب واقتحام مقره في عدن ومصادرته وتحويله إلى مقر رئيسي لرئاسة المجلس، نهاية الشهر الفائت”.

 

وتصاعدت مؤخرا الخلافات الحادة بين “المجلس الانتقالي” والمؤتمر الشعبي جناح الرئيس السابق، وطارق عفاش، قائد قوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” في الساحل الغربي، إثر تحديه “الانتقالي” واشهار فرع لمكتب قواته في شبوة بدعم اماراتي، أثار موجة غضب بين اوساط قيادات وسياسيي “الانتقالي” وانصاره، باعتباره “محاولة النظام السابق العودة للحكم على حساب دماء الجنوبيين”.

يشار إلى أن التحالف وبضغط اماراتي يسير -بنظر مراقبين للشأن اليمني- باتجاه “تغيير المسرح العسكري في البلاد، على طريق تغيير توازن القوى وفرض تسوية سياسية تُنهي الحرب، بتقسيم اليمن إلى دولتين أو اقليمين اتحاديين مبدئيا، وتسليم الزمام شمالا للمؤتمر الشعبي بقيادة احمد علي، وجنوبا للمجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي، ضمن مجلس رئاسي مؤقت يستوعب جميع القوى بما فيهم الحوثيين”.

شاهد .. اجتماع لقيادة المؤتمر في صنعاء يقر فصل قيادات:

 

تابعونا الآن على :