شاهد .. موجة سخرية واسعة من تعليق طارق عفاش على “الهدنة الانسانية” تحرجه وتواجهه بهذه الحقائق

الاول برس – خاص:

ضجت منصات التواصل الاجتماعي في اليمن بموجة سخرية واسعة، اثارها طارق عفاش، قائد ما يسمى قوات “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” الممولة من الامارات في الساحل الغربي، بتعليقه على “الهدنة الانسانية” التي اعلنت الامم المتحدة التوصل إليها في اليمن، وبدء سريانها اعتبارا من اليوم ولمدة شهرين قابلة للتجديد.

وأعلن طارق عفاش، من العاصمة السعودية الرياض، التي يتواجد فيها ضمن المشاورات اليمنية التي ترعاها الامانة العامة لمجلس تعاون دول الخليج العربية، تأييده لكل إجراء يخفف معاناة الناس ويخدم مصالح المواطنين اليمنيين، حسب زعمه، ما فجر موجة تندر وسخرية واسعة.

جاء ذلك في تغريدة نشرها طارق عفاش على حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” ليل الجمعة، قال فيها: “كل إجراء يخفف معاناة الناس ويخدم مصالح المواطنين، فإننا نقف معه ونؤيده.” في وقت تذيق سلطاته العسكرية وقواته المواطنين الامرين في مدن الساحل الغربي المحررة.

وأضاف طارق متجاهلا مشاركته وعمه الرئيس السابق في الانقلاب على الشرعية وتسليم معسكرات ومؤسسات الدولة للحوثيين: “معركتنا مع الحوثي هي بالأساس دفاعاً عن الناس ودولتهم ومؤسسات خدمتهم الوطنية. سواءً بالجبهات أو المشاورات، بالحرب أو بالسلم، الأهم هو الناس ومصالحهم الفردية والجماعية”.

في المقابل، اثار تعليق طارق موجة سخرية واسعة من تماهيه في تقمص دور الرجل الوطني الذي يهتم لـ “مصالح المواطنين” و”مؤسسات الدولة”. مذكرين له بأنه “باع الدولة ومؤسساتها ومعسكراتها في شراكته وعمه في الانقلاب على الشرعية” و”قتل المدنيين في تعز بقناصة معسكره”.

وشارك طارق عفاش بدور رئيس مع عمه الرئيس السابق علي صالح عفاش، مع جماعة الحوثي، في الانقلاب على الرئيس هادي وحكومة الوفاق الوطني بتسليم الحوثيين معسكرات الجيش واسلحته ومؤسسات الدولة، وتجنيد وتدريب المقاتلين والقناصة إلى كل من عدن وتعز في سبتمبر 2014م.

من جانبها، أصدرت جماعة الحوثي الانقلابية تعليقا رسميا مفاجئا على اعلان المبعوث الاممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ اقرار هدنة انسانية في اليمن لمدة شهرين قابلة للتجديد اعتبارا من السبت الثاني من ابريل الجاري، تشمل ايقاف العمليات العسكرية وفتح مطار صنعاء أمام رحلات جوية مدنية محدودة ومحددة الوجهة، وفتح ميناء الحديدة امام عدد محدد من سفن المشتقات النفطية.

وقال رئيس ما يسمى “المجلس السياسي الاعلى” لسلطات الحوثيين، القيادي الحوثي البارز، مهدي المشاط في خطاب متلفز بثته قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة، بمناسبة حلول شهر رمضان،: “كان وما يزال الحصار الظالم المفروض على بلدنا بإشراف أمريكي وبريطاني هو السبب الرئيسي للمعاناة غير المسبوقة التي يعيشها شعبنا والذي تشتد وطأته للعام الثامن على التوالي”.

مضيفا: “إنه ورغم كل المبادرات المنصفة والعادلة التي قدمناها والتي أثبتت حرصنا على السلام وحسن الجوار لكنها للأسف قوبلت بالتعنت والمماطلة وعدم الاستجابة من قبل دول العدوان ومن يقف ورائها؛ لنؤكد لكل أبناء شعبنا أننا سنعمل بكل جهد لإنهاء الحصار واستعادة حقوق شعبنا المشروعة في الحصول على الغذاء والدواء والوقود دون أي قيود، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

وتابع: “إننا في هذا الشهر الفضيل نشيد بما تم تنفيذه من مبادرات تهدف إلى مساعدة المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية عليهم نتيجة احتجاز سفن المشتقات النفطية والحصار الظالم على الشعب اليمني للعام الثامن على التوالي، كمشروع ‘متكافلون‘، و‘سقيا‘، و‘الرغيف الخيري‘، والإفراج عن أكثر 1500 من الغارمين، وندعو كافة مؤسسات الدولة إلى توسيع خدماتها كل فيما يخصها”.

موجها سلطات الجماعة بـ “العمل على إطلاق العديد من المبادرات التي ستعزز التكافل الاجتماعي والترابط بين أبناء شعبنا لتعم أكبر قد ممكن من المحتاجين”. كما أصدر توجيها لرجال الاعمال والتجار بمناطق سيطرة الجماعة بقوله: “ندعو القطاع الخاص والتجار إلى القيام بمسؤولياتهم تجاه مجتمعهم والإسهام في تخفيف معاناتهم، فالتجارة مع الله هي التجارة الرابحة التي لا تعرف الخسران”.

وبرر القيادي الحوثي المشاط الغلاء بقوله: “إننا نعلم أن الحصار والمتغيرات الدولية تمثل السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار، إلا أننا نوجه وزارة الصناعة والتجارة وأجهزة الدولة المعنية والسلطات المحلية باليقظة والنزول الميداني الفعال لمراقبة الأسعار، واتخاذ الإجراءات الصارمة واللازمة لمنع أي محاولات للتلاعب بالأسعار بالشكل الذي يحقق الهدف في الواقع وليس لمجرد الاستعراض الإعلامي”.

مضيفا: “وندعو الغرفة التجارية والصناعية في العاصمة والمحافظات إلى التنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة لتنفيذ تلك المهمة بما يحفظ للتجار حقوقهم، وحماية المواطنين من جشع بعض التجار”. ومهنئا ما سماه “أبطال الجيش واللجان الشعبية ورجال الأمن البواسل”، للشعب الفلسطيني المجاهد وفصائله المقاومة العمليات البطولية التي هزت كيان العدو الإسرائيلي، وأكدت إرادة الشعب الفلسطيني الصلبة”.

وتابع: “وندين جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبها في جنين وغيرها من المدن الفلسطينية، وبهذه المناسبة نجدد التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني.ونجدد الإدانة لكل أشكال التطبيع والتآمر مع العدو الصهيوني، ونعتبر اللقاءات التطبيعية معه من قبل بعض الأنظمة خيانة تتطلب من الشعوب العربية والإسلامية كافة أن تتصدى لها انتصارا للقضية المركزية فلسطين”.

من جانبه، نشر عضو ما يسمى “المجلس السياسي الاعلى” ورئيس “اللجنة الثورية العليا” للحوثيين، القيادي محمد علي الحوثي، تعليقا على “الهدنة الانسانية” المتضمنة فتح الطرقات والمنافذ للمدن وفي مقدمها مدينة تعز واطلاق الاسرى، على حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر”، قائلا: “التنفيذ للهدنة المعلنة من قبل المبعوث تتحقق مصداقيتها بالتنفيذ وعلى شعبنا اليمني توخي الحذر”. حسب تعبيره.

والتزم ناطق الجماعة ورئيس وفدها المفاوض محمد عبدالسلام الدبلوماسية في تعليقه على الهدنة، وقال في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” ليل الجمعة: “نرحب بإعلان المبعوث الأممي لليمن عن هدنة إنسانية برعاية أممية لمدة شهرين بموجبها تتوقف العمليات العسكرية ويفتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات وكذلك فتح ميناء الحديدة أمام المشتقات النفطية لعدد من السفن خلال شهري الهدنة””.

لكن عضو وفد الحوثيين المفاوض، عبدالملك العجري، كان اكثر صراحة في التعبير عن موقف الجماعة من اعلان الهدنة الانسانية، فوصفها بأنها ناقصة وأن اجراءاتها مؤقتة لم تتضمن كل ما تطالب به الجماعة وطرحته في مبادرتها للسلام المعلنة السبت الفائت والتي امهلت المملكة لقبولها بالكامل ثلاثة ايام، مهددة في حال العكس باستئناف الهجمات الجوية بالطائرات المسيرة والصواريخ على منشآتها النفطية.

وقال القيادي الحوثي عبدالملك العجري في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” ليل الجمعة: ”نبارك للشعب اليمني إعلان الامم المتحدة عن هدنة انسانية وهي وإن كانت اجراءات مؤقتة لم تتضمن رفعا شاملا للحصار كما نريد.” مضيفا: إن الهدف من الهدنة الإنسانية، تخفيف المعاناة الانسانية جراء الحصار الظالم بمناسبة شهر رمضان، التهيئة لاجراء مشاورات لرفع الحصار وإنهاء الحرب بشكل شامل ودائم.

من جهته، اصدر المتحدث العسكري للحوثيين إعلانا بشأن الهدنة، وقال في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” ليل السبت: “وفقا لما تم الاتفاق عليه مع الوفد الوطني في مسقط، نعلن دخول الهدنة الانسانية والعسكرية حيز التنفيذ والتزامنا بالوقف الشامل للعمليات العسكرية طالما التزم الطرف الاخر بذلك”.

إلى ذلك، تضمنت وثيقة اممية تفاصيل غير معلنة حتى الان عن “الهدنة الانسانية” في اليمن التي جرى التوصل إليها مساء الجمعة واقرار بدء سريانها لمدة شهرين، ورحبت بها الحكومة اليمنية المعترف بها، ودول تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وجماعة الحوثي الانقلابية.

وأعلن المبعوث الاممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبيرغ، في بيان مساء الجمعة، الهدنة، قائلا: “أود أن أعلن أنَّ أطراف النِّزاع تجاوبوا بإيجابية مع مقترح للأمم المتحدة لإعلان هدنة مدتها شهران تدخل حيِّز التنفيذ غداً (السبت) الثاني من نيسان/أبريل في الساعة السابعة مساءً بتوقيت اليمن”.

مضيفا: “ووافق الأطراف على وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية، بما فيها الجوية والبرية والبحرية، داخل اليمن وعبر حدوده. ووافق الأطراف أيضاً على دخول سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة وتسيير الرحلات الجوية التجارية من وإلى مطار صنعاء نحو وجهات في المنطقة محدَّدة مسبَّقاً”.

وتابع المبعوث الاممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ في بيانه المنشور على الموقع الالكتروني لمكتبه: “واتفق الأطراف أيضاً على الالتقاء تحت رعايتي للبحث في فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى في اليمن. والهدنة قابلة للتجديد بعد مدة الشهرين بموافقة الأطراف”.

مردفا: “أشكر الأطراف لعملهم معي ومع مكتبي بحسن نية ولتقديم التنازلات الضرورية للوصول إلى هذا الاتفاق. والهدف من هذه الهدنة إعطاء اليمنيين مهلة من العنف هم بأمس الحاجة اليها، وتفريج المعاناة الإنسانية، وأهم من ذلك لمنحهم الأمل في أنَّ إنهاء هذا النِّزاع ممكن”.

ونوه المبعوث الاممي هانس غروندبيرغ بأنه “وما كان هذا الاتفاق ممكناً لولا الدعم الدولي والإقليمي الذي يلقى مني كل الامتنان والتقدير. ولضمان إنجاح تنفيذ هذه الهدنة والمضي قدماً نحو الخطوات القادمة، سيكون من المهم جداً استمرار هذا الدعم بطريقة مستدامة ومركَّزة”.

كاشفا عمَّا يسعى القيام به وإنجازه خلال فترة الهدنة الانسانية، بقوله: “وخلال هذين الشهرين، أخطط لتكثيف عملي مع الأطراف بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار ومعالجة إجراءات اقتصادية وإنسانية عاجلة واستئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية”.

وخاطب المبعوث الاممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ، في بيانه المنشور على الموقع الالكتروني لمكتبه، جميع اطراف الحرب في اليمن، بلا استثناء، قائلا: أدعو الأطراف إلى الامتثال للهدنة بكامل عناصرها واحترامها واتخاذ جميع الخطوات الضرورية لتنفيذها فوراً”.

مختتما: “إنَّ هذه الهدنة ما هي إلا خطوة أولى آن أوانها بعد تأخر طويل. وجميع اليمنيين من نساء ورجال وأطفال ممن عانوا كثيراً خلال سبع سنوات من الحرب لا يتوقعون أي شيء أقل من إنهاء هذه الحرب. وعلى الأطراف العمل على تحقيق النتائج التي تتواءم مع هذه التوقعات”.

وجاء اعلان الهدنة، بعد مشاورات مكثفة اجراها المبعوث الاممي مع كل من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي عبر وفدها المفاوض في العاصمة العمانية مسقط، بموجب المبادرة المعلنة عن الجماعة لإيقاف الهجمات على السعودية والعمليات العسكرية بجميع الجبهات واطلاق الاسرى.

والثلاثاء، قال ما يسمى “المجلس السياسي الاعلى” لسلطة الحوثيين في بيان عاجل، بثته قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة: “يعرب المجلس السياسي الاعلى عن أسفه الشديد إزاء عدم الاستجابة الواضحة والصريحة لمبادرة الجمهورية اليمنية” في اشارة لمبادرة رئيس المجلس القيادي مهدي المشاط.

مضيفا: “إن المجلس السياسي الأعلى يدرك تماماً طبيعة تحالف العدوان وما دأب عليه من التسويف والمماطلة والتلكؤ والتعنت وغير ذلك من الاساليب الملتوية، وهذا أمر بات واضحاً ولم يعد مستغرباً”. لكنه في الوقت نفسه رحب ضمنيا لا صراحة بإعلان التحالف ايقاف عملياته العسكرية في اليمن.

وتابع بيان المجلس الاعلى لسلطة جماعة الحوثي الانقلابية: “وفي الوقت الذي لا يمانع فيه المجلس السياسي الأعلى من أي استجابة إيجابية تحت أي عنوان ومن أي زاوية إلا انه في نفس الوقت يؤكد بأنه لا سلام دون رفع الحصار عن كاهل الشعب اليمني واحترام سيادة واستقلال اليمن”. حسب تعبيره.

مهددا: “وإذا لم يتحقق ذلك يؤكد المجلس بأن اليمن قيادة وشعبا يحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ ما يراه مناسباً من الخطوات السياسية والعسكرية وبما يضمن انتزاع حقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة”. في اشارة إلى استئناف الهجمات الجوية بالطائرات المسيرة والصواريخ المسيرة على منشآت الغاز والنفط في السعودية.

في السياق نفسه، دعا رئيس وفد الحوثيين المفاوض، وناطق الجماعة، محمد عبدالسلام، السبت في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع التدوين المصغر “تويتر” تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية إلى اثبات الجدية في رغبة انهاء الحرب وتحقيق السلام في اليمن، بالتعاطي ايجابيا مع مبادرة الجماعة، المعلنة السبت.

وقال القيادي الحوثي، عبدالسلام: ”على النظام السعودي اثبات جديته نحو السلام بالتعاطي الايجابي مع مبادرة السلام اليمنيةالتي أعلنها الرئيس المشاط وذلك بالاستجابة لوقف اطلاق الناروفك الحصار واخراج القوات الاجنبيةمن بلادنا وعندهايحل السلام ويحين الحديث عن الحلول السياسية في اجواء هادئة بعيدا عن اي ضغط عسكري او انساني”.

ارتكزت مواقف سلطات وقيادات جماعة الحوثي على اعلان زعيمها عبدالملك الحوثي في خطابه السبت أن مبادرة الجماعة فرصة وأن دول التحالف “ستندم إذا فوتتها” مضيفا: “لن نألو جهدا في التصدي للعدوان والحصار بكل ما في وسعنا، ولن نقبل أبدا باستمرار الحصار. ليس أمامهم مجال ليسلموا من الضربات والخروج من الورطة إلا بالتوقف عن العدوان ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال”.

يأتي هذا بعدما عرضت جماعة الحوثي رسميا، ليل السبت، بمناسبة الذكرى الثامنة لبدء الحرب، على الشرعية اليمنية وتحالف دعمها بقيادة السعودية، اعلنت فيها عن تعليق هجماتها على السعودية وايقاف هجماتها العسكرية بجميع الجبهات لمدة ثلاثة ايام، وبصورة دائمة “في حال أعلنت والتزمت المملكة السعودية بإنهاء الحصار ووقف غاراتها الجوية”.

وأعلنت جماعة الحوثي هذه المبادرة، عقب تنفيذ طيران التحالف عملية جوية واسعة ردا على هجوم جوي كبير نفذه الحوثيون بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المجنحة، استهدفت منشآت الغاز والنفط في العاصمة الرياض ومدينة جدة وجيزان وأبها وخميس مشيط وظهران الجنوب ونجران، وتسببت بحرائق كبرى استمرت لأيام.

تقود السعودية، منذ 26 مارس 2015، تحالفا عسكريا يضم دولا عدة أبرزها الامارات ويحظى بدعم لوجستي امريكي وبريطاني، لاستعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمال وغرب اليمن، سيطر عليها الحوثيون أواخر العام 2014.

وينفذ التحالف غارات جوية على ما يسميه “مواقع عسكرية ومخازن اسلحة ومنصات صواريخ وطائرات مسيرة تابعة للحوثيين” في العاصمة صنعاء ومحافظات سيطرتهم، تسببت في مقتل وجرح قرابة 60 ألف يمني مدني معظمهم من الاطفال والنساء وتدمير مرافق مدنية وخدمية.

من جهتهم، ينفذ الحوثيون، هجمات جوية بطائرات مُسيرة وصواريخ باليستية وقوارب مفخخة، تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن وأراضي المملكة، وقواعد عسكرية ومطارات ومنشآت اقتصادية أبرزها شركة ارامكو النفطية، العملاقة، ومنشآتها في مختلف ارجاء المملكة.

ويبرر الحوثيون هجماتهم الجوية المتلاحقة على المنشآت الاقتصادية والعسكرية السعودية بما يسمونه “حق الرد الطبيعي والمشروع على غارات طيران العدوان (التحالف) وحصاره واحتجازه سفن المشتقات النفطية لأشهر ومنع دخولها ميناء الحديدة رغم حصولها على تراخيص مرور اممية”.

لكن الحرب المتواصلة للسنة الثامنة، لم تحقق اهدافها المعلنة في “انهاء الانقلاب الحوثي وإعادة الشرعية للعاصمة صنعاء”، بقدر “ما دمرت البنية التحتية في البلاد وتسببت بمقتل وجرح 300 الف يمني وتشريد 4 ملايين نازحين داخليا، ونشرت مليشيات متمردة على الشرعية جنوبي وغربي البلاد” حسب تقارير اقليمية ودولية.

يشار إلى أن تقارير الامم المتحدة تؤكد أن الحرب في اليمن أدت إلى “أسوأ ازمة انسانية في العالم” جراء “انهيار قطاعات الخدمات والاقتصاد والعملة وتوقف صرف الرواتب واتساع دائرة الفقر لتشمل 75% من اليمنيين (25 مليون) تتهددهم المجاعة و16 مليون يمني يعتمدون على المساعدات الاغاثية للبقاء احياء”.

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا الآن على :