شاهد .. خالد الرويشان يكشف تفاصيل صدمته حد الوجوم بتعرضه لواقعة تفجير قنبلة مدوية خلفت هذه الاصابة

الاول برس – خاص:

 

أعلن وزير الثقافة والسياحة الاسبق، السياسي والاديب المعروف، خالد عبدالله الرويشان، عن تعرضه لصدمة عنيفة حد الوجوم وإصابته بالحزن جراء تعرضه لتفجير قنبلة مدوية، لدى حضوره ومتابعته كما عشرات الملايين من اليمنيين، مساء الثلاثاء، وقائع اداء مجلس القيادة الرئاسي اليمين الدستورية في العاصمة المؤقتة عدن.

جاء هذا، في سياق تعليق خالد عبدالله الرويشان، على تعمد رئيس “المجلس الانتقالي الجنوبي”، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس قاسم الزبيدي، تحريف نص القسم الدستوري، واستثناء لفظي “النظام الجمهوري” و”الوحدة”، تماشيا مع دعوات المجلس للانفصال.

 

وقال في تدوينة على حائطه بموقع “فيس بوك” الاربعاء: “أتمنى أن تكون قنبلة صوتية وأن يتم إقناع عيدروس الزبيدي بإعادة اليمين الدستورية!. هذا أسهل وأفضل حل، لأن الحلول الاخرى بما فيها الصمت أو الكذب على النفس حقول ألغامٍ وقنابل يظنها البعض بِالوَهْم حقول أزهارٍ وسنابل!”.

مضيفا: “أقول ذلك بمسؤولية وحزم.. وحزن!. سأعترف أنني مصدوم درجة الوجوم. هذه أوّل مرّة في تاريخ العالم لنائب رئيس جمهورية يؤدي اليمين الدستورية ويُغيّر القَسَم قاصداً بحذف النظام الجمهوري ووحدة البلاد!. هذه أكبر هدية منك لغبار التاريخ يا عيدروس!”.

وتابع خالد الرويشان مخاطبا رئيس المجلس الانتقالي: “يستحيل أن نستعيد البلاد دون هذين الركنين .. الجمهورية واليمن الكبير!. لو فعَلَها أمريكي أو روسي أو فرنسي أو أيّاً كان لتمّت محاكمته بالخيانة العظمى!. ماذا يملك أي بلد أعظم من نظامه الجمهوري ووحدة شعبه؟”.

مشددا: “ما زلتُ آمل أنها قنبلة صوتية يا عيدروس!.وما زلتُ آمل أن تعيد اليمين الدستورية!. كنا بدأنا نشعر منذ أسبوعين أنك رجل اليمن الكبير! فإذا بك تنقلب على عقبيك!. لكنّ الوقتَ لم يفُتْ بعد!. أعِدِ اليمين يابْنَ اليمن الكبير! لن نحتفل بالنجاح إلاّ حين تُقْسِم وليس حين تُقَسّم!”.

واختتم خالد الرويشان رسالته للزُبيدي بقوله: “كتبتُ هذه السطور على مضض!. لكنّ رائدَ القوم لا يكذِبُ أهله!. لا أستطيع إلاّ أن أكون أنا!. لا أستطيع أن أبيع الوهم لشعبٍ مغلوبٍ على أمره!. أريد أن أحتفل بأيمان المجلس الجديد وتعهداته .. ولكن!. فَلَوْ أنَّ قَومِي أنطَقَتْني رِماحُهُمْ .. نَطَقْتُ!”.

يأتي هذا بعدما كشف المجلس الانتقالي الجنوبي، رسميا، اوراقه وهدفه من قبول العضوية بمجلس القيادة، الذي شكله التحالف بقيادة السعودية والامارات، بدلا عن هادي ونائبه، معلنا رفضه الاعتراف بالجمهورية اليمنية ووحدة اراضيها، ومتمسكا بسعيه للانفصال وما يسميه “استعادة دولة الجنوب”.

جاء ذلك خلال اداء رئيس واعضاء مجلس القيادة اليمين الدستورية في عدن، بحضور سفراء الدول الخمس دائمة العضوية ومجلس تعاون الخليج والمبعوثين الاممي والامريكي والسويدي إلى اليمن، بتحريف رئيس المجلس الانتقالي، عضو مجلس القيادة، عيدروس الزبيدي، نص اليمين الدستورية.

تعمد الزُبيدي تحريف اليمين الدستورية، قائلا: “بسم الله الرحمن الرحيم، أقسم بالله العظيم أن أكون متمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله .. وأن أحافظ مخلصاً على النظام وأن احترم الدستور والقانون .. وأن أرعى مصالح الشعب وحرياته رعاية كاملة .. وأن أحافظ على الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه”. بينما النص “احافظ على النظام الجمهوري، .. ووحدة الوطن واستقلاله،..”.

لقي هذا الموقف احتفاء واسعا بين سياسي وناشطي “المجلس الانتقالي” المتعصبين لدعواته الانفصالية وما يسميه “استعادة دولة الجنوب”. معتبرين أن “نص اليمين الذي أداه الرئيس الزُبيدي مثّل محافظةً على القضية الجنوبية، وبرهن على أن المجلس الانتقالي متمسك بتحقيق حلم شعبه المتمثل في استعادة الدولة وفك الارتباط”. بعد استياء واستنكار قبول الزُبيدي بعضوية مجلس الرئاسة.

وذهبت قيادات بارزة في “المجلس الانتقالي” إلى أن “نص أداء الرئيس الزُبيدي لليمين الدستورية جدّد الثقة بين الجنوبيين بأن المرحلة المقبلة وهي تتضمن أن الجنوب أصبح جزءًا من مفاصل اتخاذ القرار، فهي تؤكد كذلك أنّ استراتيجية عمل المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس الزُبيدي ستكون العمل على حفظ مسار القضية الجنوبية وتحقيق حلم استعادة الدولة”. حد تعبيرهم.

مشيرين إلى أن “هذه الرسالة كان قد بعث بها الرئيس الزُبيدي منذ اليوم الأول لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، باعتبار أنّ تمثيل الجنوب في المجلس الرئاسي يفتح آفاقًا جديدة تعزز من قضية شعب الجنوب على الساحتين الإقليمية والدولية”. وأن “هذا الحضور القوي للقضية الجنوبية أحد المكاسب المهمة التي حقّقها المجلس الانتقالي، التي ستدفع نحو ضمان عدم تهميش القضية”.

وقوبل تحريف الزُبيدي نص اليمين الدستورية المحدد أثناء أدائه القسم، وتجاهله متعمدا ذكر “النظام الجمهوري” و”الوحدة” اثناء تأديته القسم، بتنديد واسع خاصة من أعضاء مجلسي النواب والشورى، الممثلين عن المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح، بصفوف الشرعية، المشاركين في الجلسة باعتباره “رفضا صريحا للاعتراف بالجمهورية اليمنية ووحدة اليمن”.

معتبرين تصرف الزُبيدي “استهتاراً بالدستور الذي اقسم باحترامه وأول خرق عملي لقسمه ونكث به”. واصفين تعمده تحريف نص اليمين الدستورية بأنه “خطوة تؤكد انحيازه لمشاريعه الخاصة، وتدل على نيته استغلال منصبه نائباً لرئيس مجلس القيادة من أجل تمرير أهدافه الشطرية. وتصريحا باتخاذ مشاركته في مجلس القيادة المشكل من السعودية بديلاً لهادي ونائبه، جسر عبور لتحقيق ذلك”.

وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق علي محسن، عبر عقد مشاورات دعت إليها مختلف الاطراف اليمنية وامتنع الحوثيون عن حضورها، لإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث للشرعية، وينقل السلطة لمجلس قيادة يرأسه احد رموز النظام السابق، ويضم بعضويته قادة التشكيلات العسكرية المتمردة على الشرعية والموالية للامارات.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، وهم: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”. حسب وصفهم.

مشيرين بالوقت نفسه إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحياته الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس السابق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

 

تابعونا الآن على :