ورد الان .. اسعاف رئيس مجلس النواب الشيخ البركاني لاحد المستشفيات بعد تدهور مفاجئ لحالته الصحية

الاول برس – خاص:

وردت للتو أنباء تفيد بتدهور مفاجئ للحالة الصحية لرئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني عقب اصابته بتسمم استدعى اسعافه بصورة عاجلة وسط حراسة أمنية مشددة، إلى احد مستشفيات العاصمة المؤقتة عدن، عقب اقل من خمسة ايام على عودته ورئيس مجلس الشورى إلى عدن، بعدما كانا غادراها اثر مضايقات واستفتزازات مليشيا “المجلس الانتقالي الجنوبي”.

وتداولت وسائل إعلام محلية وعدد من نشطاء المؤتمر الشعبي العام ، أنباء عن إصابة رئيس مجلس النواب (البرلمان)، الشيخ سلطان البركاني، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بحالة تسمم غذائي، نقل على اثرها إلى أحد مستشفيات عدن، تحت حراسة امنية مشددة.

لكن المصادر الاعلامية والمؤتمرية لم تكشف حتى هذه اللحظة، عن ملابسات اصابة الشيخ البركاني بالتسمم، وما إذا كانت ناجمة عن حادثة عارضة أم أنها حادثة مدبرة ومحاولة اغتيال، خصوصا بعد توعد مليشيا المجلس الانتقالي لقيادات الشمال بالطرد أو التصفية.

ووصل رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني ورئيس مجلس الشورى الدكتور احمد عبيد بن دغر، إلى العاصمة المؤقتة عدن، عشية عيد الفطر، عائدين بعدما كانا غادراها وعدد من اعضاء المجلسين إثر تعرضهما لاستفزازات من مليشيا “المجلس الانتقالي”.

حسب مصادر سياسية وإعلامية، فإن “الشيخ البركاني واحمد بن دغر وعدد من اعضاء مجلسي النواب والشورى غادرا عدن، اخر جمعة في رمضان، عقب اقتحام مليشيا “الانتقالي” قاعة انعقاد جلسات مجلس النواب في عدن وتعمد عناصر ثلاث نقاط تابعة للمليشيات استفزازهم.

وأفادت المصادر بأن “القائمين على نقاط تابعة لمسلحي المجلس الانتقالي، استوقفوا مواكب عضوي مجلس الرئاسة عثمان مجلي وفرج البحسني ورئيس مجلس النواب، وفتشوا سيارتهم وطلبوا هواتفهم، وامتنعوا عن اعادتها لهم قبل تدخل السفير السعودي بتوجيهات حازمة”.

منوهة بأن “رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني ورئيس مجلس الشورى الدكتور احمد بن دغر وعدد من اعضاء المجلسين غادروا مطار عدن عقب هذا الاستفزازات المتعمدة من جانب مليشيات الانتقالي، بطائرتين تابعتين لليمنية وثالثة تابعة لسلاح الجو السعودي”.

وتشن قيادات في “المجلس الانتقالي” حملة تحريض ضد استقبال مجلس القيادة الرئاسي ومجلسي النواب والشورى في العاصمة المؤقتة عدن، مطالبين بـ “طرد مسؤولي اليمن من عاصمة الجنوب” حسب تعبيرهم، بالتزامن مع مواقف مماثلة لقيادات مليشيا “الاحزمة الامنية” للانتقالي.

تتابعت هذه الاستفزازات من جانب “الانتقالي” وفصائل مليشياته، عقب يومين على تأدية مجلس القيادة الرئاسي، في العاصمة المؤقتة عدن، الثلاثاء، اليمين الدستورية؛ امام رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، تنفيذا لتحذير قائد الوية “الاحزمة الامنية” في رسالة رفعها لرئيس الانتقالي.

وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين مجلس قيادة رئاسي معظم اعضائه من النظام السابق و”المجلس الانتقالي”.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي، اللواء رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية والقوات الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه في السابع من ابريل الجاري، بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحياته الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس السابق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

تابعونا الآن على :