ورد الان .. اغتيال ضابط بمليشيا “الانتقالي” شارك باعتقال ضباط وأفراد بقوات طارق عفاش فور وصولها عدن (صور)

الاول برس – خاص:

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اغتيال احد ضباط مليشيا “المجلس الانتقالي الجنوبي”، عقب ساعات على تهديده طارق عفاش، قائد قوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” الممولة من الامارات في الساحل الغربي، ومشاركته في اعتقال عدد من ضباط وجنود قواته فور وصولها عدن.

وأكدت مصادر محلية في عدن أن “مسلحين مجهولين على متن سيارة هايلوكس، أطلقوا النار على الضابط في اللواء الثاني لما يسمى الدعم والاسناد، الملازم أول، سالم سيف الردفاني، أثناء مروره في الطريق البحري، بين مديريتي المنصورة وخور مكسر” شرقي عدن.

موضحة أن الضابط الردفاني توفي على الفور. ونوهت بأنه “يعد أحد أبرز الضباط في اللواء الثاني دعم وإسناد التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، والذي تولى احتجاز نحو 20 من ضباط وجنود قوات طارق عفاش، فور وصولها إلى العاصمة المؤقتة عدن، الثلاثاء”.

وكشف أركان حرب اللواء الأول “دعم وإسناد” معين المقرحي، في تدوينة على حائطه بموقع “فيس بوك”، عم احتجازه أكثر من 20 ضابطا وجندياً من “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” في بئر أحمد بالبريقة فور وصولهم من الساحل الغربي متوعدا أي قوات شمالية.

تصاعدت مؤخرا، عمليات الاعتقالات والتفجيرات والتصفيات المتبادلة بين فرقاء قوى التحالف بقيادة السعودية والامارات، والتي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن، وسط محاولة كل فصيل عسكري من الفصائل الموالية للامارات والسعودية، فرض سيطرتها على كامل المدينة.

ويتهم ناشطون جنوبيون، مسؤول الأمن القومي في قوات “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” العميد عمار صالح، بالاشراف على تنفيذ عمليات استهداف لضباط وقيادات في المجلس الانتقالي تعارض بشدة أي تواجد للقوات التي يقودها شقيقه طارق في العاصمة المؤقتة عدن.

يأتي هذا بعدما ضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس احد رموز النظام السابق وقيادات الفصائل العسكرية الموالية للرياض وابوظبي أعضاء فيه.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية وقوات الجيش الوطني الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه فجر الخميس، السابع من ابريل الفائت، وتفويضه كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحياته الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس الأسبق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

 

 

تابعونا الآن على :