شاهد .. احد اعضاء مجلس القيادة الرئاسي يفاجئ الجميع بأول رفض لاوامر العليمي ويصدر هذه التوجيهات (وثيقة)

الاول برس – خاص:

رفض عضو في مجلس القيادة الرئاسي، أوامر صادرة الاحد عن رئيس المجلس اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي، بإلغاء قرارات كان اصدرها متجاوزا صلاحيات رئيس مجلس القيادة، ووزير الداخلية. ما ينذر بأزمة جديدة داخل المجلس الرئاسي.

وتضمنت برقية رسمية صادرة عن عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت اللواء الركن فرج سالمين البحسني، أوامر حازمة رداً على توجيهات رئيس المجلس رشاد العليمي، التي قضت بتجميد صلاحيات البحسني وايقاف قرارات تكليفات لمديري امن حضرموت الوادي والساحل ومكاتب تنفيذية.

حسب البرقية التي جرى تداولها على منصات التواصل، فقد شدد اللواء البحسني، على انفاذ قرارات تعيين أصدرها الاسبوع الماضي، تتضمن إقالة مدير أمن الوادي والصحراء والمُعين من وزير الداخلية اللواء الركن ابراهيم حيدان، وتكليف مدراء لمصلحة الضرائب وشركة النفط اليمنية.

وقال البحسني في البرقية رقم “18” والصادرة الأحد، إلى كل من وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، وقائد المنطقة العسكرية الأولى: “عليكم سرعة اتخاذ الاجراءات بالإشراف على الاستلام والتسليم بين مدير الأمن الجديد والقديم على أن يتم ذلك يوم غدٍ وإبلاغنا”.

يأتي ذلك بعد إصدار رئيس مجلس القيادة توجيهات عاجلة بتجميد صلاحيات البحسني والغاء القرارات الصادرة عنه، باعتبارها تتجاوز الصلاحيات وتؤسس لشق الصف وقاعدة الشراكة والتوافق، التي اعلن عنها العليمي في اول خطاب رسمي له عقب تشكيل المجلس في الرياض، مطلع ابريل الفائت.

جاء ذلك في برقية رسمية موجهة من وكيل أول وزارة الداخلية اللواء محمد سالم بن عبود الشريف إلى قادة الوحدات الأمنية والعسكرية في حضرموت، تضمنت الأمر بعدم التعامل مع القرارات الصادرة من البحسني وخاصة قراره باقالة مدير أمن الوادي والصحراء العميد حسن العيدروس وتعيين الرائد الركن عبدالله بن حبيش الصيعري خلفاً له، واعتبارها كأن لم تكن.

وقال الشريف في البرقية رقم “40”: “بناء على توجيهات معالي وزير الداخلية وتنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتوقيف كل الاجراءات والتعيينات التي تمت من عضو مجلس الرئاسة اللواء فرج البحسني، ومن ضمنها تعيين مدير عام لإدارة شرطة حضرموت الوادي والصحراء، وعليه يتم منع دخول المعين الجديد إلى الادارة العامة لشرطة حضرموت الوادي والصحراء”.

وكيل أول وزارة الداخلية اللواء محمد بن سالم بن عبود الشريف، مضى مخاطبا قادة الوحدات الامنية والعسكرية في حضرموت، بتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائلا: “كما يتم توقيف أي اجراءات لدور التسليم، إلا بموافقة وتوجيهات كلا من: رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ووزير الداخلية، ويتم رفع الجاهزية تنفيذاً لما سبق”.

وجاءت التطورات بعد رفض المدير السابق لأمن الوادي والصحراء العميد حسن العيدروس قرار اقالته من منصبه، وامتناعه عن تسليم المنصب لخلفه الصيعري، ما دفع البحسني إلى توجيه قوة عسكرية بقيادة مستشار وزير الداخلية العميد مبارك العوبثاني، الموالي للانقالي لمحاصرة مقر إدارة الأمن وارغامه على تسليم منصبه وعهدته.

يأتي هذا بعدما ضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس احد رموز النظام السابق وفي عضويته قيادات الفصائل العسكرية المحلية، المتمردة على الشرعية، والموالية للرياض وابوظبي.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية وقوات الجيش الوطني الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه فجر الخميس، السابع من ابريل الفائت، وتفويضه كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحيات كوادره الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس الأسبق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

تابعونا الآن على :