انتفاضة العراق… هدوء حذر بعد رفع الحظر ومطالب الشعب في طاولة البرلمان اليوم 

الأول برس

 

رفعت السلطات العراقية حظر التجول في العاصمة بغداد، بعد يومين من فرضه في محاولة لإخماد التظاهرات التي انطلقت الثلاثاء.

 

ولا يزال الأمن منتشراً بشكل كبير، لكن الشوارع والساحات الرئيسية فتحت السبت أمام حركة المرور، بعد رفع حظر التجول الساعة 5 صباحا بالتوقيت المحلي.

 

وعمد عمال البلدية إلى تنظيف الشوارع، ورفع طلقات الرصاص والحطام الذي خلفته المواجهات الأخيرة.

 

إلى ذلك، عادت حركة المرور إلى طبيعتها في العاصمة وعم الهدوء الشوارع والميادين الرئيسية.

 

في حين أغلقت حواجز خرسانية المناطق التي تجمع فيها المحتجون بالآلاف واشتبكوا مع الشرطة خلال الأيام الماضية.

 

يذكر أن التظاهرات التي خلفت 100 قتيل و4 آلاف جريح، بحسب آخر حصيلة رسمية صادرة عن مفوضية حقوق الإنسان، السبت، انطلقت احتجاجاً على التوزيع غير العادل لفرص العمل ونقص الخدمات والفساد الحكومي يوم الثلاثاء في بغداد، ثم انتشرت على نحو سريع إلى بقية المدن العراقية خاصة في الجنوب.

 

ووصفت تلك الاحتجاجات بالأكثر دموية في العراق منذ الإعلان عن هزيمة تنظيم داعش في 2017، وتسببت في هزة لحكومة عادل عبد المهدي التي تولت السلطة قبل عام.

 

واستجابت الحكومة للاحتجاجات بوعود إصلاح، أعلنت السبت عبر المجلس الأعلى لمكافحة الفساد ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

 

وتزامن هذا الهدوء الحذر في بغداد مع لقاء عدد من ممثلي المتظاهرين برئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، السبت، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء العراقية

 

وأفاد مصادر اعلامية بأن 100 من ممثلي المتظاهرين التقوا، اليوم السبت، رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي داخل مقر البرلمان وقدموا مطالبهم له.

 

ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب برئاسة الحلبوسي جلسة نيابية اليوم لمناقشة مطالب المحتجين.

 

إلى ذلك، التقت خلية المتابعة في مكتب رئيس الوزراء وفداً من المتظاهرين من قضاء العزيزية للتفاوض معهم حول مطالبهم وآلية والاستجابة لها.

 

وبعد 4 أيام دامية من الاحتجاجات التي انطلقت الثلاثاء في العراق، تتجه الانظار إلى البرلمان العراقي، حيث من المتوقع أن تعقد جلسة السبت لمناقشة مطالب المحتجين.

 

وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي دعا إلى تحقيق فوري بشأن الاعتداءات التي طالت المتظاهرين، مؤكداً دعمه مطالب الحراك.

 

كما اعتبر أن المظاهرات درس لكل القوى السياسية بأن مطالب المتظاهرين لم تتحقق بالشكل المطلوب، مضيفاً “نحتاج إلى ثورة إصلاح حقيقية لمواجهة الفساد والبيروقراطية”.

 

ورأى أن الفساد والإرهاب متشابهان، معتبراً أن كليهما دمرا البنى التحتية.

 

إلى ذلك، دعا إلى محاربة حيتان الفساد دون مماطلة، مؤكداً أن هذا ما سيعمل عليه مجلس النواب على كافة المستويات.

 

إلا أن دعوة الحلبوسي أتت قبيل تعليق عشرات النواب عضويتهم في البرلمان.

 

فقد أعلنت كتلة سائرون تعليق عمل نوابها في البرلمان العراقي، حتى إيجاد حل لمطالب المتظاهرين من قبل الحكومة العراقية، بدوره دعا زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي، إلى إجراء انتخابات مبكرة وتجميد العمل بمجالس المحافظات وتشكيل محكمة جنائية للفساد، على خلفية الاحتجاجات الدامية التي تشهدها البلاد.

 

 

تابعونا الآن على :