شاهد .. الزُبيدي يصدر امرا مستفزا للمجلس الرئاسي والحكومة واليمنيين كافة ويهدد المخالفين بالسحل (فيديو)

الاول برس – خاص:

أصدر رئيس “المجلس الانتقالي الجنوبي”، عيدروس الزُبيدي، اوامر صريحة لاتباعه ومليشياته، اثارت استفزاز مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، من جديد، وعلى نحو ينذر بنسف الشراكة التي سعى اليها التحالف من الضغط على الرئيس هادي لنقل السلطة وتفويض صلاحياته لمجلس رئاسي.

جاء ذلك عبر انتشار مقطع فيديو، راج على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، يتضمن جزء من كلمة القاها الزُبيدي، بإحدى الفعاليات لما يسمى نقابة المعلمين الجنوبيين، اصدر فيها اوامره بالتزام جميع المدارس والكليات والجامعة برفع العلم الانفصالي، للشطر الجنوبي، قبل اعادة توحيد شطري اليمن.

وظهر الزبيدي وهو ينتقد عدم رفع جميع المدارس والكليات العلم الانفصالي ويهدد متوعدا من لا يرفع علم الجنوب فوق المدارس والجامعات بالسحل وسحبه في الشوارع. قائلا: “في مجال التربية والتعليم لا يزال هناك بعض المدارس وبعض الكليات في الجامعات لا ترفع علم الجنوب حتى اليوم وان رفع على استحياء”.

مضيفا: “نحن لا بد ان ننتقل من مرحلة هذه التي نمر بها الى مرحلة اشد” وعلم الجنوب يجب ان يرفع في كل مؤسسة وفي كل مدرسة ابنائنا في جبهات القتال يدفعون الضريبة”. وأردف: “اذا لم نستطع ان نذهب ننزع علم كنقابة ، اعتقد اننا بعيدون عن اننا نبني دولة”. في تحريض على إنزال علم الجمهورية اليمنية.

وتابع عيدروس الزُبيدي، في كلمته المصورة، محرضا عناصر المجلس الانتقالي واتباعه، قائلا: إن “المطلوب من عناصر الانتقالي الجنوبي ان يتحركوا داخل المؤسسات بشكل جدي واي فاسد نسحبه سحبه من فوق الكرسي الى خارج السور”. ليرد الحاضرون في المقابل، بترديد هتافات “بالروح بالدم نفديك يا جنوب”.

حديث الزُبيدي بهذا الخطاب الانفصالي وتهديده لمن لا يرفع علم الجنوب؛ اثار استياء واسعا في اوساط اليمنيين الناشطين، وطالبوا التحالف بقيادة السعودية والامارات، بموقف واضح من هذا الخطاب الانفصالي من عضو ونائب لرئيس مجلس قيادة رئاسي للجمهورية اليمنية، سعى التحالف لتشكيله وتعيين اعضائه”.

ورأى اخرون ان حديث الزُبيدي ”يعبر عن رغبة بعض دول التحالف في تقسيم اليمن وتجزئته وفرض انفصال جنوب اليمن كأمر واقع”. معتبرين أن “تخيير مدراء المدارس والجامعات بين رفع العلم الشطري او السحب (السحل) من الكرسي ومواقعهم إنما هو برضى من دول التحالف ودعم منها لهذا المسعى الانفصالي”.

من جانبهم، رأى مراقبون للشأن اليمني في تعليقاتهم على مقطع الفيديو، أن حديث نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزُبيدي “يعد إعلان صريحا وواضحا بالتنصل عن أي اتفاقات أو شراكة يضمها مجلس القيادة برئاسة الدكتور رشاد العليمي”. مطالبين المجلس الرئاسي بموقف واضح وحاسم من تجاوزات الزُبيدي”.

مشددين على أن مجلس القيادة الرئاسي جرى تشكيله بهدف توحيد الصف واشراك جميع القوى الفاعلة على الارض في السلطة كما اعلن التحالف لدى دعمه تشكيل المجلس وضغطه على الرئيس هادي لنقل السلطة إليه وتفويضه كامل صلاحياته، لكن هذه التجاوزات من جانب الزُبيدي تجاهر بنسف وحدة الصف والشراكة”.

وحذر سياسيون مجلس القيادة الرئاسي مما سموه “الاستمرار بسياسة المهادنة والامساك بالعصى من المنتصف”. مؤكدين أن “هذه السياسية لن تجدي نفعا وستشجع المجلس الانتقالي على مزيد من التجاوزات بما فيها الاطاحة بالمجلس الرئاسي والحكومة بانقلاب جديد، في ظل استمرار سيطرة مليشيات الانتقالي على عدن والمحافظات الجنوبية”.

يتزامن هذا الاستفزاز الجديد من جانب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مع تصاعد التوتر بينه وبين مجلس القيادة الرئاسي، خلال الايام الماضية، على خلفية منعه اي احتفال رسمي او شعبي بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية، ذكرى اعادة توحيد شطري اليمن ورفع اي راية لعلم اليمن، واعتراضه على دمج مليشياته بقوات الجيش والامن الحكومية.

وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، لإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ونقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي، وتعيين أحد رموز النظام السابق رئيسا له وأعضاء معظمهم من قادة الفصائل العسكرية المحلية، المتمردة على الشرعية، والموالية للرياض وابوظبي.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية وقوات الجيش الوطني الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه فجر الخميس، السابع من ابريل الفائت، وتفويضه كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحيات كوادره الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس الأسبق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

تابعونا الآن على :