ورد الان .. الريال اليمني يسجل سعر صرف جديد وغير متوقع بعد هذا القرار لمجلس ادارة البنك المركزي في عدن

الاول برس – خاص:

سجل الريال اليمني، سعر صرف جديد وغير متوقع، امام العملات الاجنبية، فاجئ جميع المهتمين والمتعاملين بالدولار الامريكي والريال السعودي، عقب اتخاذ مجلس ادارة البنك المركزي في العاصمة المؤقتة، الثلاثاء، قرارا باستمرار عمليات بيع العملة الاجنبية في مزادات الكترونية ورفع سقف هذه العمليات.

وأقر البنك المركزي اليمني بعدن، في مستهل الدورة الخامسة لاجتماعات مجلس ادارته برئاسة محافظ البنك، الثلاثاء، رفع عمليات المزاد الأسبوعي، وإستمرارها، بالإضافة إلى رفع سقف المشاركة للبنوك وإزالة عدد من القيود القائمة على بعض السلع. حسب ما جاء في حائط البنك المركزي بموقع “فيس بوك”.

اعتمدت إدارة البنك المركزي اليمني في عدن “رفع عمليات المزاد الأسبوعي بمبلغ ثلاثين مليون دولار أمريكي بدلاً من عشرين مليون دولار، على أن يرفع سقف المشاركة للبنوك الى 30% بدلاً من 25% لكل بنك من مبلغ المزاد وإزالة القيود عن قائمة السلع المؤهلة للتمويل بحيث تتاح المشاركة في المزاد لكل السلع”.

وأقر مجلس ادارة البنك “عدم تقييد المزاد، بسلع محدده تحقيقاً للمنافسة الكاملة وإعمالاً لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، على أن يعاد تقييم التجربة بعد تنفيذ العديد من المزادات واتخاذ القرارات التصحيحية على ضوء النتائج المحققة”. وسط انتقادات اقتصاديين لمزادات بيع العملة بأنها تساهم في المضاربة على العملة الصعبة.

كما ناقش الإجتماع “نتائج المباحثات الأخيرة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية بشأن الاتفاق على آليات تحويل واستخدام الدعم المعلن للبنك لضمان الاستخدام الأمثل لذلك الدعم، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، بما في ذلك استقرار أسعار صرف العملة الوطنية، وأسعار السلع، وتحقيق الاستدامة المالية”.

وأفادت مصادر مصرفية أن قيمة صرف الريال اليمني في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين “حافظت على استقرارها النسبي عند 148 ريالا مقابل شراء الريال السعودي و149 للبيع، و557 ريالا لشراء الدولار الامريكي و560 للبيع”. وعلى العكس تماما، واصل سعر الريال اليمني التراجع في العاصمة المؤقتة عدن.

وفقا لكبرى شركات الصرافة في العاصمة المؤقتة عدن فقد سجل الريال اليمني، بنهاية التداولات المسائية لسوق الصرافة، الثلاثاء، أكبر انهيار له منذ أشهر، بعد إعلان البنك المركزي اليمني في عدن نتائج المزاد الأخير الخاص ببيع العملة الأجنبية “تجاوز 1150 ريالا للدولار الامريكي و300 ريالا مقابل الريال السعودي”.

موضحة أن أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي “تهاوت بعد إعلان البنك المركزي في عدن نتائج المزاد الأخير الخاص ببيع العملة الأجنبية، واعتماد سعر 1120 ريالا للدولار”. وهو الارتفاع الأول منذ اعتماد البنك نهاية العام الفائت بيع العملة الاجنبية للسوق المحلية بنظام المزادات الالكترونية.

وبحسب مصادر مصرفية فإن “تأخر تسليم المنحة المالية والوديعة النقدية التي اعلنت السعودية والامارات عن تقديمها للبنك المركزي اليمني فجر السابع من ابريل الفائت، مع تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، تسبب في تزايد تدهور الاوضاع الاقتصادية وقيمة العملة اليمنية، امام العملات الاجنبية، ويسير باتجاه الاسوأ”.

في السياق، كانت مصادر في البنك المركزي اليمني بالعاصمة المؤقتة عدن، كشفت ملابسات التدهور الكبير لقيمة العملة الوطنية، وأنه ناجم عن “تراجع احتياطي البنك من النقد الأجنبي مع استمراره استنزاف ما تبقى من الوديعة السعودية السابقة والتي أفرجت عنها الرياض مؤخرا وتقدر بنحو 174 مليون دولار”.

وذكرت أن “البنك المركزي يواجه صعوبة في التحكم بسوق الصرف في ظل الطلب المتزايد على العملة الاجنبية في عدن والمحافظات المحررة”. موضحة أن “دولة الكويت رفضت طلب رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، تقديم وديعة جديدة وتأمين العملة في سويسرا، ووضعت شروطا تعجيزية”.

يشار إلى أن استمرار تدهور العملة الوطنية وانهيار الريال، تسبب في موجة غلاء فاحش طالت اسعار السلع الغذائية والمواد التموينية والمشتقات النفطية، بنسبة تجاوزت ثلاثة اضعاف، ما فاقم من معاناة ملايين المواطنيين ووسع دائرة الفقر وخطر المجاعة، حسب اقتصاديين وتقارير صادرة عن بعثات الامم المتحدة.