ورد للتو .. العليمي يحبط تكرار سيناريو حرب 1994م بقرار سعودي يرغم الزُبيدي على الرضوخ فورا لهذا الامر العاجل

الاول برس – خاص:

أضطر رئيس “المجلس الانتقالي الجنوبي” التابع للامارات، عضو مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس قاسم الزُبيدي، للرضوخ إلى أوامر سعودية حازمة وعاجلة وشرع في تنفيذها فورا، بعدما تسببت عرقلته في تعطيل قرار المجلس الرئاسي تشكيل اللجنة الامنية والعسكرية لتوحيد التشكيلات العسكرية في قوات الجيش والامن وانهاء النزاعات ومنع حدوث اي مواجهات فيما بينها.

وأعلنت وكالة الانباء اليمنية الحكومية (سبأ) أن “عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء عيدروس الزُبيدي دشن اليوم السبت، في العاصمة المؤقتة عدن، عمل اللجنة العسكرية والأمنية العُليا.. مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة في إنجاز وتشكيل اللجان المتخصصة. ومؤكدا دعم القيادة السياسية الكامل لقيادة اللجنة ولجانها المتخصصة لإنجاز مهامها الوطنية المُناط بها”.

موضحة أن الزبيدي خلال التدشين بحضور رئيس اللجنة اللواء هيثم قاسم طاهر، ومقررها العميد حسين الهيال “اشار الى أن هناك آمالا كبيرة معقودة على هذه اللجنة والفرق التابعة لها، لحلحلة العديد من القضايا الشائكة في الجانب العسكري”. و”شدد اللواء الزبيدي على ضرورة تكثيف الجهود وتعزيز حالة الانضباط والالتزام خلال المرحلة القادمة” في تغير لافت لموقفه من اللجنة.

وذكرت وكالة الانباء اليمنية الحكومية (سبأ) أن رئيس اللجنة العسكرية العليا اللواء هيثم طاهر “اشاد بالدعم اللامحدود الذي قدمه مجلس القيادة الرئاسي ونوابه، لقيادة اللجنة لتدشين عملها في وقت قياسي”. عقب يومين فقط على اعلانه في لقائه مع الزبيدي الخميس عن ان عمل اللجنة لن يبدأ قبل اشهر لكونها ما تزال في طور “اعداد هيكلها الاداري وآليات ولوائح عملها وفرقها المتخصصة”.

مشيرة إلى أن رئيس اللجنة الامنية والعسكرية العليا “اللواء هيثم قاسم طاهر خلال التدشين، استعرض أسماء أعضاء اللجان والفرق المتخصصة في المجالات العسكرية المختلفة” وأكد “أن قيادة اللجنة تدرك أن أمامها مهمة استثنائية، وستعمل على توفير المناخ الملائم لكل الفرق واللجان والتعاطي معها بشكل إيجابي بما يضمن إنجاز خططها ومهامها وبرامجها على أكمل وجه” حسب تعبيره.

ونوهت في الوقت نفسه، إلى أن اللواء هيثم قاسم، وزير الدفاع في اول حكومة عقب إعادة توحيد شطري اليمن في 22 مايو 1990، لفت إلى أن “هناك لجنة تحضيرية ستتولى مهمة تحديد مهام وبرامج وخطط اللجان والفرق المتخصصة، وستعمل على توفير المعلومات والوثائق المطلوبة لبدء عملها على الأرض”. ما يوحي -حسب مراقبين- بإصرار هيثم على تكرار سيناريو حرب صيف 1994م.

يأتي هذا عقب يومين على لقاء جمع عيدروس الزُبيدي مع وزير الدفاع الأسبق الموالي للإمارات هيثم طاهر في العاصمة المؤقتة عدن، تحاشى فيه الاخير، ارتداء البزة العسكرية التي اعتاد أن يضع عليها علم الانفصال التشطيري لدولة ما قبل إعادة توحيد شطري اليمن في 22 مايو 1990، وتحدث فيه عن أن اللجنة الامنية والعسكرية التي لم تعقد اي اجتماع لها منذ تشكيلها مازالت طور الاعداد.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” الحكومية، عن طاهر قوله إن اللجنة “قطعت شوطا في بناء هيكلها الاداري وإعداد الخطط والآليات المنظمة لعملها وتشكيل فرق الاختصاص المنبثقة عن اللجنة واختصاص كل منها، وتوزيع المهام في إطار اللجنة”. ما عنى بنظر مراقبين أن اللجنة التي لم تعقد اي اجتماع لها منذ تشكيلها في أواخر مايو الماضي، لن تبدأ مباشرة عملها قبل مرور اشهر من الآن.

عكس تعمد ابطاء عمل اللجنة الامنية والعسكرية، بنظر مراقبين للشأن اليمني، مخاوف من “تكرار اللواء هيثم قاسم طاهر سيناريو التهيئة لحرب صيف 1994م، جراء تعمده عرقلة عمل لجنة توحيد جيش شطري شمال اليمن وجنوبه، طوال سنوات الفترة الانتقالية (1990-1994م) ما ادى إلى انفجار الوضع عسكريا إثر وصول الازمة السياسية لطريق مسدود بين شريكي الحكم المؤتمر الشعبي والحزب الاشتراكي”.

وتؤكد تحركات ميليشيا “المجلس الانتقالي الجنوبي” بقيادة عيدروس الزُبيدي الموالي للإمارات، رفض الاخير وقيادات مليشيا الانتقالي الاندماج بقوات الجيش والامن التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة، من خلال تعمد “الانتقالي” بين الحين والآخر تنظيم عروض عسكرية لمليشياته في تحدٍ لقرار مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي وحضور اربعة من نوابه نهاية مايو الماضي، والقاضي بحلها ودمجها.

أقر اجتماع مجلس القيادة الرئاسي، نهاية مايو الفائت، برئاسة رشاد العليمي وحضور نوابه عيدروس الزبيدي وعبدالرحمن المحرمي وفرج البحسني وعبدالله العليمي، بالتوافق تشكيل “اللجنة الامنية والعسكرية المشتركة لتحقيق الامن والاستقرار، واعادة هيكلة القوات المسلحة والامن، مكونة من 59 عضوا برئاسة اللواء الركن هيثم قاسم طاهر، واللواء الركن طاهر علي العقيلي نائبا، والعميد ركن حسين الهيال عضوا مقررا”. حسب مأ اعلنته وكالة “سبأ”.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية “سبأ” يومها، أن “تشكيل اللجنة بموجب المادة (5) من اعلان نقل السلطة، لتحقيق الأمن والاستقرار من خلال اعتماد السياسات التي من شأنها منع حدوث أي مواجهات مسلحة في كافة أنحاء الجمهورية، وتهيئة الظروف واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق تكامل القوات تحت هيكل قيادة وطنية موحدة في إطار سيادة القانون، وإنهاء الانقسام في القوات المسلحة ومعالجة أسبابه، وإنهاء جميع النزاعات المسلحة”.

منوهة بأن بين مهام اللجنة الامنية والعسكرية، تنفيذا لمهام مجلس القيادة الرئاسي المنصوص عليها في إعلان الرئيس هادي في السابع من ابريل الفائت نقل السلطة وتفويض صلاحياته كاملة للمجلس الرئاسي بضغط مباشر من السعودية والامارات واستنادا لمخرجات مشاورات الرياض التي جمعت ممثلين عن مختلف المكونات السياسية عدا الحوثيين “وضع عقيدة وطنية لمنتسبي الجيش، والأجهزة الأمنية، وأي مهام يراها المجلس لتعزيز الاستقرار والأمن”.

وجاء تشكيل اللجنة الامنية والعسكرية بدعم من التحالف بقيادة السعودية، عقب تصاعد التوتر بين مجلس القيادة الرئاسي و”المجلس الانتقالي الجنوبي” على خلفية منعه اي احتفال رسمي او شعبي بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية، ذكرى اعادة توحيد شطري اليمن، ورفضه حل المليشيات التابعة له ودمجها بقوات الجيش والامن الحكومية، باعتبار مليشياته “القوات المسلحة الجنوبية وغير وارد حلها باعتبارها مسألة ترتبط بسيادة الجنوب وشعبه” حد تعبيره.

 

 

تابعونا الآن على :