أخبار اليمن

ورد الان.. النائب العام التابع للمجلس الانتقالي يسجل اول تواطؤ مع جريمة مروعة لمليشيات المجلس (تفاصيل + وثائق)

الاول برس – خاص:

سجل النائب العام للجمهورية، الموالي للمجلس الانتقالي الجنوبي، قاهر مصطفى علي، اول تواطؤ رسمي مع جرائم مليشيات “المجلس الانتقالي” بتجاهله بلاغا مباشرا رُفع اليه بجريمة مروعة ارتكبتها مليشيا اللواء الاول لما يسمى “الدعم والاسناد” باقتحامها مصافي عدن والاعتداء على موظفيها واعتقال قرابة 27 منهم، لمطالبتهم بمستحقاتهم وإعادة تشغيل المصفاة المتوقفة منذ سنوات.

وكشفت اللجان النقابية في مصافي عدن، عن قيام وحدات من مليشيات اللواء الاول “دعم واسناد” التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة مدير أمن مصافي عدن باقتحام المصافي ومنع الموظفين من الدخول والاعتداء على المتواجدين في الداخل واعتقال 27 منهم واقتيادهم إلى سجن خطير في جبال البريقة، على خلفية مطالبتهم بمستحقاتهم واعادة تشغيل المصافي.

جاء ذلك في بيان اصدره الخميس، رئيس اللجان النقابية لمصافي عدن، غسان جواد سعيد، قال فيه: “بعد أن تم تحويل المصفاة من منشأة مدنية إلى ثكنة عسكرية تستوطنها ادوات القمع من اللواء الأول دعم واسناد، والتي قامت اليوم بالاعتداء بالسلاح والتلفظ بالقذف على الموظفين المعتصمين والمضربين للمطالبة بتشغيل المصفاة وحقوقهم ومستحقاتهم المشروعة”.

مضيفا: “إن ما حصل اليوم من الاعتداءات المسلحة والتهديد بالقتل لم يحصل منذ تاريخ إنشاء المصفاة (1954م) ولم يتجرأ حتى الامن المركزي بالتفكير بالقيام بذلك، ولن يمر هذا الفعل دون محاسبة، لأن كرامة الموظفين فوق كل شيء”. وأردف: إن “اضراب الموظفين تم على الاسس والقوانين المظمة للنقابات، وقد تم تسليم الادارة عدة رسائل تحمل مطالب الموظفين”.

وفي بلاغ رفعه إلى النائب العام، قال رئيس اللجان النقابية لمصافي عدن: “قامت قوة بمرافقة مدير أمن مصافي عدن احمد علي حسن اليوم (الخميس)2022/7/7م باقتحام المصفاة بالأطقم المدججة بالسلاح وقامت بالاعتداء عليهم بالسلاح والتلفظ بالقدف والضرب بالعصي واعقاب البنادق واختطاف أعضاء من النقابة وعشرات الموظفين من عدة مواقع في المصفاة وميناء الزيت”.

مضيفا: إن اقتحام قوات من اللواء الاول دعم واسناد التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي جاء “على خلفية إضراب عمالي مشروع أعلنته النقابة رسميا للمطالبة بتشغيل المصفاة وحقوقهم ومستحقاتهم المشروعة ولعدم التزام الإدارة بالمحاضر والاتفاقات الموقعة بين النقابة وإدارة المصفاة”. مشيرا إلى ان الاقتحام سبقه تحريض مباشر من مدير المصافي ومدير الاعلام ومدير الامن فيها.

وتابع رئيس اللجان النقابية في مصافي عدن غسان جواد سعيد في بيانه وبلاغه للنائب العام، الصادران ليل الخميس، قائلا: إن “المتهمين والذين حرضوا للاعتداء على الموظفين بقوة مدججة بالسلاح وكأننا في جبهة حرب وهم المدير التنفيذي أحمد مسعد سعيد وكبير المهندسين محمد المشيبي وناظر العمليات أرشد عبدالقادر عبدالغفور ومدير الاعلام ناصر شائف وعبدالناصر المفلحي”.

مردفا: “علما وليدرك كل ذي عقل بأن شركة مصافي عدن يمنع منعا باتا حمل السلاح أو دخوله فما بالكم بدخول قوة بعتادها العسكري، مما يعرض الشركة وموظفيها للخطر ويمس بسمعتها ومكانتها. حيث أن القوة التي قامت بالاعتداء على الموظفين ونقابتهم تتبع اللواء الاول دعم وإسناد، ولذلك فإننا نتقدم إليكم ببلاغنا هذا لاتخاذ الإجراءات الرادعة لكي لا يتكرر هذا العمل اللا مسؤول”.

ونوه غسان جواد على بأن تحريره البلاغ للنائب العام “هذا حقنا القانوني والشرعي في التقدم للجهات القانونية والقضائية للحفاظ على حقوقنا على المستوى الشخصي والنقابي ونؤكد اننا ماضون في الدفاع عن حقوق موظفي وعمال شركة مصافي عدن بالطرق التي كفلها الدستور والقانون”. مردفا: “نضع على عاتقكم سلامة المختطفين الذين يقبعون حتى اللحظة في سجون غير قانونية”.

كاشفا عن مكان اقتياد مليشيا “المجلس الانتقالي” موظفي مصافي عدن الذين جرى الاعتداء عليهم واختطافهم من عدة مواقع في المصفاة وميناء الزيت ومن أماكن خارج المصفاة، بقوله: إنهم “يقبعون حتى اللحظة في سجون غير قانونية، وهي خلف الجبل بجانب خزانات المياه وفي حمامات مهجورة وأماكن مجهولة ونحمل الإدارة تبعات أي مكروه قد يحصل للموظفين”. حد تأكيده.

من جانبها، أعلنت قيادة اللجان النقابية في مصافي عدن، في بيانها، الصادر ليل الخميس “استمرار الإضراب حتى تتم الاستجابة لكل المطالب المشروعة والمتفق عليها سابقا في عدة اتفاقات ومحاضر، ومحاسبة الجناة المعتدين الذين استباحوا حرم المصفاة ومن استدعاهم لهذا الفعل الدنيء، واستمرار التجمع للموظفين واهالي المعتقلين حتى خلال فترة العيد امام البوابة الشرقية للمصفاة”.

وفي حين أكدت “لالتزام بقانون الإضراب الداعي إلى بقاء العمال في مواقعهم للحفاظ عليها من التخريب وعدم جرهم نحو الفوضى”؛ دعت الموظفين إلى “مغادرة مواقع عملهم حفظا لسلامة ارواحهم” وحملت امن وادارة المصافي مسؤولية الحفاظ على المنشآة”. وقالت: “لن يتم الجلوس مع أي جهة إلا بإطلاق سراح كافة الموظفين المعتقلين وعدم اتخاذ اي اجراءات ادارية ضد الموظفين، ولن يتم التفاوض مع أي جهة أضرت بالعمال والموظفين نهائيا”.

متهمة ادارة المصافي بالفساد، ومشيرة إلى ما سمته “مؤامرات تحاك ضد المصفاة”، بقولها: “لا يريدون تشغيل المصفاة ولا أنهم اعطوا الموظفين مستحقاتهم ويفتعلون الازمات والمشكلات لإثقال كاهل المصفاة بالمديونيات وتشويه سمعتها الرائدة، وهم مستمرين بفسادهم بتسلسل منظومتهم الفاسدة”. وأضافت: “نحيي الاخوة الزملاء والموظفين على ثباتهم ووعيهم وادراكهم لحجم المؤامرات التي تحاك ضد المصفاة”.

يذكر أن مصافي عدن متوقفة عن العمل دون مبرر فني أو تقني منذ ثماني سنوات، وجرى تعطيل امكاناتها الهائلة، وحصر عملها في استخدامها مخزن للمشتقات النفطية المستوردة. ما يوجه اتهامات لسلطات مليشيا “المجلس الانتقالي” بتعمد تعطيل عمل المصافي لصالح رهن مصير عدن بتجار استيراد المشتقات النفطية والاسعار التي يفرضونها للبيع بأضعاف اسعار الوقود في مارب وصنعاء.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى