ورد الان .. جماعة الحوثي تعلن اول رد رسمي لها على البيان السعودي الامريكي المشترك بشأن اليمن (وثيقة)

الاول برس – خاص:

اعلنت جماعة الحوثي الانقلابية عن اول رد رسمي لها على المباحثات السعودية الامريكية، التي انعقدت الجمعة في مدينة جدة، بين الرئيس الامريكي جو بايدن والوفد المرافق له والعاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان، بسرد شروط رئيسة للسلام في المنطقة يبدأ من احلال انهاء الحرب كليا في اليمن ورفع الحصار بصورة شاملة.

جاء ذلك في تصريح نشره عضو ما يسمى “المجلس السياسي الاعلى” لسلطة الحوثيين والمؤتمر الشعبي في الداخل، القيادي البارز في الجماعة محمد علي الحوثي، محمد علي الحوثي، تعليقا على بدء المباحثات السعودية الامريكية، وتطرقها إلى ملف الحرب في اليمن والهدنة المعلنة من الامم المتحدة مطلع ابريل الفائت والمجددة لشهرين اضافيين نهاية يونيو الفائت.

وقال القيادي البارز محمد علي الحوثي في تغريدة له على حسابه بمنصة التدوين المصغر “تويتر” ليل الجمعة: “بغير إنهاء العدوان والحصار الأمريكي البريطاني السعودي الاماراتي وحلفائه على اليمن قرروا ماشئت”. مردفا بنبرة تنطوي على تحدٍ وتهديد مبطن لمصالح كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية: “فقرارنا بأيدينا و انتم تعلمون ذلك”.

من جانبه، اعلن ناطق جماعة الحوثي الانقلابية ورئيس وفدها المفاوض، محمد عبدالسلام، المقيم في العاصمة العمانية مسقط، ليل الجمعة، عن شروط رئيسة لإحلال السلام في المنطقة برمتها، قال إنه مقرون بانهاء الحرب في اليمن ورفع الحصار المفروض على منافذه الجوية والبحرية والبرية بصورة كلية. مشددا على أنه “لا استقرار للمنطقة دون استقرار اليمن”.

واشترط مقابل تحقيق السلام في اليمن، وقفا شامل للعمليات العسكرية لعاصفة الحزم (التي صار اسمها لاحقا “اعادة الامل” ثم مؤخرا “حرية اليمن السعيد”) التي ينفذها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والامارات، منذ ليل 26 مارس 2015م، ضد مليشيات الجماعة، وسحب القوات الأجنبية ورفع شامل للحصار والإفراج عن أسرى الجماعة لدى التحالف والحكومة.

جاء ذلك في تصريح نشره القيادي الحوثي عبدالسلام، في تغريدة على حسابه بمنصة التدوين المصغر “تويتر” ليل الجمعة، قال فيه: إن “السلام في اليمن لا يتم إلا بوقف شامل للعدوان وسحب القوات الأجنبية ورفع شامل للحصار والإفراج عن الأسرى”. مشددا على أن “أي إجراءات لا ترقى إلى السلام الحقيقي لا قيمة لها” في اشارة للنتائج المرتقبة من زيارة بايدن الى السعودية.

كما اعلن ناطق جماعة الحوثي ورئيس وفدها المفاوض، محمد عبدالسلام، اشتراط جماعته الانقلابية لتحقيق السلام في المنطقة عموما واليمن خصوصا، معالجة شاملة لتداعيات الحرب من تعويضات وغيرها، وقال: إن السلام في اليمن لا بد أن” يشمل معالجة شاملة لتداعيات العدوان من تعويضات وغيرها”، حد قوله. وهي التعويضات التي تحيلها الرياض لمؤتمر دولي لإعادة اعمار اليمن.

 

واختتمت المباحثات السعودية الامريكية، المنعقدة الجمعة، في مدينة جدة، بين الرئيس الامريكي جوزيف بايدين والوفد المرافق له، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان واعضاء مجلس الوزراء السعودي، بإصدار اعلان مشترك عن تمديد الهدنة المعلنة في اليمن وتحويلها إلى اتفاق سلام دائم، وفق شروط رئيسة، تضمنها بيان مشترك صدر قبل لحظات. مع الترحيب بتشكيل القوى العسكرية البحرية المشتركة لتأمين أمن مضيق باب المندب والتعاون المشترك في تأمين الملاحة في البحر الاحمر.

أكد الجانبان “دعمهما الثابت للهدنة في اليمن بوساطة الأمم المتحدة، وأهمية استمرارها وإحراز تقدم لتحويلها إلى اتفاق سلام دائم. وأعرب الرئيس بايدن عن تقديره لدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في تحقيق الهدنة وتجديدها”. ونوها “بتشجيع الرياض وواشنطن “جميع الجهات الإقليمية الفاعلة على تقديم الدعم الكامل للهدنة التي نتج عنها أطول فترة من السلام في اليمن خلال الستة أعوام الماضية”.

وحسب البيان السعودي الامريكي المشترك، الذي بثته وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) فقد “شدد الجانبان على هدفهما المعلن منذ فترة طويلة لإنهاء الحرب في اليمن، داعين المجتمع الدولي لاتخاذ موقف موحد يطالب الحوثيين بالعودة إلى محادثات السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، بناءً على المرجعيات الثلاث بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216 الصادر في عام 2015م، حيث أن الاتفاق السياسي بين الأطراف اليمنية هو الكفيل بحل النزاع بشكل دائم وعكس مسار الأزمة الإنسانية البالغة”.

شدد الجانبان على “ضرورة إزالة جميع العوائق أمام تدفق السلع الأساسية وإيصال المساعدات داخل اليمن، وأهمية قيام الحوثيين بفتح الطرق الرئيسية المؤدية إلى تعز – ثالث أكبر مدينة في اليمن والتي تخضع لظروف الحصار منذ عام 2015”. وأكدا “دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، معبرين عن شكرهما للمجلس على التزامه بالهدنة والخطوات التي أسهمت في تحسين حياة اليمنيين في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك تسهيل استيراد الوقود واستئناف الرحلات الجوية من صنعاء”.

لكن المملكة العربية السعودية في حين “رحبت بدعم الولايات المتحدة للهدنة ومساهمتها في الجهود المبذولة للدفع بالعملية السياسية في اليمن”، فإن الجانبين عرجا توقفا عند “التدخل الايراني”، و”شدد الجانبان على ضرورة ردع التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية للدول، ودعمها للإرهاب من خلال المجموعات المسلحة التابعة لها، وجهودها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مؤكدين على أهمية منع إيران من الحصول على سلاح نووي”. حسب ما أورده البيان المشترك للمباحثات السعودية الامريكية.

وفي المقابل، أكد الرئيس الامريكي جوزيف بايدن على ما سبق ان سربته وسائل اعلام امريكية واخرى تابعة للكيان الاسرائيلي بشأن تحالف عسكري اقليمي دفاعي يضم السعودية والامارات ودول الخليج ومصر والاردن، ضد ايران وصواريخها وطائراتها المسيرة، وجاء في البيان “اكد الرئيس بايدن على التزام الولايات المتحدة القوي والدائم بدعم أمن المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها، وتسهيل قدرة المملكة على الحصول على جميع الإمكانات اللازمة للدفاع عن شعبها وأراضيها ضد التهديدات الخارجية”.

كما أكد “الجانبان أهمية الحفاظ على حرية حركة التجارة عبر الممرات البحرية الدولية الاستراتيجية، ولا سيما باب المندب ومضيق هرمز، ورحبا بقوة المهام المشتركة 153 المنشأة حديثا للتركيز على أمن مضيق باب المندب في البحر الأحمر، وزيادة ردع التهريب غير الشرعي إلى اليمن. كما رحب الجانبان بتولي المملكة العربية السعودية قيادة قوة المهام المشتركة 150 التي تعزز أهداف الأمن الملاحي المشترك في خليج عمان وشمال بحر العرب”. واشارا إلى اتفاقيات اضافية ستوقع في هذا المجال.

وقال البيان: “سعياً إلى تحسين وتسهيل تبادل المعلومات في مجال الأمن البحري، سيتم تعزيز التعاون بين القوات البحرية الملكية السعودية وقوة المهام المشتركة 153، من خلال مركز التنسيق الإقليمي المترابط والذي ستكون قيادته من مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. كما أكدت الولايات المتحدة على أهمية التعاون المتزايد بين القوات البحرية الملكية السعودية وقوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأمريكي، والتي تقود أسطولًا موسعًا متكاملاً من السفن المسيرة والمتطورة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الرصد والأمن البحري ودعم الأمن الإقليمي”.

كما رحب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن، في هذا السياق بـ “ترتيبات المملكة العربية السعودية بشأن خروج القوة متعددة الجنسيات والمراقبين (MFO) من جزيرة ثيران، بما في ذلك خروج القوات الأمريكية الموجودة هناك كجزء من مهمة القوة، مع الحفاظ على جميع الالتزامات والإجراءات القائمة في تلك المنطقة واستمرارها. وسيتم تطوير هذه المنطقة من البحر الأحمر لأغراض سياحية واقتصادية مما يسهم في سلام وازدهار وأمن المنطقة”. في اشارة إلى مشروع مدينة “نيوم” التي تشارك فيها شركات اسرائيلية عملاقة.

في الإطار نفسه، رحب البيان المشترك بإعلان “الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة أنه تقرر فتح الأجواء لجميع الناقلات الجوية (بما فيها الخطوط الجوية التابعة للكيان الاسرائيلي) التي تستوفي متطلبات الهيئة العامة للطيران المدني لعبور أجواء المملكة. رحبت الولايات المتحدة بهذا الإعلان، الذي سيعزز التواصل الجوي العالمي ويساعد في ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي يربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا”. معتبرا أنه “قرار تاريخي يمثل بداية لتطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية واسرائيل”.

وبشأن القضية الفلسطية “أكد الجانبان التزامهما الدائم بحل الدولتين، بحيث تعيش دولة فلسطينية ذات سيادة ومتصلة جغرافيا جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل، باعتباره السبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبما يتفق مع الأطر المقرة دولياً ومبادرة السلام العربية. وأشار القادة إلى عزمهم علـى تنسيق الجهود بشكل وثيق ومستمر لتشجيع الأطراف على إظهار التزامها بحل الدولتين من خلال السياسات والإجراءات. ورحبت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بكافة الجهود التي تسهم في الوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة”.

 

 

 

 

تابعونا الآن على :