شاهد .. احتقان يعم الشارع في تعز ويشعل شرارة انتفاضة جديدة لشباب الثورة ضد تسليم المحافظة لقاتلها (بيان)

الاول برس – خاص:

تتصاعد في محافظة تعز، حالة احتقان وغليان، اشعلها حدث مفاجئ باغتها الخميس، واستفزها بإعلانه التفريط بدماء وارواح شهداء ثورة 11 فبراير وشهداء وجرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وتسليم المحافظة مجددا لقاتلها القديم الجديد، نظام الرئيس الاسبق علي صالح عفاش، دون حتى اعتذار يقر بجسامة الخطأ ويعبر عن الندم ويطلب العفو والسماح.

وأثار افتتاح طارق عفاش مقر ما يسمى “المكتب السياسي” لقواته في مدينة تعز، بمشاركة وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوى المخلافي، وعدد من قيادات السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية في المحافظة، ردود أفعال ساخطة من أبناء المحافظة، اعتبرت هذه الخطوة “تفريطا بدماء وارواح الشهداء وتسليما لقاتلهم”.

المخلافي، استفز مشاعر عائلات شهداء ثورة الشباب السلمية التي اطاحت بالنظام العائلي الفاسد للرئيس الأسبق علي عفاش، وعائلات شهداء وجرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المدافعين عن تعز من هجمات الحرس العائلي العفاشي ومليشيا الحوثي الانقلابية؛ بدعوته إلى “فتح صفحة جديدة لتحرير تعز والوطن ككل”.

وزعم المخلافي أن تدشين مقر “المكتب السياسي لقوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” التي يقودها طارق عفاش في الساحل الغربي بتمويل اماراتي، في مدينة تعز “إضافة نوعية للمكونات السياسية المنضوية تحت الشرعية”، رغم أن هذا الكيان غير غير مصرح له من لجنة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية.

من جانبه، تناسى الأمين المساعد لمكتب قوات طارق، عبدالله أبو حورية، نهر دماء أبناء تعز في مواجهة هجمة حرس عفاش ومليشيا الحوثي، بقوله: إن “تدشين الفرع في محافظة تعز للتأكيد بأننا جزء منكم وأننا سنكون معاً نحمل راية النضال معاً في بعدها السياسي والعسكري.. وأن هدفنا واحد وغايتنا واحدة وعدونا واحد”.

ورغم تعمده التجاهل، أقر بتضحيات تعز وأبنائها في صد محاولات الحرس العائلي وميليشا الحوثي الإنقلابية استباحت ترابها، في سياق تبرير هذه الخطوة الاستفزازية، بقوله: إن “تضحيات أبناء تعز ودماءهم الزكية التي استطاعت أن تحرر هذه الأرض لتجعل منها منطلقًا حقيقيًا لتحرير كل المحافظات اليمنية”.

مضيفا في محاولة استقطاب ابناء تعز: إن “تعز بعمقها الفكري والثقافي هي المنطلق الحقيقي لتحرير البلد”. زاعماً أن “فرع المكتب السياسي بتعز سيكون نعم العون والسند لتحقيق الهدف المنشود”، متناسياً انسحاب طارق عفاش، نهاية العام الفائت من مساحة 110 كم مربع في الساحل الغربي وتسليمه اياها للحوثيين.

من جهته، ساق رئيس فرع المؤتمر الشعبي في تعز ووكيل المحافظة عارف جامل، مبررات للتواطؤ مع طارق عفاش وتمكينه زرع خلاياه بغطاء “المكتب السياسي”، ابرزها التخويف بمليشيا الحوثي، قائلا: “لا ننسى أننا نعيش في ظرف استثنائي ومرحلة حرجة، ولدينا عدو خبيث كهنوتي يحاول النيل من تعز بشكل عام، وأمام معترك مشترك”.

في المقابل، اثار تدشين ما يسمى “المكتب السياسي للمقاومة الوطنية” التابع لطارق عفاش، نشاطه في مدينة تعز، استياء وغضب اهالي المدينة ورابطة اسر شهداء تعز وشباب ثورة 11 فبراير، والذين ادانوا في بيان لهم افتتاح فرع جديد لمكتب طارق. متهمين التحالف بالسعي لاجهاض الثورة والانقلاب على الشرعية.

وحذر شباب ثورة 11 فبراير في بيانهم، من “محاولة إعادة تدوير مخلفات النظام السابق واعادتها إلى سدة الحكم”. مؤكدين أن هذه الخطوة “هي محاولة يائسة لؤاد الثورة والانقلاب على الشرعية ولا تؤسس لبناء الدولة المدنية الحديثة المنشودة بقدر ما تحفظ للفاسدين مكاسبهم التي جنوها على حساب دماء الشباب”.

ويواصل طارق عفاش منذ فبراير الماضي، تمديد نفوذه في المحافظات المحررة، عسكريا وسياسيا، عبر انشاء فروع لمكتب قواته، وبعد فرع شبوة، ثم مارب، أعلن نهاية مارس ماضي عن انشاء فرع ثالث بمحافظة تعز، في حفل نظمه بمدينة المخا التي تسيطر عليها قواته ويتخذها مقرا لقيادتها.

ظلت تعز وبسط النفوذ فيها، هدفا رئيسا للامارات عبر الدفع بطارق عفاش، لسحب قواته من مديريات ومدينة الحديدة على الساحل الغربي لصالح الحوثيين والزحف على مديريات تعز، حتى انتشرت في المخا، والوازعية، وموزع، ووصلت إلى مشارف مديريات ريف تعز الجنوبي، قبل ان يوسع طارق نفوذه عبر انشاء فرع للمكتب السياسي لقواته في محافظة تعز.

ويرى مراقبون للشأن اليمني، إن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات “تسير منذ العام 2020م باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام علي عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

وفيما يلي نص بيان شباب ثورة 11 فبراير في محافظة تعز، كما ورد :

بسم الله الرحمن الرحيم

نداء الى كل الشباب الثائر الذي ضحى من أجل بناء المستقبل الزاهر وحلم الدولة المدنية بعيدا عن حكم العسكر.

لقد تابعنا المسرحية الهزلية التي حدثت صباح اليوم بمدينة تعز في محاولة لإعادة تدوير مخلفات الفساد للواجهة، واننا إذا نعبر عن رفضنا المطلق لتلك التحركات المشبوة ونرفض بشدة إفتتاح فرع للمكتب السياسي لما يسمى بالمقاومة الوطنية التابعة لطارق عفاش المدعوم إماراتيا في مدينة تعز، فإننا نؤكد انها خطوة بائسة ومحاولة يائسة للانقلاب على الشرعية و لا تؤسس لبناء الدولة المدنية الحديثة المنشودة بقدر ما تحفظ للفاسدين مكاسبهم التي حصلوا عليها بفضل دماء الشباب، ونعتبر القبول بها وتمريرها خيانة كبرى لدماء الشهداء ومبادئ الثورة والحرية.

ان شباب الثورة يؤكد استمرار تحركه الثوري ونضاله السلمي حتى تحقيق كافة اهداف ثورتنا المباركة وطموحات شعبنا المشروعة.. وبعد أعوام من الكفاح والتضحيات والمخاطر لا يمكن أن نسمح بانتصار هذه الهجمة الاحتلالية التي تجري برعاية سعودية واماراتية بهدف الالتفاف على ثورة الشباب واستمرار اختطاف دولتنا لصالح جماعات استأثرت حكم البلاد واستحوذت على خيرتها لأكثر من ثلاثة عقود .

كما نؤكد أن الضغوط السعودية الإماراتية التي مورست على رموز الثورة الشبابية والإقصاء والتهميش الذي تعرضوا له خلال السبعة أعوام الماضية بغية تسليم تعز لقتلة شباب الثورة السلمية لن تمر مرور الكرام ولن تنطلي على شباب تعز الأحرار.

ونستنكر استماتة السعودية والإمارات لإعادة من قاموا بقمع الثورة وقتل الأبرياء الى السلطة من أمثال طارق عفاش والعليمي والزبيدي الذين تلطخت أيديهم بدماء شهداء الثورة الشبابية السلمية.

كما ندعو كل الشباب الأحرار إلى تصعيد الكفاح الثوري والنزول إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لعودة رموز النظام السابق الى سدة الحكم من جديد، والتحرك الجماهيري لاغلاق مقر القتلة من فلول النظام السابق، وكر الخيانة ( المكتب السياسي للمقاومة الوطنية) حتى يعلموا يقيناً أن مدينة تعز موطن الثوار وقبلة الأحرار لن تكون ساحة آمنة لهم وأن عليهم أن يرحلوا قبل فوات الأوان.

لقد قررت تعز واليمن بكلها منذ عقد من الزمن بأن تلقي نظام عفاش إلى مزبلة التاريخ وذلك هو مكانه الطبيعي، وليست تعز من تعيد مضغ وابتلاع مخلفاتها مجددا، لذلك فإن شباب ثورة 11 فبراير يمنحون طارق صالح مهلة زمنية 72 ساعة لإغلاق مكتبه ومغادرة مدينة تعز طواعية، وما لم يقم بذلك فسيتحرك شباب تعز الأحرار لإغلاقه بأنفسهم وسيتم تفجير ثورة غضب جديدة تقتلعكم من تعز بكلها، وقد أعذر من أنذر.

عاش الشعب وعاشت الثورة

المجد والخلود للشهداء

النصر والعزة لليمن

ولا نامت أعين الجبناء

صادر عن شباب ثورة 11 فبراير في تعز

 

الخميس 21 يوليو 2022م