أخبار اليمن

سقطرى… خطوة إماراتية جديدة تثير جدلاً واسعاً.. والسبب؟

سقطرى… خطوة إماراتية جديدة تثير جدلاً واسعاً.. والسبب؟

الأول برس |

إكتشفت السلطات الأمنية بمطار محافظة أرخبيل سقطرى، شحنة أشجار غريبة وغير معروفة، كانت مغلفة بشعار “مؤسسة خليفة بن زايد”، استقدمت على متن طائرة إماراتية، لإدخالها إلى الجزيرة المعروفة بتنوعها البيئي، في خطوة مثيرة للاستغراب لم تعرف دوافعها بعد.

 

ونقلت قناة”يمن شباب” الفضائية عن مصدر مسؤول، مساء اليوم الثلاثاء، إن الأجهزة الأمنية بمحافظة سقطرى أوقفت دخول شحنة أشجار دخيلة، بعد أن وصلت إلى مطار المحافظة على متن طائرة إماراتية، كانت تنوي إدخالها إلى الجزيرة بطريقة سرية على أنها شحنة تابعة لـ”مؤسسة خليفة بن زايد” الإماراتية.

 

وأكد المصدر، ضمن تصريحاته لـ”قناة يمن شباب” أن أمن المطار أوقف الطائرة التي قامت بشحن الاشجار، في حين تم أحتجاز الأشجار الدخيلة في المطار، تمهيدا لإحالتها إلى الجهات المختصة في البيئة لفحصها واتخاذ الإجراء اللازم بحقها.

 

وأوضح المصدر أن شحنة الاشجار المذكورة تم تغليفها بشعارات مؤسسة “خليفة بن زايد” الاماراتية، في محاولة للتمويه وتهريبها إلى داخل الجزيرة.

 

وتعتبر محافظة أرخبيل سقطرى أكبر الجزر العربية واليمنية، وتستمد أهمية كبيرة من موقعها الجغرافي الإستثنائي الذي يمنحها تنوعا بيئيا فريدا ونادرا، حيث تحوي أكبر تنوع نباتي ونسبة الأنواع المستوطنة..

 

وبحسب منظمة اليونسكو، التي صنفت الجزيرة كأحد مواقع التراث العالمي عام 2008، هناك “73% من أنواع النباتات، من أصل 528 نوعاً، و 09 % من أنواع الزواحف، و 59% من أنواع الحلزونيات البرية المتواجدة في الأرخبيل، غير موجودة في أي مناطق أخرى من العالم”.

 

وتتهم منظمات دولية مهتمة بالبيئة، دولة الامارات بالنهب والسرقة والعبث بالتنوع الحيوي للأرخبيل عبر خطوات ممنهجه ومدروسة، مستغلة مشاركتها- كعضو رئيسي- في التحالف العربي، الذي تدخل في اليمن بقيادة المملكة السعودية، بهدف إعادة الحكومة الشرعية إلى السلطة، على إثر الإنقلاب الحوثي عليها في سبتمبر 2014.

 

ودخلت الإمارات الجزيرة في وقت مبكر من تدخلها في اليمن، عن طريق مؤسسة خليفة بن زايد، بحجة المساعدات الإنسانية. وفي وقت لاحق نشرت أبو ظبي قوات عسكرية في الجزيرة، وأثارات العديد من المشاكل والتدخلات المتعارضة مع السيادة اليمنية.

 

والأسبوع الماضي، قالت منظمة «Bird Life International» البريطانية إن “الملاذ الآمن الذي وفرته جزيرة أرخبيل سقطرى للحياة البرية لآلاف السنين أصبح الآن تحت التهديدات، التي قد تؤدي إلى تعطيل النظم الإيكولوجية الفريدة في سقطرى، وموقعها ضمن التراث العالمي لليونسكو”.

 

وأكدت المنظمة، أن حماة البيئة أثارهم مؤخراً مخاوف من وجود سلسلة من الضغوط الجديدة التي تهدد “القيمة العالمية البارزة” للأرخبيل.

زر الذهاب إلى الأعلى