شرف غزة وعار إسرائيل: الرصاص يرتد إلى قلب القاتل

أمن مُخترق واقتصاد ينزف بعد 100 يوم من الإبادة.. وصراع بين نتنياهو والجنرالات وخسائر مالية باهظة وموازنة الحرب ترهق الخزانة


 


 


انفجارات مرتقبة تنتظرها إسرائيل على جبهات عدة، لا فى ميادين القتال ضد غزة فقط، أو بالتهديدات الخارجية، إنما داخليا، بسبب سياسات حكومة نتنياهو المتمسكة بالحرب خوفا من الملاحقات القضائية بتهمة الفساد، إضافة للتقصير الأمنى فى 7 أكتوبر وبعدها.


 


أطماع نتنياهو ورغبات الاستمرار فى السلطة رصدتها وسائل إعلام إسرائيلية ومحللون منذ بدء العدوان، وظهرت ملامح الخلافات الأخيرة بعد إعلان رئيس أركان الجيش هرتسى هاليفى تشكيل فريق تحقيق فى إخفاقات طوفان الأقصى، بعضوية مسؤولين سابقين: رئيس الأركان السابق شاؤول موفاز، والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية زئيفى فركش، والقائد السابق لقيادة الجيش الجنوبية سامى ترجمان.


 


ونقلت القناة الـ13 تسريبات صوتية لجانب من الخلاف والتراشق، وبدأ عندما طلبت الوزيرة ميرى ريجف توضيحات بشأن فريق التحقيق، ونقل مراسلون ممن شهدوا الجلسة عن وزراء تأكيدهم أنها كانت الأكثر توترا منذ بدء الحرب، وأن بعضهم يرى أن المجلس الوزارى المصغر لا يُمكنه اتخاذ قرارات بشأن الحرب.


 


ورأى روعى شارون، محلل الشؤون السياسية والأمنية، أن بدء التحقيق قبل نهاية الحرب يشكل ضغطا على نتنياهو، لأنه أحد المذنبين، لذا فإن مهاجمة هاليفى تصب لصالحه، وكشفت القناة 12 عن خلاف نشب بينه ووزير الدفاع يوآف جالانت، على خلفية منع نتنياهو رئيسى «الموساد» ديفيد برنياع، و«الشاباك» رونين بار، من حضور جلسة لحكومة الحرب.


 


وتتردد أصوات بأن نتنياهو يعمل لصالح بقائه فى السلطة، متجاهلا الأسرى لدى الفصائل، فقال عضو الكنيست السابق يائير جولان خلال مظاهرة: «إدارة حرب لا يمكن أن تكون بين أيدى مرتشين ومتطرفين هدفهم التغطية على فشلهم»، وانتقد زعيم المعارضة يائير لبيد جلسة الحكومة، ووصفها بالانحدار غير المسبوق، وانعكس صراع الجنرالات على الاقتصاد، فقال محافظ البنك المركزى عامير ياعلون فى مقابلة مع فاينانشيال تايمز، إن الحكومة تواجه خيارات صعبة، وموازنة الحرب أرهقت الخزانة بينما تتراجع الإيرادات السيادية، وتسجل الفاتورة الحربية قرابة 210 مليارات شيكل، مع تراجع سعر العملة لأدنى مستوياتها أمام الدولار.


 


وبحسب «يديعوت أحرنوت» فإنه بعد جدولة جوانب الحرب تصل التكلفة نحو 60 مليار دولار، ما يشمل ميزانية الأعمال العسكرية إضافة لمساعدات المدنيين، لافتة إلى أن كل يوم يكلف الجيش 272 مليون دولار، ويتقاضى كل جندى احتياطى 82 دولارا يوميا بإجمالى 2.5 مليار دولار.


 


ومدنيا، بلغت التعويضات عشرات المليارات، ومن المقرر أن تحصل الشركات التى انخفض دخلها على 2.7 مليار دولار عن الأشهر الثلاثة. وذكر تقرير أن الضرر الأكبر لحق بالكيبوتسات المحيطة بغزة، وتُقدر بنحو 5.5 مليار دولار، وهو ما يحدث شمالا بسبب القصف المتبادل مع حزب الله بعد اغتيال العارورى، وبلغت للآن 1.6 مليار دولار.


 


وأوصت المالية الإسرائيلية بإغلاق 10 وزارات زائدة على الحاجة لتغطية عجز الميزانية البالغ 70 مليار شيكل «20 مليار دولار»، وسجل الاقتصاد فى الربعين الثالث والرابع من 2023 نموا أبطأ من المتوقع، مع ترجيح أن يتراجع بحدة، ومن 6.5% فى 2022 تُشير تقديرات موديز إلى انخفاضه لـ2.4%، مع توقعات أكثر تشاؤما لعام 2024 بالانكماش بنحو 1.5%.


 


272 مليون دولار فاتورة يومية للحرب عسكريا


 


2.5 مليون دولار يوميا مدفوعات لجنود الاحتياط


 


1.6 مليار دولار فاتورة القصف المتبادل مع حزب الله بعد اغتيال العارورى


 


70 مليار شيكل (20 مليار دولار) عجز الميزانية


 

p
p


 


 


 


 


مصدر الخبر

تابعونا الآن على :