أخبار اليمن

ورد للتو .. وزارة الطاقة السعودية تكشف حجم اضرار الهجوم الحوثي على ميناء التنورة ومنشآت ارامكو

الاول برس – متابعة خاصة:

كشفت وزارة الطاقة السعودية عن حجم الاضرار التي لحقت بمنشآت شركة ارامكو النفطية وميناء رأس التنورة في المنطقة الشرقية، جراء الهجوم الحوثي الجوي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخة، مساء الاحد.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، السعودية: إن إحدى ساحات الخزانات البترولية، في ميناء رأس تنورة، في المنطقة الشرقية، قد تعرضت، صباح اليوم (الاحد) لهجومٍ بطائرةٍ مُسيرةٍ دون طيار، قادمة من جهة البحر.

مضيفا في بيان عاجل، بثته وسائل الاعلام السعودية، الحكومية، نقلا عن وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) مساء الاحد: “لم ينتج عن محاولة الاستهداف، أي إصابات أو خسائر في الأرواح أو الممتلكات”.

وتابع: أن هناك “محاولةٍ مُتعمدة أخرى للاعتداء على مرافق شركة أرامكو السعودية، حيث سقطت، مساء اليوم (الاحد) شظايا صاروخٍ باليستي بالقرب من الحي السكني التابع لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران”.

موضحا أن الحي السكني التابع لشركة أرامكو في مدينة الظهران “يسكنه الآلاف من موظفي الشركة وعائلاتهم، من جنسياتٍ مختلفة”. لكنه اكد “لم ينجم عن هذا الاعتداء أي إصابات أو خسائر في الأرواح أو المُمتلكات”.

وقال المصدر المسؤول بوزارة الطاقة: المملكة تؤكّد أن هذه الاعتداءات التخريبية تُعدّ انتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وأنها بقدر استهدافها الغادر والجبان للمملكة، تستهدف، بدرجة أكبر، الاقتصاد العالمي”.

مضيفا، في الوقت نفسه: إن “المملكة تدعو دول العالم ومنظماته للوقوف ضد هذه الأعمال، الموجهة ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، والتي تستهدف أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم”. حسب ما أورده البيان.

وتابع محذرا: من “تأثير هذه الأعمال على أمن الصادرات البترولية، وحرية التجارة العالمية، وحركة الملاحة البحرية، فضلاً عن تعريض السواحل والمياه الإقليمية لكوارث بيئية كبرى، يمكن أن تنجم عن تسرّب البترول أو المنتجات البترولية”.

في السياق، أصدرت السلطات في السعودية بيانا عاجلا ومفصلا عن الهجوم الحوثي الجوي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة، على الدمام وعسير وجيزان ومنشآت شركة ارامكو النفطية برأس التنورة في مدينة الظهران.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية العميد الركن تركي المالكي “تعرض إحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة بالمنطقة الشرقية لمحاولة استهداف فاشلة بهجوم طائرة بدون طيار قادمة من جهة البحر”.

مضيفا: “كما تعرضت مرافق شركة ارامكو بالظهران لمحاولة استهداف بصاروخ باليستي اطلقته مليشيا الحوثي المدعومة من ايران، في استهداف ممنهج لمقدرات السعودية الاقتصادية وعصب الاقتصاد العالمي وامدادات البترول وأمن الطاقة العالمي”.

وأوضح العميد المالكي أنه “تم تدمير واسقاط الطائرة بدون طيار المهاجمة والقادمة من جهة البحر قبل الوصول لهدفها، كما تم اعتراض وتدمير الصاروخ الباليستي والذي أطلق لاستهداف مرافق أرامكو السعودية في الظهران”.

مشيرا إلى أنه “قد تسبب اعتراض الصاروخ وتدميره في سقوط الشظايا بالقرب من الأعيان المدنية والمدنيين”. موضحا أن “الشظايا تساقطت بالقرب من مساكن آلاف العاملين في منشآت ارامكو، دون تسجيل أي اصابات بشرية”.

وأكد العميد المالكي أن “وزارة الدفاع ستتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية بما يحفظ أمن الطاقة العالمي ووقف مثل هذه الاعتداءات الإرهابية لضمان استقرار إمدادات الطاقة وأمن الصادرات البترولية وضمان حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية”.

لكن مدنيين سعوديين افادوا لوكالة “رويترز” البريطانية للانباء، بأنهم “سمعوا دوي انفجار بمدينة الظهران شرقي السعودية، مساء الاحد”. وقال احدهم أن “الانفجار وقع الساعة 8:30 ليلا”، بينما “أفاد مدني اخر انه وقع الساعة الثامنة مساء”.

وأطلقت وزارة الخارجية الامريكية عبر بيان على موقعها الالكتروني لبعثتها الدبلوماسية في السعودية، بيانا تحذيريا أمنيا لجميع رعاياها في المملكة وتحديدا مدن الظهران والدمام والخبر، من هجوم صاروخي، واخذ الاحتياطات اللازمة والبقاء في حالة تأهب.

مشيرة في بيانها التحذيري الامني، إلى أن “المملكة العربية السعودية قد تعرضت لهجمات مدمرة وأحيانًا مميتة ضد مجموعة متنوعة من الأهداف”. وساردة مجموعة من الاجراءات الاحترازية والاحتياطية الواجب على المواطنين الامريكيين في المملكة اتخاذها.

من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي أنها نفذت هجوما على منشآت ارامكو النفطية السعودية في الظهران ومواقع عسكرية في كل من الدمام وعسير وجيزان، بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية، ردا على ما سمته “استمرار العدوان (حرب التحالف) وحصاره”.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان مصور: “تم استهداف شركة أرامكو في ميناءِ رأسِ التنورة وأهدافا عسكرية أخرى بمنطقة الدمام في عملية توازُن الردعِ السادسة، بعشر طائرات مسيرة من نوع صماد3 وصاروخ من نوع ذي الفقار”.

مضيفا في بيانه المتلفز الذي بثته قناة “المسيرة” الناطقة باسم جماعة الحوثي: “فيما تم استهدافُ مواقعَ عسكرية أخرى في مناطق عسير وجيزان، بأربعِ طائرات مسيرة نوع قاصف 2k وسبعة صواريخ نوع بدر، وكانت الإصابة دقيقة بفضل الله”.

وتابع: يأتي هذا الاستهداف في إطار حقِّنا الطبيعيِّ والمشروعِ في الرد على تصعيد العُدوان (التحالف) وحصاره الشاملِ على بلدنا العزيز”. متوعدا “النظام السعودي بعمليات موجعة ومؤلمة طالما استمرَّ في عُدوانه وحصاره على بلدِنا”. حسب تعبيره.

يعد ميناء رأس تنورة، في المنطقة الشرقية للمملكة، من أكبر موانئ شحن البترول في العالم، ويأتي معظم إنتاج المملكة من النفط من المنطقة الشرقية بالسعودية وبها منشآت التصدير التابعة لشركة أرامكو، والتي سبق للحوثيين استهدافها بهجمات عدة.

وأعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، صباح الاحد عن نجاحه بصد وإسقاط 12 طائرة مسيرة أطلقت من قبل الحوثيين باتجاه المملكة العربية السعودية، وإطلاق “القوات الجوية الملكية السعودية عملية جوية نوعية تستهدف قدرات الحوثيين العسكرية”.

موضحا في بيان صادر عنه: إن “القوات الجوية نفذت اليوم (الاحد) ضربات نوعية على أهداف عسكرية حوثية”. وأنها “دمرت قدرات عسكرية للحوثيين في العاصمة صنعاء ومناطق خاضعة لسيطرتهم”. مضيفا: إن “العملية النوعية تتماشى مع القانون الدولي وقواعده العرفية”.

لكن وزارة الصحة التابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء، اعلنت عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الكثيفة التي شنها طيران التحالف على احياء سكنية في العاصمة صنعاء، صباح الاحد، وقالت: إن “المستشفيات استقبلت الاحد مصابين جراء غارات طيران التحالف على العاصمة صنعاء”.

ومنذ مطلع شهر فبراير الماضي، صعدت جماعة الحوثي هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط ومطار ابها الدولي ومواقع عسكرية في مدن عسير ونجران وجيزان، بالتزامن مع ضغوط من الأمم المتحدة وواشنطن والاتحاد الأوروبي لوقف الحرب.

يشار إلى أن السعودية تقود منذ مارس 2015، تحالفا عسكريا، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها جماعة الحوثي أواخر 2014. لكن قدرات الحوثيين تشهد رغم ذلك تصاعدا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى