ورد للتو .. الشيخ حميد الاحمر يصارح طارق عفاش ويحرجه بهذا الطلب العاجل قبل “توحيد الصف” (رسالة نارية)

الاول برس – خاص:

كاشف عضو مجلس النواب ورجل الاعمال البارز، حميد عبدالله الاحمر، طارق عفاش، قائد قوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية”، الممولة من الامارات، في مدن الساحل الغربي المحررة، بما ينبغي أن يكون منه. ودعاه إلى أن يكون مع اليمن لا الامارات واثبات ولائه للجمهورية بأفعال لا اقوال.

جاء ذلك في رسالة وجهها الشيخ حميد لطارق، وصفها بـ “الرسالة الاخوية”، إلا أنها تضمنت عبارات شديدة اللهجة، أجزاء كبيرة منها عتاب وفيها ايضا تحميل العميد طارق مسؤولية ما يحدث من انهزامات في محافظة مارب، جراء تبعيته للامارات واجندتها المكشوفة في اليمن.

وقال الشيخ حميد الأحمر في رسالته المطولة لطارق عفاش، والتي نشرها على حائطه بموقع “فيس بوك” وحسابه بموقع “تويتر” الاحد: إن “من يدعي اليوم وقوفه ضد الحوثي ويزعُم حِرصه على مأرب الحرة والمحررة والثابتة، عليه تحريك قواته بصدق لتحرير اقرب المناطق إليه”.

مضيفا: إن “تحرير شبر من أرض الوطن في اي محافظة كانت هو دعم لمأرب، وهو واجب وطني وديني تجاه ابناء تلك المناطق التي ينكل بها الحوثي”. في إشارة إلى ما ينبغي أن يكون من جانب طارق عفاش، إن كان صادقا في زعمه الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة.

وأشار إلى تصريحات طارق ودعواته إلى ما يسميه “توحيد المعركة والصف الجمهوري” بقوله: تابعت كغيري تصريحاتك الايجابية الأخيرة والتي اكدت فيها انك مع الشرعية وفي إطارها ومع اي جهد لتحرير اليمن من قبضة المليشيا الإنقلابية، وإني إذ أقدر لك هذه الخطوة وإن أتت متأخرة”.

مضيفا: “لأرجو من الله لك التوفيق لتتبع هذه الخطوة والتصريحات بخطوات عملية ترفُد من خلالها جهود مقارعة الحوثي وتكون انت والقوات التي في منطقة الساحل الغربي عضدا لإخوانكم الذين يسطروا بدمائهم أروع ملاحم التضحية والفداء في محافظات مأرب والجوف وشبوة وتعز وغيرها من المناطق”.

وتابع مذكرا بالمراوغة، قائلا: “حسب علمي فإن قيادة الدولة كانت قد وافقت قبل حوالي العام من الآن على مقترح التحالف بأن تشارك بعض الوحدات التي تقودها انت في معارك الدفاع عن مأرب وتمت الموافقة على تخصيص جبهة مستقلة لهذه القوات للمشاركة” في المعارك.

مردفا: “غير انه ولإسباب لا أعرفها شخصيا، وبرغم أن المقترح كان في الاساس من التحالف وبعد الموافقة الرسمية من قيادة الدولة ، إلا انه لم يتم تفعيل ذلك على أرض الواقع”. في اشارة إلى أن الامر يستدعي الصدق من اليمن واليمنيين، والكف عن المزايدات الفارغة.

مع ذلك، مضى قائلا: “أعلم اخي العزيز انك اخترت منذ خروجك من صنعاء أن تكون مرتبطا بالإمارات، ولكن حان الوقت الآن طالما وقد أعلنت إنطوائك في إطار الشرعية ان ترتبط بدولتك وقيادة هذه الدولة”. ما اعتبره مراقبون “وضع النقاط على الحروف” حيال دعوات طارق توحيد الصف.

لكن الشيخ حميد توقف عند تبيعة طارق لدولة الإمارات، وشكك أيضا بصدق نواياهما، قائلا: إنه “وإذا كانت الإمارات صادقه معك فستدعمك للدفاع عن وطنك وتحرير شعبك من سطوة مليشيا ايران الكهنوتية والثأر لعمك، أما دعمهم لك اعلاميا فقط، فهو أمر أعتقد غير لائق بك”.

وأشار عضو مجلس النواب ورجل الاعمال البارز، حميد عبدالله الاحمر، إلى أن الإمارات ألزمت طارق عفاش بالبقاء في معسكرات التدريب بالساحل الغربي منذ سنوات. مؤكدا أن مارب مستغنية عن مشاركة قوات طارق في الدفاع عن المحافظة، لكنها فرصة ليتثبت ولاءه للجمهورية.

جاء هذا بقوله: “أعتقد انك تمتلك من الخبرة والتجربة ما يجعلك تدرك أن مأرب محمية بعناية الله وبرجالها الأشاوس من ابنائها وابناء اليمن المتواجدين فيها للدفاع عنها من كافة ارجاء وطننا الحبيب ، وأن سقوطها بإذن الله بعيد على الحوثي وأراجيف إعلامه والإعلام المساند له داخليا وخارجيا”.

وتابع قائلا: “إنني والكثيرين مثلي نتطلع الى أن نرى القوات التي أمضيت الفترة الماضية في إعدادها وتأهيلها وهي تلتحم ببقية وحدات الجيش والمقاومة لتحرير ما تبقى من محافظة تعز”. ناصحا قوات طارق “بالزحف على العاصمة صنعاء، عبر محافظتي إب وذمار ومحافظتي الحديدة وصنعاء”.

واختتم الشيخ حميد عبدالله الاحمر، رسالته بالتأكيد على ضرورة تحرر طارق قبل تحرير اليمن، بقوله: “كُن مع الله ومع وطنك ومع زملائك في المؤسسة العسكرية الذين قدموا ومازالوا التضحيات الجسام ، فهنا الوطن الذي علينا تحريره والشعب الذي نحن مسئولين عنه ، والثأر الذي يجب أن لا تنساه ، والمجد الذي تطمح إليه”.

مضيفا في مخاطبة طارق عفاش: “إعلم أخي ان حديثي إليك كحديثي لغيرك ليس أكثر من تذكير بالواجب الوطني وتأكيد على أن الوطن أكبر من أي حسابات وأن الشعب اليمني يستحق بعد كل المعاناة أن نقف حيث يريدنا أن نكون. وفقك الله ووفق الجميع لما فيه خير الوطن ، على أمل اللقاء في أرض الوطن حرا كريما محررا بإذن الله”.

تأتي هذه الرسالة في وقت يصر طارق عفاش، على عدم الاعتراف بالشرعية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة، ويراوغ بأنه مع ما سماه “رمزية الشرعية في مؤسسات الدولة الخادمة للمواطنيين”، ولا يمتثل لاوامر الرئيس هادي وتعليمات وزارة الدفاع، قدر امتثاله المطلق للتحالف بقيادة السعودية وعمليا لقائد قوات الامارات ضمن التحالف.

وتتزامن الرسالة مع مساعٍ لافتة من جانب قطبي التحالف، السعودية والامارات، لتلميع طارق عفاش وتسويقه قائدا بديلا للجيش الوطني، ضمن تحركات سياسية محلية ودولية لتجديد الثقة بجناح الرئيس السابق علي صالح عفاش في المؤتمر الشعبي العام، وتمكينه من العودة إلى السلطة في شمال اليمن، مقابل تمكين الانتقالي من فرض انفصال جنوب البلاد.

يشار إلى أن طارق اطلق دعوات إلى “توحيد المعركة والصف الجمهوري” بالتزامن وإعلانه الشراكة مع مليشيات “المجلس الانتقالي الجنوبي” في اسقاط الشرعية بالمحافظات المحررة، ما دعا مراقبين لاعتبار دعواته لتوحيد الصف “مراوغة خادعة، تظهر الدفاع عن الجمهورية وتبطن الانقلاب على السلطة الشرعية للجمهورية، وغطاء لنشر قواته بالمحافظات المحررة”.

تابعونا الآن على :