أخبار اليمن

عاجل .. السعودية تلوح بورقة “طرد المغتربين اليمنيين” لتمرير اتفاقها مع الامارات بشأن اليمن (وثيقة)

الاول برس – خاص:

لوحت المملكة العربية السعودية لأول مرة وعلى نحو صريح بورقة طرد المغتربين اليمنيين من اراضي المملكة، للضغط على الشرعية وارغامها على تمرير اتفاق المملكة مع حليفتها الامارات بشأن اليمن واعادة ترتيب اوضاعه وفق الرؤية الجديدة للحليفين.

جاء ذلك في تغريدة نشرها السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر على حسابه بموقع “تويتر”، لوح فيها ضمنيا بورقة المغتربين عبر الاشادة بدورهم وتحويلاتهم في دعم الاقتصاد اليمني وانعكاسها ايجابا على حياة الشعب.

وقال سفير المملكة العربية السعودية، محمد آل جابر، من دون اي مناسبة داعية للاشارة إلى تحويلات المغتربين اليمنيين في المملكة: “يعمل في المملكة قرابة ٢ مليون يمني، ويعيشون بأمن وأمان أسوة بإخوتهم المواطنين والمقيمين”.

مضيفا: إن المغتربين اليمنيين في المملكة “يحولون أكثر من ٤ مليار دولار لليمن سنوياً، ليستفيد منها أهلهم وأقاربهم في اليمن الذين يصل عددهم لقرابة ١٥ مليون شخص”. معتبرا أن ذلك “يعزز الاقتصاد اليمني وينعكس ايجابا على حياة الشعب”.

واعتبر مراقبون للشأن اليمني، أن حديث السفير السعودي عن عدد المغتربين اليمنيين في المملكة واجمالي تحويلاتهم المالية واعتماد الاقتصاد اليمني المتداعي عليها وملايين اليمنيين “رسالة تهديد مبطنة للشرعية في سياق ضغط لتمرير امر ما”.

يأتي هذا بالتزامن مع اتخاذ التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية والامارات، اول خطوة عملية لتنفيذ رؤية وتوجه خطير جدا، يقلب الاوضاع رأسا على عقب في عموم اليمن، ضمن سعيه لانهاء الحرب وفق رؤية جديدة.

واستطاعت قيادة التحالف بشقيها السعودية والامارات، الضغط على الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس هادي ونائبه علي محسن والحكومة، لإقالة محافظ شبوة، محمد صالح بن عديو، وفرض محافظ موالٍ للامارات وجناح الرئيس السابق علي عفاش في المؤتمر الشعبي.

أكد هذا، صدور القرار الجمهوري رقم (16) لسنة 2021م، بتعيين عوض محمد عبدالله العولقي محافظآ لمحافظة شبوة، وقرار رئيس الجمهورية رقم (75) لسنة 2021م، بتعيين المحافظ السابق، محمد صالح بن عديو مستشاراً لرئيس الجمهورية.

وجاء قرار تعيين القيادي في جناح الرئيس السابق علي صالح عفاش في المؤتمر الشعبي عوض محمد العولقي، عقب عودة الاخير قبل شهرين من الامارات، وحشد القبائل بالاموال الاماراتية وشن حملة استهداف واتهامات لمحافظ شبوة محمد بن عديو.

ورأى مراقبون أن “ضغط التحالف على الرئيس هادي لتغيير المحافظ محمد بن عديو، رغم ما يحظى به من شعبيه ونجاحه في بسط الامن والاستقرار واستمرار عجلة التنمية، يأتي في سياق توجه التحالف لتبني تقسيم حكم اليمن بين نظام عفاش والانتقالي”.

مشيرين إلى أن “جناح عفاش في المؤتمر الشعبي والمجلس الانتقالي الجنوبي، سبق ان اعلنا الشراكة في اسقاط الشرعية بالمحافظات المحررة والحوثيين في مناطق سيطرتهم، بدعم مباشر من التحالف، ضمن توجه لتمكين نظام عفاش شمالا والانتقالي جنوبا”.

وحذروا من “خطوات متوقعة من جانب التحالف لاسقاط قيادات الشرعية، المحلية والعسكرية والامنية في باقي المحافظات المحررة، بما فيها مارب، ضمن توجه التحالف المريب المدعوم من دول كبرى في مجلس الامن تطرح الغاء القرار 2216 ومرجعيات الشرعية”.

في المقابل، قوبل قرار اقالة محافظ شبوة محمد بن عديو، بموجة استياء واسعة بين اوساط اليمنيين وسياسيين ومراقبين اعتبروه “شاهدا اخر على سلب التحالف الشرعية استقلالية القرار، ومضيه في انتهاك سيادة اليمن ومؤسساته الشرعية لتنفيذ اجندة اطماع خاصة بقطبيه”.

منوهين بأن “الاطاحة بمحافظ شبوة محمد بن عديو، ظل هدفا رئيسا للامارات عقب مطالبته العلنية المتكررة من القوات الاماراتية بإخلاء منشآة وميناء بلحاف لتصدير الغاز اليمني الذي تتخذه قاعدة عسكرية لها منذ 2016م، وتحرم اليمن مليارات الدولارات بوقف تصدير الغاز”.

وكان رئيس مجلس الشورى الدكتور احمد بن دغر ونائب رئيس مجلس النواب عبدالعزيز جباري، حذرا في بيان مشترك من “مؤامرة كبرى تسعى إلى تدمير اليمن والمؤسسات الشرعية لدولته وتمزيقه وانهيار اقتصاده وعملته”. واعلنا “فشل التحالف في المعركة مع الحوثيين”.

يشار إلى أن جناح عفاش في المؤتمر الشعبي بكل من صنعاء والرياض وابوظبي ومصر يلتقي مع المجلس الانتقالي الجنوبي في العداء للشرعية والسعي لإسقاطها، عبر المليشيات المسلحة التي مولت الامارات انشاء الويتها ودفع رواتب منتسبيها في الساحل الغربي وجنوبي البلاد.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى