أخبار اليمن

ورد الان .. التحالف يكلف احمد علي بهذه المهمة الحساسة في عملية “حرية اليمن السعيد”

الاول برس – متابعة خاصة:

بدأ التحالف بقيادة السعودية والامارات، عمليا، تمكين احمد علي عفاش، نجل الرئيس السابق على صالح عفاش، من العودة إلى الحكم عبر تكليفه بمهمة قيادة مسارات تنفيذ عملية “حرية اليمن السعيد” سياسيا وعسكريا واقتصاديا، حسب دبلوماسيين.

وكشفت مصادر دبلوماسية وسياسية يمنية وخليجية أن “التحالف بقيادة السعودية والامارات، حسم امره عقب الهجمات الحوثية الجوية على الامارات، وأوكل مهام الاشراف والقيادة لمسارات عملية حرية اليمن السعيد، إلى أحمد علي، نجل الرئيس السابق علي صالح عفاش”.

موضحة أن “التحالف سيعلن هذا القرار، فور صدور قرار مجلس الامن الدولي، في اجتماعه المرتقب، رفع العقوبات الدولية المفروضة على احمد علي ووالده، والتي تشمل الاقامة الجبرية وحظر السفر، والنشاط السياسي، وتجمد الارصدة البنكية”.

وذكرت المصادر أن “قائد قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة سابقا، العميد احمد علي عفاش، شارك في وضع الخطة التنفيذية لعملية حرية اليمن السعيد، والعمليات العسكرية التي شهدتها مختلف الجبهات خلال ديسمبر ويناير الفائتين”.

منوهة بأن “”الخطة تسعى لتغيير المسرح العسكري في البلاد، على طريق فرض تسوية سياسية تُنهي الحرب، وتسلم الزمام شمالا للمؤتمر الشعبي بقيادة احمد علي، وجنوبا للمجلس الانتقالي، ضمن مجلس رئاسي مؤقت يستوعب جميع القوى بما فيهم الحوثيين”.

وأشارت إلى أن هذا عقب لقاء جمع محمد بن زايد مع سفير اليمن لدى الامارات سابقا، احمد علي عفاش، كرس “لتدارس وإقرار خطة تنفيذية لعملية حرية اليمن السعيد على ثلاثة مسارات عسكرية وسياسية واقتصادية لدحر الحوثيين والشرعية”.

إقرأ: دبلوماسيون يكشفون تفاصيل “خطة” اقرها اجتماع محمد بن زايد و”أحمد علي” وهذا ما سيحدث

 

ولفتت المصادر إلى أن “من بين الترتيبات السياسية، ضغط التحالف على الرئيس هادي لإصدار قرارات بتغيير محافظي مارب وتعز واب وذمار وحضرموت والمهرة، وتعيين قيادات مجربة من كوادر المؤتمر الشعبي وكفاءات المجلس الانتقالي، ينتمون للمحافظات الست”.

متحدثة عن أن “الخطة تتضمن مسارا اقتصاديا ايضا، عبر تمويل التحالف مشروع مارشل انعاشي للاقتصاد والريال اليمني وتوفير المشتقات النفطية بأسعار مناسبة وصرف رواتب موظفي الدولة المدنيين والعسكريين دعما لقيادة المؤتمر الشعبي والانتقالي الجنوبي في ادارة البلاد”.

وأكدت المصادر الدبلوماسية المطلعة أن “اليمن مقبل على احداث كبيرة على مختلف المستويات، خلال الاسابيع المقبلة، تؤسس لإنهاء الحرب واحلال السلام، بدعم كبير من التحالف والدول الكبرى بمجلس الامن”. ووعدت بـ “الافصاح عن تفاصيل اضافية في الوقت المناسب”.

في السياق، وجه التحالف بقيادة السعودية والامارات، رسميا، قوات احمد علي (الحرس الجمهوري والقوات الخاصة) وقوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” التي يقودها ابن عمه طارق عفاش، ببدء عملية اجتياح تعز واسقاط الشرعية فيها، ثم مارب والبيضاء واب وذمار.

وباشر رئيس هيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع، وقائد العمليات المشتركة، الفريق ركن صغير بن عزيز، تنفيذ تكليف من التحالف بقيادة السعودية والامارات، قضى بالشروع فورا في “اعادة هيكلة قوات الجيش والقضاء على بؤر الفساد المالي والاداري والفوضى التي تشهدها”. تمهيدا لقيادة احمد علي عفاش.

جاء ذلك في اجتماع موسع عقده رئيس هيئة أركان وزارة دفاع هادي، الفريق صغير بن عزيز، الاثنين، اقر فيه رسميا بأن الألوية والوحدات العسكرية تشهد حالة من “الفوضى والعشوائية والفساد المالي والاداري” في مختلف القطاعات. تستدعي “تصحيحا وإعادة هيكلة” لقوات هادي بتكليف من التحالف.

ونقلت وكالة الانباء اليمنية الحكومية (سبأ) عن الاجتماع الموسع أن صغير بن عزيز “شدد في الاجتماع الموسع مع ديوان وزارة الدفاع ودائرة القضاء العسكري في مأرب، على “ضرورة محاربة كل أشكال وأنواع الفساد المالي والإداري والإستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرارها في المستقبل”. حد قوله.

مضيفة أن “رئيس الاركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز أكد في الاجتماع على أهمية دور ديوان الوزارة ودائرة القضاء العسكري في بناء العمل المؤسسي والاداري والقانوني للقوات المسلحة ومراقبة مستوى تنفيذ القوانين واللوائح العسكرية وتصحيح الأخطاء” وبما “يحيي روح القوانين العسكرية النافذة”.

وأشارت مصادر عسكرية في مارب، ان “صغير بن عزيز اتهم في الاجتماع قيادات عسكرية في وزارة الدفاع والجيش بالفساد، وذكر أن التحالف يعتزم فتح ملف الفساد المالي والاداري في الجيش ومحاسبة القيادات المتورطة فيه، ضمن خطة لاعادة هيكلة شاملة، تشمل انهاء الاسماء الوهمية في الجيش”.

موضحة أن “رئيس هيئة الاركان اكد في الاجتماع تركيز التحالف على ازالة عشرات آلاف من الاسماء الوهمية في كشوفات الراتب، باعتبارهم أحد أسباب وصول الحوثيين إلى تخوم مدينة مأرب”. في اشارة إلى اعلان سابق لوزير دفاع الفريق محمد المقدشي عن ان “75% من منتسبي الجيش غائبون ببيوتهم”.

وأفادت مصادر عسكرية وسياسية متطابقة بأن “الاجتماعات المكثفة التي يعقدها الفريق صغير بن عزيز مع قادة الدوائر العسكرية بوزارة الدفاع، تأتي بتكليف من التحالف لتدشين اعادة هيكلة شاملة للقوات، ضمن ما سماه التحالف قوات اليمن السعيد” تمهيدا لتسليم القيادة رسميا إلى نجل الرئيس السابق علي عفاش.

وتتزامن هذه التحركات من جانب التحالف بقيادة صغير بن عزيز، احد رموز النظام السابق والمقربين لأحمد علي وطارق عفاش، مع سحب التحالف قوات الوية العمالقة الجنوبية من جبهات مديرية حريب في مارب ومديرية بيحان، واعادة تموضعها في الحدود السابقة بين شطري اليمن قبل إعادة توحيدهما في مايو 1990م.

أكد هذا إعلان قائد ما يسمى قوات دفاع شبوة (النخبة الشبوانية سابقا) الموالية للامارات، في محافظة شبوة، اعادة الحدود السابقة بين شطري اليمن قبل مايو 1990م، محذرا لدى تدشينه الاثنين انتشار اللواء الاول دفاع شبوة في مديريات بيحان وعسيلان وعين، من تجاوز او تخطي ما سماه “الحدود السيادية للمحافظة”.

وأعلنت الامارات رسميا، الجمعة قبل الماضية، اصدار توجيهاتها لقوات “العمالقة الجنوبية” الموالية لها، بالانسحاب من جبهات محافظة مارب والعودة إلى قواعدها في جنوب اليمن، الذي تدعم ابوظبي انفصاله بدولة مستقلة يحكمها “المجلس الانتقالي الجنوبي”، الذي سبق أن أعلنته “حليفا استراتيجيا وقائد حركة تحرر وطنية”.

جاء ذلك في تصريح نشره مستشار ولي عهد ابوظبي، محمد بن زايد، استاذ العلوم السياسية، الدكتور عبدالخالق عبدالله، الجمعة، على حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” الجمعة، برر فيه انسحاب الوية “العمالقة الجنوبية” من محافظة مارب، على نحو أكد انباء عن صفقة ابرمتها ابوظبي مع الحوثيين.

وقال مستشار محمد بن زايد، الدكتور عبدالخالق، في تغريدته معلنا التوجيهات الاماراتية: “بعد أن حققت انتصارات مدهشة وأنجزت مهامها على أكمل وجه ولقنت الحوثي درسا لن ينساه أبد الدهر، تعلن ألوية العمالقة الجنوبية المدعومة إماراتيًا وقف عملياتها العسكرية وإعادة تموضعها والعودة لقواعدها”.

مضيفا: “تحية لابطال الجنوب انتصارهم على مرتزقة ايران باليمن”. وأردف: “من يضع يده بيد #الإمارات يربح”. ما أثار تعليقات حادة من بينها “مثل حطت يدكم مع اسرائيل”. واخرى ساخرة تمحورت في أن سحب الامارات الوية العمالقة يأتي عقب هجمات الحوثيين الجوية على ابوظبي ودبي والرضوخ لتهديداتهم.

ويأتي هذا الاعلان الاماراتي معززا لتصريحات سابقة للمستشار الاماراتي عبدالخالق، من على قناة “اليمن اليوم” الناطقة بإسم جناح الرئيس السابق علي عفاش الموالي للامارات، أنه “من حق شعب الجنوب ان تكون له دولته وعلينا دعمه” وأن “المجلس الانتقالي الجنوبي حركة تحرر وطني، وشريك وحليف يعتد به ويمكن الوثوق،..”.

من جانبهم، رأى مراقبون للشأن اليمني، في هذه التصريحات الاماراتية الرسمية “اعلانا اماراتيا رسميا يجدد تأكيد دعم أبوظبي لإنفصال جنوب اليمن وفق الحدود الشطرية التي رسمتها سلطات الحكم العثماني في شمال اليمن والاحتلال البريطاني في جنوبه بمعاهدة 1915م والسابقة لإعادة توحيد شطري اليمن في 22 مايو 1990”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس السابق علي صالح بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى