لأول مرة .. زعيم الحوثيين يعلق على ازمة المشتقات النفطية ويتوعد دول التحالف بهذا الرد

الاول برس – خاص:

علق زعيم جماعة الحوثيين، عبدالملك الحوثي، لأول مرة، على ازمة المشتقات النفطية الحادة التي تخنق العاصمة صنعاء ومحافظات ومناطق سيطرة الحوثيين، وكذا المحافظات المحررة، متهما التحالف بتعمد افتعال هذه الازمة ومتوعدا دوله بالرد.

جاء ذلك في كلمة للحوثي لدى لقائه وفد من قبائل الزاهر بمحافظة البيضاء، عبر الدوائر التلفزيونية، دعا فيها إلى “تعزيز وتقوية الأمن والاستقرار في محافظة البيضاء والتعاون بين الأهالي والدولة. وحث على تثبيت الصلح العام ومنع الثارات وحلها وديا”.

ونقلت قناة “المسيرة” اتهام زعيم الجماعة لتحالف دعم الشرعية بافتعال ازمة المشتقات النفطية، بقوله: “منذ بداية العدوان وإلى اليوم يتعمد العدو ارتكاب الجرائم ومضايقة الشعب اليمني بالحصار”. وأردف: “الحرب الاقتصادية تهدف إلى تعذيب الشعب ورفع مستوى معاناته”.

مضيفا: إن “العدوان (يقصد، تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية) صنع معاناة كبيرة للشعب اليمني في الحصول على المشتقات النفطية وإن وصلت فبأسعار مرتفعة”. وتابع يتوعد دول التحالف بقيادة السعودية، قائلا: ”لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء استمرار الحصار”.

ومن جانبه، قال الرجل الثالث في الجماعة، محمد علي الحوثي، عضو ما يسمى “المجلس السياسي الاعلى” لسلطة الحوثيين: إن باستطاعة جماعته أن “تأتي بالسفن إلى ميناء الحُديدة، لكن هذه الأمور تنتظر توجيهات من القيادة والتي ستكون في الوقت المناسب”.

مضيفا في مقابلة عبر الاقمار الاصطناعية مع قناة “الميادين” ليل الاثنين: إن لدى جماعته القدرة على شن هجمات على “أهداف حساسة جداً” لم يستبعد أن تكون في كل من دبي وأبوظبي ومدن المملكة، وقال: “هذا خاضع لتقدير قائد الثورة” في اشارة لزعيم الجماعة.

ويأتي هذا التهديد، عقب يومين على شن الحوثيين هجوما جديدا على المملكة العربية السعودية، استهدف بتسع طائرات مسيرة مفخخة، منشأت نفطية، مصفاة بترول العاصمة السعودية الرياض، والتي اكدت وزارة الطاقة السعودية تعرضها للاستهداف واندلاع حريق فيها.

كما يتزامن التهديد مع مضي شهر على ايقاف الحوثيين هجمات جوية مكثفة بطائرات مسيرة مفخخة وصواريخ باليستية، نفذتها على منشآت نفطية واقتصادية في كل من دبي وابوظبي خلال شهر يناير الماضي، وأكدتها بيانات وزارة الدفاع الاماراتية، بزعم التصدي لها.

ويتهم الحوثيون التحالف بـ “القرصنة على سفن المشتقات النفطية المتجهة إلى ميناء الحديدة” وأنه “يحتجز سفن المشتقات النفطية ويقتادها إلى قبالة ميناء جيزان ويحتجزها لأشهر رغم حصولها على تراخيص مرور لميناء الحديدة من آلية التفتيش والتحقق الاممية بجيبوتي”.

يعاني عشرات الملايين من المواطنين في العاصمة صنعاء ومحافظات ومناطق سيطرة الحوثيين، من ازمة وقود حادة، استمرت طوال العام الماضي، وازدادت حدة مع بداية العام الجاري، مهددة القطاع الطبي وقطاعات الخدمات والنظافة والنقل والمواصلات بالتوقف الكامل.

كما حذرت وزارات الصحة والمياه والكهرباء والنقل والمواصلات بحكومة الحوثيين غير المعترف بها من “توقف كامل لقطاعات خدمية حيوية، جراء نفاد الوقود ومنع سفن المشتقات النفطية والغاز من دخول ميناء الحديدة منذ اشهر” متهمة الحكومة والتحالف بتهديد حياة الملايين.

مخاطبة الامم المتحدة والمنظمات الانسانية والحقوقية الدولية، للضغط على الحكومة والتحالف “للسماح بدخول سفن المشتقات النفطية والغاز المنزلي المحتجزة” قبالة ميناء جيزان “منذ فترات متفاوتة تجاوزت لأقدمها خمسة اشهر” حسب شركة النفط التابعة لسلطات الحوثيين بصنعاء.

وارتفع سعر المشتقات النفطية المتاحة في الاسواق السوداء، ليصل إلى 40 الف ريال للصفيحة سعة 20 لترا، قبل ان يتراجع السعر إلى 28 ألف ريال مع سماح الحوثيين بدخول قاطرات الوقود التابعة للتجار، والقادمة من المناطق المحررة، عبر منافذ الجوف والبيضاء وتعز.

يشار إلى أن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية يبرر احتجاز سفن المشتقات النفطية ومنع دخولها ميناء الحديدة بمبرر “عدم اتفاق الحكومة والحوثيين على الية تحصيل الايرادات الضريبية والعائدات الجمركية لسفن المشتقات النفطية، وإيداعها بحساب مرتبات موظفي الدولة، بموجب اتفاق السويد”.

 

 

تابعونا الآن على :