ورد الان .. حقوقيون يفضحون جريمة بشعة تقصم ظهر النائب عبده بشر وتطوي مستقبله السياسي (تفاصيل)

الاول برس – خاص:

أزاح حقوقيون وناشطون إعلاميون، الستار عن فضيحة مدوية لوزير حوثي سابق في حكومة الانقلاب الحوثي العفاشي، وكشفوا عن ارتكابه جريمة جنائية جسيمة، تقصم ظهره وتطوي مستقبله السياسي بجعله في مواجهة القضاء ومطلوبا للعدالة بارتكاب “جريمة اختطاف وتعذيب وحشية لأحد المواطنين” تشبه جريمة تعذيب وقتل الشهيد المغدور به عبدالله الاغبري.

وكشفت منشورات وتغريدات عدة لحقوقيين، تورط النائب البرلماني عبده محمد عبدالله بشر، في “ارتكاب جريمة اختطاف شاب من مدينة مبين محافظة حجة واحتجازه في منزله وتعذيبه طوال 20 يوما. مشيرين إلى “استغلال بشر حصانته البرلمانية والشراكة السياسية”، ومؤكدين امتلاكهم أدلة موثّقة.

من هؤلاء الناشطين، الإعلامي سلطان السدح، سرد على حائطه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، واقعة تعذيب مواطن قام بها النائب بشر ومرافقيه، مطلع اكتوبر من العام 2020م، موضحا أن الواقعة رواه له أحد أبناء محافظة حجة، وسينشر ما سمح له من تفاصيلها.

وأعلن الناشط السدح “تحديه” للنائب بشر “إنكار واقعة التعذيب أو حتى إثبات عكس ما ورد فيها”. واتهمه بـ “استغلال عبده بشر الشراكة السياسية والحصانة البرلمانية، في الظلم والاستبداد في وقت يظهر بمظهر الرجل النزيه والوطني الثائر” حسب تعبيره، في سياق سرد تفاصيل الجريمة.

مضيفا في تدوينته على حائطه بموقع “فيس بوك” إن ما اقترفه النائب عبده بشر “جريمة تتجاوز كل الأعراف الإنسانية والدينية والقبلية”، وأردف: “سأكتفي شخصيا بذكر هذه التفاصيل فقط حاليا، حتى يطلب مني ذلك الشخص ان أنشر الباقي الذي احب هو ان اتحفظ عنه ولا انشره للعامة”.

وتابع: أن أحد المواطنين من أبناء حجة “تعرض للاختطاف والإخفاء القسري لعشرين يوما، على يد ثمانية من مرافقي بشر بتكليف من الأخير في السادس من أكتوبر العام 2020م، وقام مرافقو النائب بشر بنقل المواطن المختطف إلى منزل بشر، على متن سيارة صالون دون أي سبب”.

مردفا: “وانهالوا عليه بالضرب المبرح بأعقاب البنادق والتعذيب حتى سالت دماؤه من كل أنحاء جسده، إلى جانب توجيه الإهانات إليه، وكان المختطف يصرخ باكيا (ارحمني يا شيخ عبده) مترجيا بشر الذي أمر بإحضاره إليه في اليوم الرابع من سجنه في غرفة صغيرة تحت سلّم المنزل”.

وأوضح السدح أن النائب عبده بشر استدعى الشاب المختطلف “للتحقيق معه وقام بتصفح تلفونه بالكامل وكان مرافقوه يوثقون التحقيق بالصوت والصورة”. مشيرا إلى أن النائب بشر أمر باستمرار سجن الشاب ومواصلة مرافقيه تعذيبه وضربه كل يوم. زاعما أن لديه “أدلة وتوثيقات تُثبت ذلك”.

مختتما تدوينته: “وهذه القصة حقيقة وموثقة ولدينا كل الوثائق والأدلة التي تثبت صحتها وعبده بشر والثمانية الذين شاركوا معه هذه الجريمة يعلمون بها ويعرفونها حق المعرفة، وغيرها قصص كثيرة له ولمن يدعون الشرف اليوم نصرة لبطونهم فقط واستغلال لجوع شعبهم لإثارة الفوضى لصالح العدو الأول والأكبر والواضح للشعب”.

يأتي هذا الكشف، عقب يومين على دعوة النائب في مجلس النواب بصنعاء، عبده بشر، والمعروف بمواقفه المناهضة لحكومة الوفاق الوطني وللرئيس هادي، واعتبار ثورة 2011 “سرقت من اركان النظام وانحرفت”، إلى الخروج الغاضب في وجه سلطات جماعة الحوثي والثورة عليهم بعدما شارك بفاعلية في الانقلاب وفي تعميده عبر مجلس النواب بصنعاء.

ودعا النائب عبده محمد عبد الله بشر، الذي عُين وزيرا للصناعة والتجارة في حكومة الانقلاب الحوثي العفاشي المسماة “حكومة الانقاذ الوطني” والمشكلة في تاريخ 28 نوفمبر 2016، المواطنين في بيان إلى “تنفيذ عصيان مدني والبقاء في المنازل وتعطيل العمل الحكومي الرسمي، من السادسة صباحا حتى 12 ظهرا كل يومي الأحد والأثنين من كل أسبوع”.

وعلل النائب بشر، والذي بدأ معارضة سلطات الحوثيين عقب اقالته من منصب وزير بحكومة الانقلاب؛ إطلاق دعواته في تغريدة على “تويتر” بقوله: “نظرا لما آلت اليه الاوضاع من تدهور وعدم صرف المرتبات وتكميم الافواه وحجز الحريات والفجور والتهديدات والغلاء الفاحش والازمات وانعدام المشتقات النفطية والغاز المنزلي والجرعات التي تنفذ والجبايات”.

كانت اقالة الوزير الحوثي العفاشي عبده بشر، من منصبه، على خلفية فساد بمئات المليارات من الريالات في قضية “القسائم الشرائية” التي اعتمدها بديلا عن نصف راتب للموظفين عبر توفير حاجاتهم الاستهلاكية من مولات تبين انها تابعة للرئيس السابق علي عفاش، وفرضت اسعارا مضاعفة على اسعار السوق للتعامل بالقسائم الشرائية لموظفي الدولة.

وحمَّل بشر في بيانه الذي اصدره بصفته رئيسا لما سماه “مكونات احرار اليمن”، الحكومة الشرعية، مسؤولية ما آلت إليه الاوضاع بجانب الحوثيين، ما اعتبره مراقبون إشارة للتحالف بقيادة السعودية والإمارات لصالح تجديد الثقة بجناح الرئيس السابق في المؤتمر الشعبي. مدللين بتبرير بشر تحركه بـ “تفويت الفرصة” على من وصفهم بالمعتدين عبر “البدء من الداخل”.

ترافقت دعوة بشر مع دعوات مماثلة اطلقتها عدد من الشخصيات ذات الاصوات المرتفعة، الموالية للمؤتمر الشعبي والناشطة بصفة مستقلة، وهم القاضي عبدالوهاب قطران، والنائبان عبده بشر وأحمد سيف حاشد، والمعروفون بالتبشير بانقلاب الحوثيين، على نحو جسد استدعاء منظما لها لتفجير حراك ثوري من داخل العاصمة صنعاء، ضد سلطات الحوثيين.

وأكد هذا الاستدعاء، دعوة اطلقها القاضي عبدالوهاب قطران للمواطنيين إلى انتفاضة شعبية رأى انها باتت فرض عين بخلاف ثورة 2011 ضد نظام عفاش، قائلا في تغرديته على منصة تويتر : “اشهد شهاده وابقيها ان الثورة على نظام عفاش عام 2011 كانت بطرة وبوقة ونثرة وان الثورة الحقيقة هي بوجه لصوص اليوم وباتت فرض عين على كل جائع و مفقر”.

القاضي قطران، والمعروف بمواقفه ضد ثورة الشباب الشعبية السلمية في فبراير 2011م وحكومة الوفاق الوطني والرئيس هادي، وبتأييده انقلاب جماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح عفاش في 2014م، اضاف قائلا: “لقد خطفوا حتى كسرة الخبز الحافي من افواه اطفالنا، وبكل وقاحة يأثثوا المساجد بفراش جديد بقيمة اثنين مليار ومأتين مليون والشعب جائع”.

مضيفا في تغريدة اخرى دون تسمية الاطراف التي يدعو للثورة عليها: إن “الوقود والغاز والكهرباء والماء والخبز، الرأسمالية المتوحشة تسحق الشعب سحقا بدون خوف او رحمة، افتعلت الحروب المسرحية ونصبت ازلام واذناب وامراء حرب وطوائف،للتحكم بمصائر الشعب ولتنفيذ اجندتها وتقاسم البلد لكنتونات، ويتبادلوا الادوار ويتوزعوا المسئولية للتنصل منها”.

وتزامنت دعوات القاضي قطران، الذي يقدم نفسه يساريا، في التوقيت مع دعوات مماثلة اطلقها النائبان احمد سيف حاشد هاشم، الذي سبق أن تصدر حملة ضد حكومة الوفاق الوطني وحركة شعبية ضد التمديد للرئيس هادي، عقب 2011، وشارك في التهميد للانقلاب الحوثي العفاشي ثم في تعميده بمصادقة برلمان صنعاء على مجلس سلطات الانقلاب وحكومته.

اتهم النائب البرلماني احمد سيف حاشد جماعة الحوثي باتخاذ اجراءات تعسفية ضد أعماله التجارية، ومنع المكافآت المالية عنه أسوة بباقي أعضاء مجلس النواب، وكذا محاربة وسائل إعلامية تابعة له، قبل أن يعلن اعتزامه والنائب عبده بشر التحرك ضد الجماعة وإسقاط سلطتها من الداخل، على نحو اظهر أن دوافع دعواته تعارض مصالحه مع الحوثيين ومساومته لهم.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها حاشد على حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر”، قال فيها: عدم منحه مكافآت مالية على حضوره الجلسات أسوة بباقي الأعضاء، وأوقفت صحيفتي “المستقلة” و”يمنات” الورقيتين وخدمة “المستقلة موبايل” الإخبارية التابعة له، وأصدرت قرارا تنفيذا اختياريا خلال أسبوع على مطابع دار المستقلة للطباعة والنشر وحرمته من الاستئناف في الحكم.

وأعلن النائب احمد سيف حاشد دعواته للثورة على الحوثيين عبر تغريدات بمنصة التدوين العالمي المصغر “تويتر” قائلا: “أولياء الله ولّو علينا اللصوص والفاسدين، لا يولي الفاسد إلا الفاسد ولا يولي الناهب إلا ناهب، ولا يولي اللص إلا لص”. مردفا في ما بدا لكثير من المراقبين أنه مساومة لنيل حصته من الحوثيين: “مستعد للخروج والاعتصام بالتحرير. ما رايكم بالفكرة..؟!”.

حسب مراقبين، فإن دعوات حاشد وبشر وقطران “جاءت ردا من قائد قوات ما عُرف باسم “الحرس الجمهوري” العميد احمد علي عفاش المقيم في الامارات منذ 2013، على توجهات حراك “احرار المؤتمر” الموالي للحوثيين، نحو فصله من منصبه نائبا لرئيس المؤتمر الشعبي الذي عينته فيه قيادة المؤتمر بصنعاء عقب مصرع والده في ثاني ايام انتفاضته على الحوثيين مطلع ديسمبر 2017م”.

مشيرين إلى أن “هذه الدعوات تتزامن مع توجهات التحالف بقيادة السعودية وضغط الامارات نحو تجديد الثقة في النظام السابق عبر تمكين ودعم عودة المؤتمر الشعبي العام جناح الرئيس السابق علي صالح عفاش، إلى واجهة المشهد، وتسليمه الزمام سياسيا وعسكريا واقتصاديا، بقيادة المشرف على تشكيلات الامارات في الساحل الغربي، سفير اليمن السابق لدى الامارات، احمد علي عفاش.

وتتبنى قيادات اجنحة الرئيس السابق علي عفاش، في المؤتمر الشعبي العام، بكل من ابوظبي ومصر والرياض، الترويج لخطة حل سياسي لحرب اليمن في دوائر القرار الدولية بدعم اماراتي، ترتكز على قيام مجلس رئاسي مؤقت برئاسة احمد علي عفاش ويكون نائبه عيدروس الزبيدي، ويضم بعضوية الحوثيين والاحزاب السياسية (مكونات الشرعية)، والقوى الجنوبية (المقاومة، الحراك، ..الخ).

لكن بيان “احرار المؤتمر المطالبين بتصحيح مسار المؤتمر” الصادر في صنعاء الاحد، بنظر مراقبين “يأتي ليضاعف مأزق مؤتمر عفاش، الموالي للامارات، وتصاعد حدة الرفض التي يواجهها في عدن والمحافظات الجنوبية، حدا دعت رئاسة المجلس الانتقالي للاعلان رسميا عن رفض اي نشاط له في الجنوب واقتحام مقره في عدن ومصادرته وتحويله إلى مقر لرئاسة المجلس، نهاية الشهر الفائت”.

وتصاعدت مؤخرا الخلافات الحادة بين “المجلس الانتقالي” والمؤتمر الشعبي جناح الرئيس السابق، وطارق عفاش، قائد قوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” في الساحل الغربي، إثر تحديه “الانتقالي” واشهار فرع لمكتب قواته في شبوة بدعم اماراتي، أثار موجة غضب بين اوساط قيادات وسياسيي “الانتقالي” وانصاره، باعتباره “محاولة النظام السابق العودة للحكم على حساب دماء الجنوبيين”.

ما يدعو مراقبين محليين واقليميين ودوليين للشأن اليمني إلى توقع سير انتفاضة صنعاء المرتقبة باتجاه الفشل، جراء انكشاف اوراق قياداتها ودوافعها، وعوامل اخرى ميدانية”. ساردين جملة اسباب ومعطيات محلية واقليمية، “تقود إلى هذه النتيجة المحتومة” بنظرهم، تُضاف للقبضة الحديدة التي تحكم بها سلطات مليشيا الحوثي الانقلابية، العاصمة صنعاء، ومكنتها من انهاء انتفاضة علي عفاش خلال يومين، فقط.

 

منوهين بأن “فشل الانتفاضة التي دعا إليها الرئيس السابق علي صالح عفاش، عقب انفضاض شراكته مع الحوثيين في الانقلاب على الشرعية والرئيس هادي وحكومة الوفاق، رغم امتلاكه قوة عسكرية وتحكم قياداته السياسية والمجتمعية القبلية والادارية بمفاصل مؤسسات الدولة؛ سيُحالف الانتفاضة المرتقبة التي تفتقد كل ما سلف، بسبب هوية قيادات الدعوة للانتفاضة وخلفياتهم، وانكشاف اوراقهم سريعا”.

 

ولفت المراقبون إلى عوامل اخرها ابرزها “افتقاد النموذج الافضل في المحافظات المحررة، والاضرار البالغة التي الحقها تحالف دعم الشرعية بالمواطنين اليمنيين في عموم البلاد، اقتصاديا وعسكريا وأمنيا، والخسائر البشرية لعملياته العسكرية”. معتبرين أن هذا “لا يشجع المواطنين على الانتفاضة والتمرد رغم توافر دوافع المعاناة والفقر والجوع جراء توقف صرف الرواتب لموظفي الدولة وأزمات الوقود والمياه والكهرباء والصحة”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا الآن على :