أخبار اليمن

ورد الان .. التحالف يقصي قوات الامن الحكومية بعدن ويكلف هذه القوات بتأمين “الرئاسي” والبرلمان والحكومة (وثيقة)

الاول برس – خاص:

حسم التحالف بقيادة السعودية والامارات، الخلافات التي اخرت انتقال مجلس القيادة الرئاسي إلى العاصمة المؤقتة عدن، طوال العشرة الايام الماضية، بشأن تأمين عدن واصرار كل من القوى الممثلة في المجلس على ان تتولى القوات التابعة لها مهمة تأمين استقبال المجلس والحكومة ومجلس النواب.

أعلنت هذا وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية للانباء، وقال مراسلها في اليمن، أحمد الحاج في تغريدة على موقع التدوين المصغر “تويتر”: “استطيع القول إن قوات تابعة للقائد حمدي شكري (قائد اللواء الثاني عمالقة) ستتولى تأمين قصر المعاشيق في عدن مع قوات تابعة للتحالف بحسب مصادر في اللواء”.

مضيفاً في تغريدته: “ووفقاً للمعلومات فقد وصلت لجنة أمنية وعسكرية من التحالف إلى عدن للاشراف على عملية تسليم قوات حمدي شكري لمهامها في المعاشيق ومواقع حكومية هامة أخرى”. ما اعتبره مراقبون اقصاء متعمدا من التحالف لقوات الأمن الحكومية، يناقض توجهات استعادة مؤسسات الدولة وبسط النظام.

عزز هذا الاعلان، تصريحا منسوب للعميد حمدي شكري الصبيحي، نشر في تغريدة بموقع “تويتر” سرعان ما حُذفت، أعلن أن “تم تكليف قواتنا الويه العمالقه لحماية المجلس الرئاسي في ‎قصر المعاشيق ب عدن وسنتسلم من اخواننا قوات الحزام الامني أمن كافة المنشآت الحكومية وسيتم رفع علم الجمهوريه اليمنيه”.

وتسببت تغريدة، العميد حمدي شكري، في تفجير موجة غضب واسعة بين قيادات “الوية الاحزمة الامنية والدعم والاسناد” التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، والتي تسيطر على العاصمة المؤقتة عدن منذ 19 اغسطس 2020م، عقب المواجهات مع قوات الحكومة اليمنية، معتبرة أن “تحرك اي قوات بمثابة انقلاب”.

قادت موجة غضب قيادات قوات الانتقالي إلى اضطرار العميد حمدي شكري بتوجيهات اماراتية لحذف التغريدة التي نشرها قبل ثلاثة ايام، حتى يسوي التحالف بقيادة السعودية والامارات الوضع مع قوات الانتقالي، التي تصر على رفض أي قوات عداها في عدن، وتعتبر “تحرك اي قوات بمثابة انقلاب”.

وجاء اعلان قائد اللواء الثاني عمالقة جنوبية (السابع مشاة) العميد حمدي شكري، في وقت تعصف بمجلس القيادة الرئاسي خلافات حادة على اثر ازمة ثقة بين القوى الممثلة فيه، فجرها تسريب رسالة مرفوعة من قائد الوية الاحزمة الامنية محسن الوالي إلى رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي.

تضمنت الرسالة التي سربتها عملية تجسس واختراق -يُعتقد أن منفذها هكر اماراتي- لهاتف رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس قاسم الزُبيدي، الثلاثاء، تأكيد قائد الوية الاحزمة “رفض الشارع الجنوبي استقبال قيادة مجلس القيادة الرئاسي وحكومة المناصفة في عدن او في اي محافظة جنوبية”.

وفجرت مهمة حماية عدن، خلافات بين أعضاء المجلس، خاصة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي يرأسها عيدروس الزُبيدي، وبين قوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية، بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح، وسط اصرار كل منهما على أن تتولى تشكيلاته المهمة.

حسب مصادر سياسية في الرياض، فإن “رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي أصر على أن تتولى المهمة ألوية الاحزمة الامنية والدعم والاسناد، التابعة للانتقالي، لكن تسريب رسالة مرفوعة من قائد هذه الالوية للزبيدي والمتضمنة رفض استقبال مجلس القيادة في عدن، دعا التحالف لاستبعاد هذا الخيار”.

وذكرت المصادر أن “اعضاء المجلس سلطان العرادة، وعبدالله العليمي وفرج البحسني، طرحوا ان تتسلم قوات الامن التابعة لوزارة الداخلية مهام تأمين عدن، ضمن توجهات المجلس لتمكين مؤسسات الدولة واحترام النظام والقوانين واعادة نفوذهما في المحافظات المحررة، وفي مقدمها العاصمة المؤقتة عدن”.

مشيرة إلى أن “طارق صالح، عرض ارسال أحد الوية قوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية التي يقودها، باعتبار قواته لم تتورط بأي صدامات مع قوات الجيش والامن او قوات الانتقالي. ما أثار بوادر ازمة بين الزبيدي وطارق، باعتبار اقصاء قوات الانتقالي بمثابة انقلاب جديد للسيطرة على عدن”.

ونوهت بأن “التحالف، رأى حسم الخلافات باسناد المهمة لأحد الوية العمالقة الجنوبية، وتحديدا اللواء الثاني عمالقة جنوبية (السابع مشاة)، بقيادة العميد حمدي شكري الصبيحي، باعتباره قوات جنوبية وظلت موالية للشرعية، رغم تورط العمالقة الجنوبية، اجمالا، بمواجهات على خلفية نزعات مناطقية ومذهبية”.

لكن المصادر لفتت إلى أن “طارق صالح، رحب بتكليف اللواء الثاني عمالقة، واشترط في المقابل مشاركة رئيسية لقواته، وبالفعل بدأت وحدات منها الوصول إلى عدن، مساء الجمعة، وتضم اسلحة ثقيلة ومضادات دفاع جوي ارضية، وبطارية منظومة دفاع جوي باتريوت، كانت الامارات امدت قوات طارق بها”.

وأشارت إلى أن “تسليح القوات الواصلة عدن يظهر أنها ليست مخصصة لحماية طارق صالح وحسب، وتوحي العربات المدرعة والرشاشات الثقيلة بأن مهمتها خوض معارك خاصة حال واجهتها قوات الانتقالي”. في اشارة إلى رفض قيادة ما يسمى “الوية الاحزمة الامنية” استقبال المجلس الرئاسي.

يأتي هذا بعدما ضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن، عبر عقد مشاورات دعت إليها مختلف الاطراف اليمنية وامتنع الحوثيون على حضورها، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث للشرعية.

قضى القرار بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر، اللواء رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية والقوات الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي فوضه الرئيس هادي في السابع من ابريل الجاري، كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحياته الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس السابق علي صالح بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

رابط اعلان قائد اللواء الثاني عمالقة، الذي جرى حذفه:

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى