ورد الان .. تغير جذري في مسار قضية عبدالملك السنباني بعد اطلاق جثمانه وملاحقة قاتليه قضائيا

الاول برس – متابعة خاصة:

طرأ تغير جذري في مسار قضية الشاب عبدالملك السنباني الذي جرى التقطع له ونهبه امواله وتعذيبه وقتله في نقطة لمليشيا “الانتقالي الجنوبي” في طور الباحة بمحافظة لحج مطلع سبتمبر الفائت، عقب اطلاق سراح جثمانه ووصوله إلى العاصمة صنعاء، يشير إلى تفعيل الاجراءات القانونية لملاحقة قاتليه.

وأفادت وسائل اعلام محلية – السبت- بأن القاضي محمد الديلمي الذي يشغل منصب النائب العام في حكومة الحوثيين غير المعترف بها في العاصمة صنعاء “تسلم من اولياء الدم ومحاميهم ملف قضية المجني عليه عبدالملك السنباني خلال لقاء جمعه مع أسرته في صنعاء عقب اطلاق سراح جثمانه”.

وفقا لما نشرته عدد من وسائل الإعلام، فقد قال الديلمي: ”وجهنا النيابة الجزائية المختصة بسرعة التحقيق والقيام بإجراءاتها القانونية ولن نتهاون في ملاحقة المجرمين حتى ينالوا عقابهم”. موضحا أن “جثمان الشهيد السنباني في صنعاء ويجري تشريحها من لجنة شرعية متخصصة وسنقوم بكل ما نستطيع لتحقيق العدالة”.

وبدورها كشفت أسرة المجني عليه عبدالملك السنباني، أن “سلطات عدن بما فيها الأجهزة القضائية عملوا على تمييع القضية واحتجاز جثة عبدالملك لأشهر وبصعوبة استطعنا إخراجها”. موضحة ”وجدنا في عدن تفسخا للشرعية، النائب العام هارب في الرياض ولا يوجد دولة ولم نجد من ينصفنا” حسب قولها.

مضيفة: ”نحن اليوم في صنعاء قصدنا دولة القانون والعدل ونحن مطمئنين وكان تفاعل واستقبال النائب العام كبيرا فوق ما كنا نتصور”، وفق تعبيرها. مشيرة إلى تدخلات الانتقالي الجنوبي لعرقلة القضية واغلاقها عبر محاولة احالتها للقضاء العسكري، ورفض مليشيات ما يسمى اللواء التاسع صاعقة التابع له تسليم الجناة.

وعبدالملك انور أحمد السنباني، شاب يمني مغترب، يحمل الجنسية الامريكية بجانب جنسيته اليمنية، وكان عائدا للزواج ولقاء اسرته (امه ووالده واخواته) بعد 10 سنوات اغتراب، ووصل الى عبر مطار عدن لاستمرار اغلاق التحالف العربي لدعم الشرعية مطار صنعاء وفرض حظر جوي عليه منذ اغسطس 2016م.

تعرض الشباب “عبدالملك السنباني” البالغ من العمر 25 عامًا، للاختطاف من مسلحي مليشيا “الحزام الأمني” التابعة لما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” الموالي للامارات، في نقطة تفتيش بطور الباحة محافظة لحج، بعد وصوله من الولايات المتحدة إلى مطار عدن واستئجاره سيارة اجرة للسفر برا إلى أهله بالعاصمة صنعاء.

وأقدمت مليشيا “الحزام الأمني”، وما يسمى “اللواء التاسع صاعقة” التابعة للمجلس الانتقالي على اختطاف السنباني، بدعوى أنه “قيادي حوثي” وسلبته أمواله وحقائبه، بعد تعذيبه بطريقة وحشية حتى الموت، ثم تواصلت مع أسرته في العاصمة صنعاء وطلبت منهم الحضور إلى عدن لأخذ واستلام جثته، وفق ما أكدت اسرته.

أظهرت صور سربها والد الشهيد، تعرضه للضرب العنيف قبل قتله برصاصتين، وكشف القيادي بـ “المقاومة الجنوبية” والناشط السياسي، عادل الحسني: إن “من باشر بتعذيب الشاب عبدالملك السنباني حتى الموت المدعو حكيم المليشي ومحمد الناشري”. موضحا أنهما “من قيادات اللواء التاسع صاعقة المرتبط مباشرة بعيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي”.

وكشفت مصادر محلية بمحافظة لحج، في وقت سابق، عن قيام “المجلس الانتقالي الجنوبي” الموالي للامارات بتهريب المتهمين باختطاف وتعذيب وقتل السنباني من ما يسمى “اللواء التاسع صاعقة” التابع للمجلس إلى مدينة المخا، وأكدت أن “قائد اللواء فاروق الكعلولي والمتهمين وصولوا إلى مدينة المخا” بحماية قوات طارق عفاش.

كما أكدت مصادر طبية، في مستشفى مصافي عدن (باصهيب)، التعرف على هوية منفذي جريمة تعذيب وقتل الشاب عبدالملك السنباني، وأن كاميرات المراقبة التقطت صورا لعناصر حزام الانتقالي الذين احضروا جثته على متن طقم عسكري والقوها بباب المستشفى في بطانية خضراء، قبل أن تنقل الجثة إلى مشرحة مستشفى الجمهورية.

يشار إلى أن جريمة اختطاف وتعذيب الشاب عبدالملك السنباني ونهب امواله وقتله في نقطة لمليشيا حزام “الانتقالي الجنوبي”، فجرت موجة غضب كبيرة بين اوساط اليمنيين، تتصاعد على وسائل التواصل الاجتماعي والشارع اليمني بطول اليمن وعرضها، مطالبين بالقصاص واعدام القتلة جزاء جريمة الحرابة التي تنافي العُرف والدين والانسانية.

 

تابعونا الآن على :