رسميا .. التحالف يوجه احمد علي بإدارة عملية اجتياح قوات طارق تعز وهذه المحافظات فورا (فيديو)

الاول برس – متابعة خاصة:

أصدر التحالف بقيادة السعودية والامارات، رسميا، توجيهات مباشرة لقوات احمد علي (الحرس الجمهوري والقوات الخاصة) وقوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” التي يقودها ابن عمه طارق عفاش، ببدء عملية اجتياح تعز واسقاط الشرعية فيها، تمهيدا للانتقال إلى محافظتي اب وذمار ثم صنعاء، ضمن عملية “حرية اليمن السعيد”. حسب ما أكد ضابط سعودي رفيع، في تصريحات علنية.

أكد هذا، ضابط المخابرات السعودي، احمد الشهري، الناشط بصفة رئيس منتدى الخبرة السعودي، في حديث تلفزيوني مع قناة “العربي الجديد” كرس لتناول تداعيات هجمات الحوثيين على الامارات واستهداف مطاري ابوظبي ودبي ومصفاة ابوظبي التابعة لشركة “إدنوك” النفطية الاماراتية، الاثنين، وتوجهات التحالف للرد على الهجوم، وتغيير المسرح العسكري في اليمن، بمناطق الحوثيين ومناطق الشرعية.

وقال: إن “مليشيا الحوثي تعيش الان مرحلة كسر العظم، بعد ان فقدت شبوة، وهزمت في مارب، في حريب، والان التقدمات في طريقها إلى البيضاء، وانشئت الوية العمالقة، وانشئت الوية اليمن السعيد، وايضا اعطي الضوء الاخضر لقوات احمد علي صالح لتدشين الذهاب إلى تعز”. دون أن يشير إلى قوات الجيش الوطني التابع للشرعية اليمنية، في تعز ومارب والبيضاء باعتبارها مستهدفة بهذا التحرك.

يتزامن هذا الاعلان، مع اتصالات مباشرة، على ارفع المستويات، بين قيادتي السعودية والامارات لتدارس الخطوة المقبلة عقب تنفيذ الحوثيين هجمات جوية واسعة على ابوظبي ودبي، بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية، الاثنين، عبر تفعيل التشكيلات العسكرية المحلية التابعة للامارات في اليمن باتجاه اسقاط الحوثيين والشرعية في ست محافظات رئيسة، وفرض تسوية سياسية تخدم مصالح التحالف.

وذكرت وكالتا الانباء السعودية (واس) والاماراتية (وام) أن “الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي تلقى اتصالاً هاتفياً من الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، أدان خلاله هجوم ميليشيات الحوثي على المنشآت والمناطق في دولة الإمارات، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى”.

موضحة أن “الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والامير محمد بن سلمان ال سعود، أكد خلال الاتصال ضرورة وقوف المجتمع الدولي في وجه هذه الانتهاكات للقوانين والأعراف الدولية وإدانة الجرائم الحوثية التي تستهدف البلدين”. بالتزامن مع كشف مصادر سياسية عن توجه الرياض وابوظبي لمباغتة الحوثيين والشرعية بتحركات عسكرية في محافظات سيطرتهما لتغيير المسرح العسكري.

وكشفت مصادر سياسية وعسكرية في التحالف، عن “تدارس السعودية والامارات ردا قويا ومفاجئا للحوثيين على استهدافهم الامارات والمملكة، عبر التنسيق مع قوات طارق عفاش، وقوات العمالقة الجنوبية والتشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي، لتحركات واسعة بمحافظات مارب وتعز واب وذمار والمهرة وحضرموت، ضمن خطة تنفيذية جرى اقرارها لعملية حرية اليمن السعيد”.

بالتزامن، أثارت الامارات تحركات دولية، خطيرة، عقب تعرض ابوظبي ودبي، لهجمات جوية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، الاثنين، تسير -حسب مصادر سياسية – باتجاه تحركات عسكرية واسعة للتشكيلات التابعة للامارات في اليمن، على طريق فرض تسوية سياسية لانهاء الحرب في اليمن، بما يخدم مصالح التحالف والدول الكبرى الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي.

وطالبت قيادة الامارات رسميا من الولايات المتحدة الامريكية، بقيادة ادارة الرئيس جو بايدن “إدراج جماعة الحوثي في قائمة الإرهاب”. كما دعت الإمارات، مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة لـ “بحث الهجمات التي استهدفت أبوظبي”، وطالبت أعضاء مجلس الأمن الدولي بـ “التحدث بصوت واحد، والانضمام إلى إدانة الهجمات الحوثية بشكل قاطع”. حسب بيان صادر عن الخارجية الاماراتية.

في السياق، كان ضباط مخابرات سعوديون واماراتيون، قد سربوا توجيهات تحالف دعم الشرعية واعطائه الضوء الاخضر لقوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” للبدء في عملية التفاف على احدى المحافظات التي تسيطر عليها الشرعية، وتحريك قواته باتجاه السيطرة عليها وتكرار سيناريو إسقاط الشرعية وقوات الجيش الوطني في محافظة شبوة، ضمن التهيئة لاستقبال قوات طارق.

ودشن هذه التهيئة السعودية الاماراتية لاجتياح قوات طارق عفاش تعز؛ السبت، ضابط في المخابرات السعودية، ينشط بحساب الدكتور حمدان الشهري، ويقدم نفسه بصفة أكاديمي وباحث في العلاقات الدولية وكبير الباحثين في وحدة البحوث والدراسات لصحيفة عرب نيوز Arab News، في تغريدة على حسابه بموقع التدوين المصغر “توتير”، اعلن فيه عن تحرك قوات طارق باتجاه تعز.

الشهري، قال في تغريدته مساء اليوم السبت: “مصادر يمنية: تحضيرات لقوات العميد طارق صالح للتحرك إلى #تعز”. مردفا: “الله أكبر”. وعلق ضابط اماراتي ينشط بحساب (@emad4ever89)، قائلا: “ممتاز. حتى يحرروا ارضهم بانفسهم دون الحاجة للإتكاء على الاخرين”. حسب زعمه.

كذلك ضابط المخابرات السعودية، عبدالعزيز الشهري، هو الاخر سرب في تغريدة له على حسابه بموقع “تويتر” خبرا مماثلا يمهد لاجتياح تعز، قال فيها: “قوات العميد طارق ستبدأ بالالتحام مع قوات العمالقه في تعز والبيضاء ومأرب”. الامر الذي اثار ردود فعل متباينة بين اوساط المغردين اليمنيين.

وجاءت ردود الناشطين والسياسيين اليمنيين بين ساخرة من “تحريك قوات طارق نحو تعز بزعم تحريرها من الحوثيين وانسحاب قواته من 100 كم مربع من الحديدة”، وبين محذرين من الاهداف الحقيقية لتحريك قوات طارق إلى تعز، وأن “الهدف هو الجيش الوطني، بزعم انه يتبع حزب تجمع الاصلاح”.

في المقابل اتفق ناشطون في أن تحريك قوات طارق عفاش، التابعة للامارات والمتمردة على الشرعية اليمنية ووزارة الدفاع، يصب في مخطط اعادة نظام عفاش إلى الواجهة شمالا، وقال الناشط سعيد عبده (@SaeedAb06315669) مخاطبا التحالف بقيادة السعودية: “لكم الخزى والعار إذا اعدتم العفافيش إلى عزكم تعز إلي يوم القيامة”.

وتسير توجهات التحالف بشقيه السعودية والامارات -حسب مراقبين للشأن اليمني- باتجاه “اسقاط سلطات الشرعية في المحافظات المحررة وتقسيم حكم اليمن بين نظام الرئيس السابق علي عفاش شمالا والمجلس الانتقالي الجنوبي التابع للامارات، جنوبا، على طريق فرض انفصال الجنوب”.

إلى ذلك، أكدت نتائج التحقيق الأولية للسلطات الإماراتية عن مسؤولية مليشيا الحوثي الموالية لإيران عن الهجمات الجوية التي تعرض لها الاثنين مطارا أبوظبي ودبي ومصفاة النفط في ابوظبي التابعة لشركة إدنوك الاماراتية للنفط، ومواقع اخرى، لم يتم الافصاح عن نوعها وحجم الاضرار فيها.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مصادر مطلعة على التحقيق قولها: إن جماعة الحوثي استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة متطورة لاستهداف أبوظبي، الاثنين الماضي”. وذكرت المصادر ان “التحقيقات اظهرت ان الهجمات نفذت بصواريخ كروز مجنحة، بعيدة المدى”.

تعزز نتائج التحقيقات الاماراتية، ما كان اعلنته قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، عقب الهجمات في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية (واس) الاثنين، عن أن “الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المستخدمة في الهجمات على الامارات انطلقت من مطار صنعاء”.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) أنها “لا تستطيع تأكيد استخدام الحوثيين صواريخا باليستية في الهجوم على أبو ظبي”. وأفادت على لسان متحدثها، بأن “معطيات الإدارة الأمريكية تشير إلى أن الحوثيين استخدموا الطائرات المسيرة فقط في الهجوم على الإمارات، الاثنين الماضي”.

ولاقت عملية استهداف الإمارات بالصواريخ والطائرات المسيرة، استياءً واسعا وادانات دولية، عبرت فيها كل من امريكا وبريطانيا ودول الخليج العربي عن موقفها الرافض لتلك الهجمات التي استهدفت الإمارات باعتبارها المصدر الاقتصادي الحيوي الكبير في الوطن العربي، وضرورة انهاء الحرب في اليمن.

من جهتهم، أعلن الحوثيون، على لسان متحدثهم العسكري تبني “تنفيذ هجمات جوية على مطاري ابوظبي ودبي ومصفاة ابوظبي وعدد من المرافق الهامة والحساسة بخمسة صواريخ باليستية وعدد كبير من الطائرات المسيرة”، متوعدين بـ “مزيد من الهجمات على مواقع اكثر اهمية في الامارات طالما استمرت في العدوان”. حد وصفها.

في المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن الاثنين “اعتراض وتدمير ما مجموعه 8 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه المملكة”. وأن “هجمات المليشيا الحوثية على المملكة والامارات لن تمر دون عقاب”، وإطلاق القوات الجوية للتحالف “عملية ردع شاملة لمصدر التهديد”. حسب بيان نقلته وكالة الانباء السعودية (واس).

ورد التحالف بعنف على الهجمات الحوثية، بشن طيرانه الحربي عشرات الغارات المتواصلة على العاصمة صنعاء، استهدفت اربع منها الاثنين عمارة سكنية يقطن فيها ضابط جوية متقاعد، اعدمته واوقعت 25 قتيلا وجريحا من اسرته وسكان خمسة منازل مجاورة، بينها منزل اللواء الركن فيصل رجب، في المدينة السكنية الليبية بمديرية معين.

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا الآن على :