أخبار اليمن

شاهد .. مواد غريبة تفتك بالمواطنين والحيوانات والنباتات في هذه المناطق وخبير حكومي يكشف السر (صور)

الاول برس – خاص:

اطلق مواطنون ومنظمات مدنية نداء استغاثة بعد انتشار مواد غريبة سامة ومشعة تفتك بالمواطنين والاجنة والمواليد والحيوانات والنباتات والاراضي الزراعية ومحاصيلها والمياه الجوفية، ومختلف مظاهر الحياة، بوتيرة لافتة وصادمة ومروعة، في ساحل تهامة.

وأكد مهندس في هيئة تطوير تهامة أن مصدر هذه الاثار الكارثية على صحة المواطنين وسلامة المواليد والبيئة في عدد من المناطق اليمنية، دفن نفايات سامة عبر سماسرة يجنون اموالا طائلة مقابل تأمين تخلص دول صناعية من هذه النفايات.

كما كشفت منظمة يمنية محلية تعاظم مأساة دفن النفايات النووية عبر سماسرة محليين لصالح جهات دولية في مناطق عدة بساحل تهامة اليمن وتأثيراتها الكارثية على حياة المواطنين والحيوانات والنباتات وتربة الاراضي الزراعية والمياه الجوفية، والهواء.

جاء ذلك في بيان اصدرته السبت، جماعة نداء السلام، أكد أن “النفايات النووية قد تسببت بتشوهات خلقية للأجنة والمواليد في تهامة ، وقد امتدت تأثيراتها لتصل إلى المياه الجوفية ، و الثروة الحيوانية، ولم تسلم منها حتى التربة والمحاصيل الزراعية”.

وأضاف: “لقد أصيبت جماعة نداء السلام بالصدمة، لهول ما اطلعت عليه من وثائق وتقارير وصور وإحصائيات وشكاوى، من قبل مواطنيين متضررين، تثبت جميعها، أن هناك جريمة قد وقعت بفعل فاعل، وأن السكوت عليها لا ينبغي ان يستمر بعد اليوم”.

يعيد هذا البيان، إلى الاذهان، تحقيقا مصورا كان نشره موقع “حلم اخضر” المتخصص بشؤون البيئة في اليمن، منتصف العام 2013، عن ظاهرة احتراق مواد غريبة تحت سطح الأرض في منطقة “حي السلام” في محافظة الحديدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر.

ونقل التحقيق عن المهندس الجيولوجي في هيئة تطوير تهامة، محمد الصغيري، قوله: إن “تلك المواد التي ما تزال تشتعل في جوف الأرض، هي عبارة عن نفايات سامة تم نقلها من منطقة “جميشة” في ثمانينات القرن الماضي إلى منطقة أحواض مياه الصرف الصحي بالحديدة، وتم دفنها هناك”.

في ما يلي نص البيان، نعيد نشره كما ورد:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن جماعة نداء السلام

بشأن مأساة دفن النفايات النووية في تهامة اليمن وتأثيراتها الكارثية على الحياة.

تسربت في عقود سابقة معلومات، تم تداولها همسا في البداية في المجالس الخاصة، قبل أن تتناولها بعض الأقلام الصحفية، على هيئة أخبار على صفحات بعض الصحف المحلية. وقد تضمنت تلك المعلومات أن جهات دولية قامت بدفن نفايات نووية، في مناطق متعددة من ساحل تهامة.

ولم تفلح تلك الكتابات يومها، في تشكيل رأي عام ضاغط على أصحاب القرار في السلطة، للعمل على تشكيل لجنة تحقيق دولية من خبراء في هذا المجال، تتولى كشف حقيقة تلك المعلومات، ووضع حد لتلك العملية، التي ما كانت لتحدث دون تواطؤ من جهات محلية، ووضع حد لها، يجنب اليمن الويلات التي تنتج عن دفن النفايات النووية في باطن الأرض، والتي قد يمتد تأثيرها إلى آلاف السنين، كما تؤكد بعض الدراسات المتخصصة.

وما أن مضت بضع سنوات، حتى بدأت تظهر بعض النتائج المروعة لتلك الجريمة، التي أصبحت معلومة الآن على وجه اليقين، من خلال ما نجم عنها من أمراض ومن تشوهات خلقية للأجنة والمواليد، في عدد من المناطق التهامية. وما تزال نتائج تلك الجريمة تتفاقم بصورة مستمرة وبشعة وصادمة.

وقد تجاوزت تأثيرات النفايات النووية المخزنة في تهامة، تجاوزت التسبب في انتشار الامراض وإحداث التشوهات الخلقية في البشر، فامتدت أيضا إلى المياه الجوفية ، و الثروة الحيوانية، ولم تسلم منها حتى التربة والمحاصيل الزراعية.

لقد أصيبت جماعة نداء السلام بالصدمة، لهول ما اطلعت عليه من وثائق وتقارير وصور وإحصائيات وشكاوى، من قبل مواطنيين متضررين، تثبت جميعها، أن هناك جريمة قد وقعت بفعل فاعل، وأن السكوت عليها لا ينبغي ان يستمر بعد اليوم. فهي جريمة قد ارتكبت بحق اليمن أرضا وإنسانا، وليس بحق مواطنيين أبريا في ساحل تهامة فحسب، بل وبحق الإنسانية جمعاء.

وإنطلاقا من مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية والإنسانية، ومسؤولية كل يمني، فإن جماعة نداء السلام تهيب بذوي الضمائر الحية على امتداد العالم، أن يلتفتوا إلى هذه المأساة الإنسانية الرهيبة، وأن يتعاملوا معها بوحي من ضمائرهم وشعورهم الإنساني ومسؤوليتهم الأخلاقية، وأن يمارسوا الضغوط على حكومات بلدانهم، للمساعدة في كشف جوانب هذه الجريمة، والضالعين فيها.

وفي الوقت ذاته تناشد جماعة نداء السلام المنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن تتبنى عملية تحقيق جادة في هذه الجريمة، لكشف ملابساتها، وإتخاذ الإجراءات الملائمة، للحد من نتائجها وآثارها الكارثية، على المواطنيين، وعلى مختلف جوانب الحياة، في تهامه خصوصا، واليمن عموما والاقليم الجغرافي على نحو أعم، ومحاسبة الضالعين فيها، وإجبارهم على تحمل المسؤولية الأخلاقية والمادية، عن النتائج الكارثية لجريمتهم، ووضع الضمانات الكفيلة بعدم الاستمرار في ارتكابها أو تكرارها مستقبلا.

جماعة نداء السلام .

صنعاء في : 11فبراير 2022م .

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى