شاهد .. “الانتقالي” يبدأ ترحيل قوات طارق ومكتبه السياسي من شبوة بطريقة مهينة ومخزية (صور)

الاول برس – خاص:

بدأ “المجلس الانتقالي الجنوبي” التابع للامارات، ترحيل وطرد ما يسمى قوات ومكتب “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” التي يقودها طارق عفاش، من محافظة شبوة، بطريقة مهينة ومخزية، عبر حشد مجاميع غفيرة من اتباعه في مسيرة حاشدة السبت، سماها “مليونية رفض الكيانات اليمنية في المحافظات الجنوبية”.

واحتشد الآلاف السبت في مدينة عتق، ضد تواجد مكتب لقوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” التي يقودها طارق عفاش، وفرع حزب المؤتمر الشعبي العام، التابعة قيادته لجناح الرئيس السابق علي صالح عفاش، الموالية للامارات. وطالبتها بـ “مغادرة محافظة شبوة فورا”.

بدا لافتا، رفع المتظاهرين المناصرين للمجلس الانتقالي الجنوبي، لافتات حملت صورة الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي، وعلم روسيا وعلم شطر اليمن الجنوبي قبل اعادة توحيد شطري اليمن عام 1990م، بالتزامن مع مباحثات روسية اماراتية في موسكو.

وأفاد ناشطون موالون للمجلس الانتقالي، بأن “قوات طارق صالح حاولت تفريق التظاهرة بالقوة، والقت قنبلة لارهاب المتظاهرين المحتجين على تواجدها في محافظة شبوة”. لكنهم لم يشيروا إلى وقوع اي اصابات أو خسائر في الارواح، جراء القاء افراد منتسبين لقوات طارق القنبلة.

تأتي هذه المجاميع الحاشدة من اتباع “المجلس الانتقالي”، غداة اشتباكات مسلحة بين القوات الخاصة وقوات “الوية العمالقة الجنوبية” المنضوية ضمن “القوات المشتركة في الساحل الغربي” الموالية للامارات، اندلعت مساء الجمعة، في مدينة عتق، المركز الاداري لمحافظة شبوة.

وأكدت مصادر محلية “إندلاع اشتباكات بين القوات الخاصة وقوات العمالقة الجنوبية في مدينة عتق بمحافظة شبوة، عقب محاولة مسلحي العمالقة منع القوات الخاصة من الدخول إلى الساحة التي دعا الانتقالي اتباعه للاحتشاد إليها في ما سماه مليونية رفض الكيانات اليمنية”.

موضحة أنه “عقب محاولة القوات الخاصة الدخول الى الساحة اندلعت اشتباكات محدودة بين الطرفين وأجبرت القوات الخاصة على التراجع والانسحاب، بينما واصلت مجاميع اتباع الانتقالي التوافد إلى الساحة، وكان اولها وصولا من مديريات بيحان وغيرها من مدن المحافظة”.

وأعلن قائد ما يسمى “قوات الاحزمة الامنية” للمجلس الانتقالي الجنوبي، التابع للامارات، العميد محسن الوالي، رسميا، الحرب على قيادات وحزب المؤتمر الشعبي جناح الرئيس السابق علي عفاش، والمكتب السياسي لما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” بقيادة طارق عفاش.

جاء ذلك في كلمة القاها العميد محسن الوالي في حفل تخرج الدفعة الثانية من “قوات حزام” العاصمة عدن، قائلا: “لن نسمح بعودة العفاشيين الى الجنوب مرة أخرى”. في رسالة لحزب المؤتمر الشعبي جناح علي عفاش، والمكتب السياسي لقوات طارق عفاش، ودعم الامارات توسيع نشاطهما.

مضيفا: “نرسل رسالة اليوم من معسكر راس عباس، ونقول اننا ابناء الجنوب لن نقبل ان يعود من اخرج من عدن بأي مسمى سياسي. هذه الرسالة نرسلها لكل عفاشي، اننا لن نقبل بأي مساومات بأرض الجنوب، وبأي عمل سياسي في محافظات الجنوب، سواء في شبوة أو في غير شبوة”.

ولم يتأخر تنفيذ هذا الوعيد والتهديد، حيث تعرض المكتب السياسي لقوات طارق في مدينة عتق بمحافظة شبوة، في اليوم التالي، الثلاثاء، لأول استهداف مباشر، في ظل تحريض “الملجس الانتقالي الجنوبي” ضد المكتب وإعلانه المسبق حظر “الانشطة المشبوهة” للمكتب والمؤتمر.

مصادر محلية متطابقة في محافظة شبوة، أفادت بأن عناصر مسلحة تابعة لـ ”الانتقالي الجنوبي” أقدمت على اختطاف أحد المشايخ في الهيئة القيادية للمكتب السياسي التابع لقوات عفاش، والذي انشأه نهاية فبراير الفائت، بدعم اماراتي، رغم الرفض المعلن مسبقا من “الانتقالي”.

موضحة أن عناصر من مليشيات “الانتقالي” اختطفت، الأثنين، عضو ما يسمى “المكتب السياسي للمقاومة الوطنية” التابع لطارق عفاش، الشيخ عبدالله الزعبة وأثنين من مرافقيه عقب اعتراض طريقه امام محطة المعسكر في مديرية بيحان، واقتادوهم إلى جهة مجهولة، حتى الان”.

وتصاعدت مؤخرا الخلافات الحادة بين “المجلس الانتقالي” والمؤتمر الشعبي جناح الريس السابق، وطارق عفاش، قائد قوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” في الساحل الغربي، إثر تحديه “الانتقالي” واشهار فرع المكتب السياسي لقواته في عتق.

أثار تحدي طارق، الرفض المعلن مسبقا من قيادة “الانتقالي” في شبوة، موجة غضب بين اوساط قيادات وسياسيي المجلس الانتقالي وانصاره، باعتباره “محاولة النظام السابق العودة للحكم على حساب دماء الجنوبيين وتضحياتهم في تحرير الجنوب ومناطق الشمال”.

وسارع “المجلس الانتقالي” إلى التراجع عن التهدئة والدبلوماسية حيال اشهار فرع مكتب طارق في شبوة، واضطر امام موجة غضب قياداته العسكرية والسياسية والقبلية، إلى انقاذ نفسه ومستقبله في المحافظات الجنوبية، بإعلانه “رفض انشاء اي كيانات يمنية في الجنوب”.

جسد الانتقالي اعلانه، بإصدار توجيهات إلى مليشياته باقتحام مقر حزب المؤتمر الشعبي في عدن واعتقال حراسته ومصادرته وتحويله مقرا لهيئة رئاسة المجلس، وسط مطالبات قيادات وسياسيي المجلس بإغلاق جميع فروع المؤتمر الشعبي في المحافظات الجنوبية.

لكن قيادات وسياسيي المجلس الانتقالي مازالت تُصعد باتجاه رفض رضوخ قيادات المجلس لضغوط الإمارات التي تفرض استيعاب اسرة الرئيس السابق علي عفاش ودعمها وتمكينها، باعتبار أن “وجهة هذا الدعم والتمكين تتجاوز العودة لحكم الشمال إلى الجنوب”.

ويجتمع جناح الرئيس السابق علي عفاش وقواته التابعة لطارق عفاش و”المجلس الانتقالي الجنوبي” وتشكيلاته العسكرية في العداء للشرعية والجيش الوطني، والسعي لإسقاطهما في شمال وجنوب البلاد، بدعم من التحالف يسير نحو تمكينهما سياسيا وعسكريا واقتصاديا من تقاسم حكم اليمن شمالا وجنوبا.

حسب خطابات ومواقف معلنة، فإن قيادات “الانتقالي” المنادي بانفصال جنوب اليمن، تلتقي في العداء للرئيس السابق عفاش وحزبه وأسرته بوصفها ارتكبت جرائم بحق الجنوبيين والجنوب عقب حرب صيف 1993م، لكن الامارات التي ترعى كلا الطرفين، تجمعهما لتبادل المصالح بما يخدم اجندتها في اليمن.

وضغطت الامارات على السعودية والشرعية اليمنية لإقالة محافظ شبوة السابق محمد بن عديو، عقب تجديد مطالبته علنا القوات الاماراتية بإخلاء منشآة وميناء بلحاف لاستئناف تصدير الغاز اليمني ورفد خزينة الدولة اليمنية بمليارات الدولارات وإنقاذ الاقتصاد والريال اليمني، اللذين ينهاران بفعل سياسات التحالف.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس السابق علي صالح بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

 

 

تابعونا الآن على :