كما ورد .. مخابرات الحوثيين تعمم هذا التحذير الصارم لملايين المواطنين بصنعاء ومناطق سيطرة الجماعة

الاول برس – خاص:

عمم جهاز ما يسمى “الامن والمخابرات” التابع لجماعة الحوثي الانقلابية، عبر مختلف وسائل الإعلام، تحذيرا صارما لعشرات الملايين من المواطنين القاطنين في العاصمة صنعاء ومحافظات ومناطق سيطرة الحوثيين، مشددا على ضرورة الالتزام لضمان سلامة ارواحهم.

وعممت الاجهزة الامنية التابعة للحوثيين عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، تحذيرها من سمتهم “المتورطين في الخيانة”، بقولها: “ندعو كل من تورط وتعامل مع استخبارات العدو للمبادرة بتسليم نفسه إلى العدالة” حسب تعبيرها.

مضيفة: “نحذر المتورطين في الخيانة أننا قادرون بعون الله على الوصول إليهم أينما كانوا”. في اشارة إلى تمكن ما يسمى “جهاز الامن والمخابرات” الاسبوع الفائت من ضبط خلية سيارات مفخخة، اعترف افرادها بتجنيد الاستخبارات السعودية لهم.

وتابعت السلطات الامنية التابعة لجماعة الحوثي الانقلابية في تعميمها التحذيري على المواطنين في العاصمة صنعاء ومحافظات سيطرة الحوثيين، قائلة: “ندعو المواطنين الشرفاء لليقظة والإبلاغ عن أي تحركات تزعزع الأمن وتقلق السكينة العامة”.

يأتي هذا عقب بث مركز الاعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، مشاهد فيديو تتضمن عملية رصد وتتبع ثلاث سيارات مفخخة قالت انها قادمة من محافظة مارب ودخلت إلى العاصمة صنعاء، لتفجيرها بالابرياء.

وظهر في مقاطع الفيديو، متهمون، اعترفوا بأن الاستخبارات السعودية قامت بتجنيدهم ضمن خلية وتجهيز عدد من السيارات المفخخة وإرسالها إلى العاصمة صنعاء ومحافظات سيطرة الحوثيين لضرب مواقع وقتل مئات الأبرياء وإقلاق السكينة العامة”.

موضحين أنه “جرى استخدامهم دون علمهم من الاستخبارات السعودية التي أعدت الخطة بمساعدة أدواتها والاستفادة من سائقي وسائل نقل ثقيل كغطاء لنقل السيارات المفخخة، واستخدام عدد ممن يعملون في التجارة كغطاء لاستلام السيارات المفخخة”.

وقالت “داخلية” الحوثيين في بيان لها، بثته الثلاثاء الفائت، إنها قامت “بناء على المعلومات بنشر وتوزيع فرق التحري والرقابة ورفع الجهوزية واستحداث نقاط تفتيش والتشديد في المنافذ البرية، واستصدار إذن بالقبض والتفتيش من النيابة العامة وفقا للقانون”.

مضيفة: التحقيقات كشفت استخدام المخابرات السعودية عناصر تعمل في التجارة كغطاء لاستلام السيارات المفخخة بعد وصولها الى أماكن التنفيذ، وكذا استخدام العنصر النسائي أثناء عملية تهريب السيارات المفخخة” في اشارة لتحرج النقاط تفتيش سيارات بها نساء.

وتابعت “داخلية” الحوثيين في بيانها، قائلة: إن “هذه المؤامرات تمثل شاهدا حيا لما يحمله التحالف الأمريكي السعودي الإماراتي من حقد تجاه اليمن الحبيب، ونؤكد أننا ما زلنا نتابع إجراءات القضية إلى حين تقديم كل المتورطين للعدالة”. حسب تعبيرها.

ورد رئيس شعبة الحرب النفسية بالمنطقة العسكرية الثالثة، مانع محمد يحيى سليمان، على مزاعم الحوثيين وما جاء في اعترافات المسجلة للخلية المضبوطة من اتهامات له وتسعة من قيادات الجيش الوطني برئاسة رئيس الشرطة العسكرية في مارب، بتزعم تجهيز السيارات المفخخة وارسالها إلى صنعاء.

مؤكدا في تصريح نشره على حائطه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” الاربعاء: ان ما نشرته قنوات المليشيات الحوثية الانقلابية “مجرد كذب وافتراء الهدف منه إرهابنا وتخويف اليمنيين من المشاركة في الثورة التي بدأت براكينها تندلع في شوارع العاصمة صنعاء وليس لي أي علاقة بما يدعون”.

وقال: “ولا أشك قيد أنملة بأن كل من ذكروهم كمتهمين بريئين كبراءة الذئب من دم يوسف مما يتهمونهم به”. مردفا: “وفي الوقت الذي انفي ما ادعته قنوات مليشيات الانقلاب عني، أدين كل الأعمال الإرهابية بحق اليمنيين لمنعهم من المطالبة بحقهم الديمقراطي واقامة الدولة العلمانية الحديثة”. حد تعبيره.

يأتي اعلان وبث مشاهد فيديو اعترافات المتهمين بالمشاركة ضمن خلية تهريب سيارات مفخخة إلى صنعاء ومحافظات سيطرة الحوثيين، عقب يوم على دوي انفجارات عنيفة جنوبي العاصمة صنعاء، امام فندق الشذروان بمديرية السبعين، تبين أنها ناجمة عن عبوات ناسفة، وخلفت مقتل من وضعاها واصابة اربعة اخرين.

ولم يصدر حتى لحظة كتابة هذا، أي تعليق بالنفي او التأكيد من جانب الاستخبارات السعودية أو متحدث تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية أو المتحدث الرسمي للقوات اليمنية المسلحة العميد عبده مجلي، حيال هذه المزاعم الحوثية ومشاهد الفديو التي بثتها لاعترافات المتهمين في خلية تهريب سيارات مفخخة لصنعاء.

يشار إلى أن مانع محمد يحيى سليمان، يتزعم ما يعرف باسم “حركة اقيال” التي تتبنى احياء القومية اليمنية السبئية والحميرية في مواجهة الحوثيين، وتُتهم بأنها تمول من الامارات، في سياق تمزيق النسيج الوطني المجتمعي في اليمن، وزرع الاحقاد والكراهية بين اوساط اليمنيين على اساس تمييز عنصري عرقي ومناطقي وطائفي. وفق نشاط الحركة.