شاهد .. اختراق حوثي لمشاورات الرياض عبر تسريب وثائق للمخرجات لم تعلن في البيان الختامي (وثيقة)

الاول برس – خاص:

اظهر تسريب وثائق مخرجات مشاورات الرياض قبل اختتام اعمالها الخميس ولم يتضمنها البيان الختامي المعلن، عن اختراق كبير من جماعة الحوثي الانقلابية للمشاورات، رغم امتناعها عن المشاركة بدعوى اشتراط انعقادها في دولة محايدة ليست طرفا في الحرب أو من دول التحالف.

وتداول نشطاء احدى وثائق مسودة مخرجات المشاورات المنعقدة في العاصمة السعودية الرياض بدعوة ورعاية من الامانة العامة لمجلس تعاون دول الخليج العربية بين مختلف الاطراف اليمنية وامتنعت جماعة الحوثي الانقلابية عن المشاركة فيها، رغم توجيه الدعوة إليها رسميا.

حسب الوثيقة المتداولة في أوساط الإعلاميين والناشطين بمواقع التواصل الاجتماعي، كأحد وثائق مسودة مخرجات مشاورات الرياض، فإن من بين ابرز مخرجات المحور الاجتماعي، “دعم الحكومة ورعايتها الجانب الاجتماعي بشكل عام لما له من دور في قوة الدولة ونفوذها”.

وجاء بين مخرجات المحور الاجتماعي حسب الوثيقة “العمل على كسب الشخصيات والوجاهات الاجتماعية في مختلف محافظات اليمن واعتماد المقررات المالية على نفقة صندوق التنمية السعودي ووزارة المالية، وإعادة تقييم مواقف المشائخ ووضع الاجراءات الكفيلة بتفعيل دورهم”.

كما تضمنت المخرجات اقتراح “صرف سيارات جديدة للفاعلين في المجتمع”، و”اعتماد رئيس الوزراء المبالغ الشهرية التي تمكنهم من تأدية مهامهم المسندة”. وكذا “إزالة كل الصعوبات والتحديات الماثلة امام الفعاليات الجماهيرية والمثقفين والادباء وغيرهم ممن يلعبون دورا مؤثرا في المجتمع”.

وفي المحور الاعلامي، تضمنت مخرجات المشاورات -حسب الوثيقة المتداولة- “الوقف الفوري للمكايدات وحرب الشائعات الاعلامية بين المكونات المشاركة في اللقاء اليمني -اليمني” و”ترجمة مضامين مخرجات اللقاء التشاوري والقرارات واكسابها طابعا شعبيا عبر العمل الاعلامي المكثف”.

مطالبة الحكومة بـ “زيادة مرتبات الاعلاميين والاهتمام بوضعهم المعيشي وبما يكفل لهم حياة عملية تمكنهم من القيام بدورهم في توعية المجتمع وتحصينه من اي اختراقات فكرية او ثقافية عدائية على أن يتم خصم ما نسبته 15% من عائدات نفط شبوة لصالح مرتبات الاعلاميين”.

واثار تسريب الوثيقة، موجة جدل واسع بين اوساط السياسيين والنشطاء، المؤيدين والمعارضين، وبينما اكد المؤيدون “ضرورة العناية بوسائل الاعلام ووسائل السيوشال ميديا، وكسر تفوق الحوثيين فيها”، عبر اخرون عن رفضهم واستنكارهم “تسريب مثل هذه التفاصيل الدقيقة إلى العلن”.

في المقابل، استغل ناشطو جماعة الحوثي تسريب هذه الوثيقة، في تعزيز مزاعمهم واتهاماتهم لمختلف الاطراف في صف تحالف دعم الشرعية بما سموه “استمرار حالة الارتزاق والارتهان للسعودية واملاءات تمويلها”. معتبرين أن هذا “يخدم اجندة اطماعها واستمرار وصايتها على اليمن وقراره”.

وقوبلت هذه الاتهامات بردود واسعة من المشاركين في المشاورات اليمنية بالعاصمة السعودية الرياض، ومن هؤلاء الدكتورة وسام باسندوة، رفضت هذه الاتهامات، في تغريدة نشرتها بحسابها الشخصي على موقع “تويتر”، بقولها إنه: “لا صحة للتسريبات المتداولة المتعلقة بمخرجات المشاورات”.

مؤكدة أن “الأشقاء بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، والدولة المضيف، يبذلون مشكورين جهدا عظيما ضخما للملمة الصف بين اليمنيين وتقريب وجهات النظر بكل رحابة صدر ولا يتدخلون بأي املاءات”. ووافقها في ذلك الاعلامي المؤتمري بجناح الرئيس السابق، كامل الخوداني.

وقال القيادي في المركز الاعلامي لقوات ما يسمى “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” التي يقودها طارق عفاش في الساحل الغربي، كامل الخوداني، بتغريدة على موقع “توتير”: إن “الأشقاء بمجلس التعاون لا يتعدى تواجدهم تقديم التسهيلات وتوفير احتياجات المشاركين دون أي تدخل”.

مضيفا: “المشاورات تسير بتفاهم بين الأعضاء في كافة المحاور، .. والأشقاء بمجلس التعاون لا يتعدى تواجدهم تقديم التسهيلات وتوفير احتياجات المشاركين دون أي تدخل”. وأردف: “لا مخرجات نهائية لأي محور كما تسرب بعض المطابخ وما تزال الاجتماعات والنقاشات مستمرة”.

يأتي هذا بعدما كان مشاركون في مشاورات الرياض، سربوا معلومات خطيرة، تتحدث عن أبرز خمس نقاط، يجري الدفع باتجاه التوافق عليها بين الاطراف المشاركة بما فيها “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم اماراتيا، تتضمن تعيين نائبين للرئيس هادي، احدهما من المحافظات الجنوبية والاخر من المحافظات الشمالية.

واستأنفت لجان الست المشكلة من الاطراف المشاركة في المشاورات اليمنية اجتماعاتها، الأحد، باستعراض التحديات التي تواجه القضايا المطروحة على المحاور الستة، بشكل تفصيلي ومعمق اضافة الى استعراض عدد من الأفكار والرؤى التي طرحها جميع المشاركين بمختلف توجهاتهم السياسية والحزبية والقبلية.

حسب المصادر السياسية في المشاورات، فإن هناك دفع باتجاه التوافق على جملة نقاط رئيسة، ابرزها: “صيغة مخرجات مشاورات الرياض بما فيهم المجلس الانتقالي الجنوبي، والاتفاق على إعادة هيكلة الشرعية اليمنية بما يكفل إيجاد توازن فاعل وعادل لمختلف الأحزاب والقوى السياسية في قمة هرم السلطة”.

موضحة أن من “بين الافكار المطروحة والتي يجري دفع مختلف المكونات المشاركة باتجاه اقرارها، تعيين نائبين للرئيس إحداهما من المحافظات الشمالية والثاني من المحافظات الجنوبية، تكليف رئيس الوزراء معين عبدالملك بإعادة هيكلة الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية وفقًا لموازين القوى السياسية اليمنية”.

وأشارت إلى أن “النقطة الخامسة التي يجري طرحها بقوة للاجماع عليها من الاطراف المشاركة في المشاورات، فتتمثل في إشراك قوى جديدة في قيادة الدولة وتحديدًا المجلس الانتقالي الجنوبي والمؤتمر الشعبي العام جناح المكتب السياسي للمقاومة الوطنية” التي يقودها طارق عفاش في الساحل الغربي بتمويل اماراتي.

عزز هذه التسريبات، عضو فريق “المجلس الانتقالي الجنوبي” يحيى غالب الشعيبي، مغردا بقوله: “وضعنا مقترح بتعيين نائبين للرئيس أحدهما يمثل الانتقالي من الجنوب والآخر من الشمال”. وتشير مصادر سياسية إلى أن الانتقالي رشح رئيسه عيدروس الزبيدي نائبا، والمكتب السياسي لطارق عفاش رشح الاخير نائبا ثانيا.

من جانبه، كان عضو المشاورات اليمنية سفير اليمن في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الدكتور محمد جميح صرح لصحيفة “عكاظ” السعودية الاثنين: بأن المشاورات اليمنية المنعقدة حالياً بدأت عملياً بتوزيع محاور النقاشات على عدد من المحاور كالمحور السياسي والاقتصادي والأمني والمجتمعي”.

مضيفا: إن “لجنة المحور السياسي تدرس إمكانية استيعاب مكونات سياسية مقاومة لتكون ضمن إطار الشرعية، بما يؤدي إلى وحدة الصف الوطني”. في اشارة لقوات طارق ومكتبه. لكنه اكد أن “المرحلة لا تزال في البداية ومن الصعب تحديد أي نتائج يمكن أن تخرج بها المشاورات لكن لدينا تفاؤلا كبيرا والأجواء إيجابية”.

وأشار السفير محمد جميح، الى أن: “مسارات المشاورات متعددة وهناك مسارات ومفاوضات يتحرك في إطارها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ وجهود دولية أخرى إلى جانب الجهود الخليجية الكبيرة الحريصة على مصالح الشعب اليمني وضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية لشعبنا والوصول إلى نتائج تلبي تطلعات الجميع”.

موضحا أن “جميع من حضروا المشاورات أجمعوا على دعم رؤية واحدة هي توحيد الصف الوطني وتحقيق الاستقرار والسلام الدائمين والشاملين وفقاً للقرارات والمرجعيات الدولية الثلاث” حسب تعبيره. والتي كان اعترض عليها المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان، قبل ان يتراجع إثر رد الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وتشهد الاطراف المشاركة في المشاورات انقسامات داخلية، ما بين جناحات مؤيدة للنقاط المطروحة، واخرى معارضة. وبصورة اكبر تعيين نائبين للرئيس، والتحالف بين الشرعية والانتقالي على حدة، وبين الشرعية والانتقالي وقوات طارق ومكتبه السياسي، في وقت تشكو مكونات تجاهلها كالمقاومة التهامية والمقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي.

يشار إلى أن جماعة الحوثي الانقلابية كانت اعلنت أنها “ترحب بأي حوار مع دول التحالف في اي دولة محايدة ليست ضمن التحالف، وعلى أن تكون اولوية الحوار الملف الانساني ورفع القيود التعسفية المفروضة على ميناء الحديدة ومطار صنعاء الدولي”. في وقت تواصل مشاورات غير مباشرة مع التحالف في العاصمة العمانية مسقط.

 

تابعونا الآن على :