ورد الان .. البِيض يحرض “الانتقالي” للانقضاض على المؤتمر الشعبي ويكاشفه بـ “مخطط لتصفية المجلس” (وثائق)

الاول برس – خاص:

اطلق سياسيون جنوبين يتقدمهم “البِيض”، ضمن حملة تحريض “المجلس الانتقالي الجنوبي” لرفض مجلس القيادة الرئاسي وعضويته، تحذيرات مما وصفوه بأنه “مخطط تصفية” المجلس الانتقالي الجنوبي” بلدغة مميتة من كالتي تلقها الحزب الاشتراكي عقب اعادة توحيد شطري البلاد، ونبهوا من أن المؤتمر الشعبي، جناح الرئيس السابق علي صالح عفاش، يسير على ذات السيناريو للاجهاز على “الانتقالي”.

وانبرى نجل الرئيس الجنوبي السابق في دولة ما قبل الوحدة 22 مايو 1990، هاني علي سالم البيض، لتحذير “الانتقالي” من سيناريو لدغة وشيكة من المؤتمر الشعبي، عبر تنامي نفوذه واستحواذه على غالبية المناصب في السلطات الثلاث، بدعم من التحالف بقيادة السعودية والإمارات.

الدبلوماسي السابق، هاني البيض، قال مغردا على “تويتر”: “تأتي للمؤتمر الشعبي، وقد أصبح له نصيب الاسد في مفاصل الدولة من الرئاسي الى البرلمان والحكومة والدفاع والامن والمحافظات والقطاع المالي والسلك الدبلوماسي وعلى أصعدة مختلفة متعددة ندركها لمصلحة من؟ والآن؟”.

محذرا “المجلس الانتقالي الجنوبي” في تغريدة على حسابه بمنصة التدوين المصغر “تويتر” الخميس، بقوله: “همسة للانتقالي: إذا حد بيقوشكم من داخلكم ومن خارجكم شوفوه المؤتمر وليس الاصلاح!”. في اشارة إلى العودة المتسارعة للنظام السابق بقيادة المؤتمر الشعبي جناح الرئيس السابق.

وتابع: “من حق المؤتمر الشعبي كحزب اساسي في العملية السياسية الحالية ومن خلال تجربته بمنظومة الشرعية السابقة، ان يكون له حضور ونصيب من كعكة المحاصصة المقيتة ووفق حجمه ونطاقه اليوم في الجغرافيا السياسية ! لا وفق تركته وإرثه الماضي ، او حسابات لازالت في عقول البعض”.

مردفا: “ولكن الملفت ان المؤتمر الشعبي يراد له يتمدد بالجنوب وقد فقد الشمال أرضًا وجغرافيا سياسية، وهو يحصل على ضوء اخضر إقليمي بين الحين والاخر ودعم وتمكين مباشر لقيادته ونشطائه بإسم الجنوب وعلى حساب الجنوب، وهذا تقدير سياسي خاطىء وخطير ينذر بمرحلة صراع لا تخدم المرحلة والمعادلة القائمة”.

وهاجم الاحزاب اليمنية اجمالا، بقوله: “وللأسف تتمدد كل الأحزاب الشمالية اليوم في مفاصل الجنوب بعناصر جنوبية وعلى حساب حصص وفرص الجنوبيين المخلصين لوطنهم ورسالة شهدائهم من الكفاءات والمناضلين الصامتين وهذا يمثل تهديد سياسي ووجودي قادم ليس للانتقالي وانما للجنوب وقضيته ومستقبله السياسي والاقتصادي”.

مضيفا: “طرحنا مبكرا إلغاء الحزبية لمنتسبي الانتقالي، فهو باب اليمن الاخر !. زعلوا وتحسس الكثير من الاصدقاء وفهموها بطريقتهم وهذا لايهم بقدر طرح الراي ونقل الصورة كما نراها. لن يمثل الجنوب بشكل مخلص ومصيري اي قيادي جنوبي لازال يحمل بطاقة حزبه الشمالي ومتمسكا بانتمائه التنظيمي مهما ادعى”.

وتابع: “القصة القادمة قد يدخلونكم في أنتخابات سيشرعون لها محليا على ارض الجنوب محلية او تشريعية، اذا طالت المرحلة الانتقالية، وستكون الحزبية حاضرة بقوة بهذه المعركة واي استفتاءات مطلوبة ستحسمها الحزبية والهدف تكييس الجنوب مرة اخرى، وهذه المرة قد تكون باكياس سوداء، أكرمكم الله”.

يأتي هذا بعدما ضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن، عبر عقد مشاورات دعت إليها مختلف الاطراف اليمنية وامتنع الحوثيون على حضورها، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث للشرعية.

وقضى القرار الاخير لهادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر، اللواء رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية والقوات الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي فوضه الرئيس هادي، فجر الخميس، السابع من ابريل الجاري، كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحياته الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس السابق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا الآن على :