ورد للتو .. وزير يُسرب جانبا صادما من خفايا كواليس زيارة المجلس الرئاسي للامارات ولقاء محمد بن زايد (وثيقة)

الاول برس – خاص:

سرب وزير في الشرعية اليمنية، جانبا صادما من خفايا كواليس زيارة رئيس واعضاء مجلس القيادة الرئاسي لدولة الامارات، عقب زيارة دامت ثلاثة ايام للمملكة العربية السعودية، مؤكدا تصاعد الخلافات داخل المجلس في عدد من الملفات الشائكة وحيال التوجهات خطيرة للقوى الموالية للامارات.

جاء هذا في تعليق وزير النقل السابق صالح الجبواني، على زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي واعضاء المجلس إلى العاصمة الاماراتية أبوظبي بعد اختتام زيارتهم إلى المملكة العربية السعودية، ولقائهم العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده.

وقال الجبواني، في تغريدة بمنصة “تويتر” ليل الجمعة: “سيطلب محمد بن زايد من المجلس الرئاسي تنفيذ إتفاق الرياض حسب تفسيره ببعثرة الوية الجيش في أبين ونقل قوات المنطقة العسكرية الأولى إلى مأرب ونقل بعض الألوية العسكرية من المهرة، وتغيير قادة الوية الجيش الوطني ومدراء الأمن”.

مضيفا في ايضاح خطورة مثل هذه الخطوة في حال تنفيذها، وبخاصة خلال هذه المرحلة وعقب التطورات السياسية المتسارعة التي شملت ازاحة الرئيس هادي ونائبه بإشراف التحالف على احداثها في اليمن، أنها تسهل لمحمد بن زايد “يصل بمؤامرة التقسيم التي يشتغل عليها من سنوات لمرحلة التنفيذ”.

تأتي هذه التغريدة امتدادا لسلسلة تحذيرات اطلقها وزير النقل المستقيل من الحكومة صالح الجبواني على حسابه بمنصة التدوين المصغر “تويتر” من توجه التحالف بقيادة السعودية “بعد أن انقلبت على الرئيس المنتخب، نصبت مجلس رئاسي غير دستوري من زعماء المليشيات ” حد تعبيره.

وقال الوزير الجبواني في تغريدة نشرها قبل ايام، محذرا من بدء السعودية في تنفيذ مخطط تقسيم اليمن إلى دويلات خاضعة لها: ”تتخلى السعودية عن التزامها الرسمي بوقوفها مع وحدة اليمن عبر تصريحات سفيرها في اليمن محمد آل جابر الذي عكس السياسة الجديدة للسعودية”.

مشيرا في ختام تغريدته على أن السعودية منحت بالفعل ضوءا اخضر لتقسيم اليمن ودعم انفصال جنوبه، أطلقه صراحة سفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر في لقائه الاخير، وأردف أن ال جابر: ”أكد بأن الانفصال خيار يمني، وهذا ضوء أخضر للشروع في مخطط التقسيم؟!” .

يأتي هذا عقب اعلان السعودية رسميا، ولأول مرة، موقفاً جديداً تجاه وحدة اليمن، هو الاول صراحة منذ عقود، بخلاف تصريحاتها السياسية والاعلامية المعتادة بما فيها قرار التدخل العسكري في اليمن وتنفيذ “عاصفة الحزم” في 25 مارس 2015م، والتي ظلت تتحدث عن “تأييد ودعم المملكة لوحدة وسيادة أراضي الجمهورية اليمنية”.

جاء ذلك في لقاء تلفزيوني للسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، مع برنامج “ليوان المديفير” على قناة “روتانا خليجية”، بعد تعرضه لسؤال مباشر، مبرمج سلفا: “هل السعودية مع الوحدة أو الإنفصال؟، ليرد بالقول “السعودية مع القرار اليمني والتوافق والحوار الوطني أي كانت النتيجة دون استخدام القوة طرف ضد طرف”.

وخلال المقابلة التي جاءت ضمن برنامج “ليوان المديفير” الحواري، تطرقت لمحاور عدة، وجه الإعلامي “المديفير” سؤاله للسفير السعودي، بعد أن تطرق لليمين الدستورية التي أداها عضو المجلس الرئاسي عيدروس الزبيدي، وحذف خلالها كلمتي الوحدة والجمهورية من نص القسم، متسائلاً عن كم يمن نتحدث؟.

رد السفير السعودي بالقول: “الحقيقة اليمن لدية صراعات ومشكلات كثيرة جدا منها القضية الجنوبية … وهي قضية حية وعادلة.. في المشاورات التي حصلت بالرياض برعاية مجلس التعاون الخليجي كانت مخرجات المشاورات تضمنت ما يتعلق باتفاق الرياض والقضية الجنوبية ووضع نص بشأن قضية شعب الجنوب”.

مضيفا: إن مخرجات مشاورات الرياض التي دعت اليها ممثلين عن مختلف الاطراف اليمنية وامتنعت عن حضورها جماعة الحوثي مشترطة اقامتها في بلد محايد ليس طرفا بالحرب “تم وضع نص فيها بأن قضية شعب الجنوب يجب ان تناقش وفق الحل السياسي الشامل الذي سيتم اتخاذه حيث يكون لها مناقشة حقيقية”.

وتابع: المجلس الانتقالي الجنوبي، يمثل الجنوبيين من خلال تبنيه للقضية الجنوبية”. مشيراً إلى “مكونات جنوبية أخرى، واهمها المجلس الانتقالي”. مردفا: إن “ما يقرره اليمنيون على طاولة الحوار دون استخدام القوة سيحصل على دعم ليس من المملكة ودول الخليج بال من المجتمع الدولي كامل”. في اشارة لقوى المجلس الرئاسي.

السفير السعودي، قال حرفيا: “لعل التوصل لحل سياسي شامل يسمح لليمنيين جميعا مثل الحوثيين والمجلس الانتقالي وكل المكونات اليمنية الجلوس على طاولة الحوار والنقاش حول مستقبلهم كيف يريد أن يكون واذا توافقوا اليمنيون وهذا ما نريده وغلبت حكمتهم على اتفاق يحدد مسارهم المستقبلي، سنكون احد الداعمين”.

وختم سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، والمتهم بأنه “بريمر اليمن” في اشارة لكونه صاحب القرار الاول في اليمن منذ بدء التدخل العسكري للتحالف بقيادة السعودية والامارات في اليمن، حديثه بالقول: “السعودية مع القرار اليمني والتوافق والحوار الوطني دون استخدام القوة طرف ضد طرف”.

تأتي هذه التصريحات المغايرة للمواقف السعودية وقبلها قرارات مجلس الأمن التي تؤكد على وحدة وسلامة الأراضي اليمنية، في الوقت الذي اتهم نشطاء وسياسيون السعودية، بتبني مواقف مغايرة للوحدة اليمينة ولا تتحدث بشكل واضح تجاه “الوحدة” بعد أسابيع قليلة من إزاحة الرئيس هادي وتشكيل المجلس الرئاسي برئاسة رشاد العليمي.

وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس احد رموز النظام السابق وقيادات الفصائل العسكرية الموالية للرياض وابوظبي أعضاء فيه.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية والقوات الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه في السابع من ابريل الجاري، وتفويضه كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحياته الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس السابق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا الآن على :