كما ورد .. السعودية تعلن رسميا لأول مرة تعذر هزيمة الحوثي عسكريا وتورد هذه المبررات (فيديو)

الاول برس – خاص:

اعلنت المملكة العربية السعودية، رسميا، ولأول مرة، تعذر هزيمة جماعة الحوثي الانقلابية، وتبعا هزيمة تحالف الحرب الذي تقوده السعودية والامارات، ضد الجماعة منذ مارس 2015م، عبر ما سمي “عاصفة الحزم”. وساقت مجموعة من المبررات لهذا الفشل.

جاء ذلك في لقاء تلفزيوني للسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، مع برنامج “ليوان المديفير” على قناة “روتانا خليجية”، ردا على سؤال مباشر طرحه مقدم البرنامج على السفير السعودي: لماذا لم يهزم الحوثي حتى الان؟.

وقال السفير السعودي مجيبا: “الحقيقة، لماذا لم يهزم الحوثي اجابة معقدة لكن سأحاول اجيب بالخلاصة: “الحوثي مليشيا يستخدم الشعب اليمني كرهائن ويستخدمهم كدروع بشرية هذا من الناحية العسكرية. من الجهة السياسية، الحوثي استغل التنافر”.

مضيفا: “المعركة يمنية يمنية والتحالف 13 دولة، يدعم هذه الشرعية، يدعم هذه القوى على الارض، والقوى على الارض نجحت نجاح كبير في طرد الحوثي من عدن ومن تعز ومن البيضاء، وصلوه إلى الحديدة وإلى صنعاء”.

جاء هذا الزعم بينما تمكنت جماعة الحوثي فعليا من السيطرة على كامل محافظة البيضاء ومعظم مساحة محافظة الحديدة عقب انسحاب القوات المشتركة الموالية للامارات من 110 كم مربع، وما زالت تسيطر على العاصمة صنعاء و12 محافظة.

وتابع السفير السعودي قائلا: “لكن تصارعت (هذه القوى على الارض) وأصبح بينها فراغات في كل هذه المكونات وهذه القوى على الارض فاستغلها الحوثي، وهذا ما يقوم به منذ 2003م، من يوم قام 2004م الى هذه اللحظة”.

محملا الصراعات بين المكونات التي مول التحالف انشاء تشكيلات عسكرية تابعة لكل منها، مسؤولية تعذر هزيمة جماعة الحوثي رغم الدعم العسكري والمالي والاعلامي والسياسي الكبير من دول التحالف بقيادة السعودية والامارات.

ومضى قائلا: إن الحوثي “يوقع اتفاقيات وينقلب عليها، يستغل الفقر والجوع والعوز، يدخل في الفراغات بين اليمنيين وحتى هذه اللحظة”. مبررا ازاحة الرئيس هادي ونائبه الفريق علي محسن بأنها تأتي لسد هذه الفراغات والصراعات.

مضيفا: “نرجو أن هذا مجلس القيادة الرئاسي بعد ان يوحد الصف ان لا يتمكن الحوثي من استمراره باستغلال الفراغات بين المكونات اليمنية بموجب الصراعات القديمة أو الصراعات الحديثة، أو لمصالح اخرى”. حسب تعبيره.

وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس احد رموز النظام السابق وقيادات الفصائل العسكرية الموالية للرياض وابوظبي أعضاء فيه.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية والقوات الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه في السابع من ابريل الفائت، وتفويضه كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحياته الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس الأسبق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

تابعونا الآن على :