سياسيون وامنيون: التفجيرات والاغتيالات في المحافظات الجنوبية تنفذها هذه الجهة ولهذه الاهداف (تفاصيل)

الأول برس – خاص:

أكد سياسيون وامنيون، استمرار التفجيرات والاغتيالات في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، على المدى المنظور، بوتيرة متسلسلة، لتحقيق اهداف رئيسة، من ورائها، تسعى إليها الجهة المنفذة، داعين لرفع اليقظة الامنية، إلى أعلى مستوى.

وشهدت العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات شبوة والضالع وابين، يومي الاثنين والأحد اعمالا إرهابية متسلسلة، تنوعت بين تفجيرات واغتيالات، وحملت جميعها وفق ما بينته الدلائل والمعطيات بصمة “عمار عفاش”، حسب تأكيد مصادر امنية.

تتابعت الاعمال الارهابية الاحد، بتفجير سيارة مفخخة في العاصمة المؤقتة عدن استهدفت رئيس عمليات الغرفة المشتركة بالمنطقة العسكرية الرابعة، العميد صالح علي حسن اليافعي؛ ثم تفجيران مماثلان في عتق ومدينة الضالع.

وما بين تفجيري عتق بالقرب من مبنى ديوان عام المحافظة وتفجير مدينة الضالع، جرى اغتيال مواطن، عثر على جثته في منطقة جلجله في الكود بمحافظة ابين، حيث كان على متن دراجة نارية وتم قتله ورميه فيما فر الجناة من المكان.

مراقبون للشأن اليمني، لخصوا دوافع واهداف تنشيط الهجمات والاعمال الارهابية بالعاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبية المحررة، في محاولة تسويغ احد الاطراف الممثلة في مجلس القيادة الرئاسي الوقيعة بين الانتقالي الجنوبي وتجمع الاصلاح”.

موضحين أن “جناح الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح عفاش، ممثلا في طارق عفاش، يسعى للاستحواذ على مفاصل الدولة وجميع السلطات، وبجانب مجلسي النواب والشورى، يسعى لتعيين رئيس للحكومة والسيطرة على الدفاع والداخلية”.

ولفت المراقبون إلى أن “ايعاز مهمة زعزعة الامن والاستقرار في عدن والمحافظات الجنوبية المحررة، عبر تنشيط الهجمات والاعمال الارهابية، إلى وكيل جهاز الامن القومي سباقا، ومسؤول المخابرات في قوات طارق، يسعى لتقديمه مخلصا”.

منوهين بأن “عمار عفاش، يسعى من خلال استهداف قيادات عسكرية وامنية تابعة للانتقالي الجنوبي، وقيادات تابعة لقوات الجيش والامن في مارب، إلى الوقعية بين الانتقالي والاصلاح، عبر الصاق التهمة بالاخير، مستغلا الخصومة القديمة بينهما”.

وفي هذا السياق اتهم عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، لطفي شطارة، حزب الإصلاح بتوظيف ورقة الإرهاب لخدمة أهدافه السياسية. قائلا في تغريدة على “تويتر” ليل الاحد: “لن ترعبونا ولن ترهبونا .. سائرون وبعزيمة نحو إستعادة دولتنا”.

مضيفاً: إن “العالم يشهد ويعرف من أين يأتي الإرهاب ومموليه ومشاريعهم السياسية لضرب قضية شعب .. لماذا الإرهاب موجه نحو الجنوب”. وأردف: “لم يفلح صالح ولم ولن يفلح التخادم الحوثي الاصلاحي. لن تمروا حفظ الله عدن والجنوب”.

ورد التجمع اليمني للإصلاح، على الاتهامات التي وجهها عضو رئاسة “المجلس الانتقالي” إلى الحزب، بالوقوف وراء الهجوم الارهابي الذي استهدف اغتيال رئيس العمليات بالمنطقة العسكرية الرابعة في عدن، اللواء الركن صالح علي حسن ، مساء الاحد.

جاء هذا في بيان مقتضب، نشره نائب رئيس الدائرة الاعلامية في التجمع اليمني للإصلاح، عدنان العديني، على حسابه بمنصة التدوين المصغر “توتير”، مساء الاحد، عبر فيه عن إدانة تجمع الاصلاح للهجوم الارهابي الذي استهدف اللواء صالح علي حسن.

وقال عدنان العديني في بيانه المقتضب: “ندين العملية الإرهابية التي استهدفت قائد القوات المشتركة العميد صالح الذرحاني داخل مدينة عدن، ونطالب الجهات الرسمية التحرك العاجل، وملاحقة الجناة، واحالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع”.

أمنيا، كشفت مصادر امنية عن نتائج أولية للتحقيقات الجارية في الهجوم الارهابي الذي استهدف اغتيال رئيس العمليات في المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن صالح علي حسن، بسيارة مفخخة، عقب اقل من 24 ساعة على اغتيال اركان حرب اللواء 159مشاة في مدينة مأرب،  العميد الركن / عبدربه علي صالح الاحرق.

وربطت المصادر الامنية بين استهداف اللواء الركن صالح علي حسن بسيارة مفخخة واستهداف قائد محور العند واللواء 131 مشاه، اللواء الركن ثابت مثنى جواس، بالتفجير الارهابي الذي استهدافه ونجله ومرافقيه مساء الاربعاء قرب محطة اليمدا للمشتقات النفطية على مدخل المدينة الخضراء شمالي العاصمة المؤقتة عدن، نهاية مارس الماضي.

موضحة أن “المؤشرات الاولية لنوع وطريقة ووسيلة الاستهداف، ترجح وقوف الجهة نفسها وراء الاستهدافين”. ونوهت بأن “الاتهامات تشير إلى جهات عدة لا نستبعد تورط اي منها، بما فيها الحلفاء، وسيتم التحقيق في جميع هذه الاتهامات واعلان النتائج دون اي اعتبار لنفوذ هذه الجهة أو تلك، ولن نسمح بهذا الاسلوب الرخيص والجبان”.

اقرأ: كشف خطير من كاميرات المراقبة في موقع استهداف اللواء ثابت جواس (صور+فيديو)

اقرأ: معلومات تكشف لأول مرة عن اغتيال اللواء الركن ثابت جواس والجهة المنفذة ودوافعها (صور+فيديو)

 

من جانبهم، وجه سياسيو ونشطاء “المجلس الانتقالي” و”حزب الاصلاح” اتهامات مباشرة لمن سموهم “النظام السابق”، منوهين بـ “أطماعهم غير الخافية على احد في العودة إلى الحكم بأي وسيلة وطريقة كانت”. في اشارة إلى نظام الرئيس الاسبق، علي عبدالله صالح، وعودة قياداته إلى واجهة المشهد السياسي بدعم مباشر من التحالف.

لافتين في الوقت نفسه إلى أن “تصاعد الهجمات الارهابية والتفجيرات والاغتيالات لقيادات قوات المجلس الانتقالي وقوات الجيش والوطني، عقب عودة رموز النظام السابق للرئيس علي عبدالله صالح عبر مجلس القيادة الرئاسي، وسعيهم للاستحواذ على كامل السلطة، بدءا بسعيهم الحثيق علنا لفرض سيطرة قواتهم على عدن والمحافظات المحررة”.

وأشار مراقبون للشأن اليمن، بأصابع الاتهام إلى أن “وكيل جهاز الامن القومي سابقا عمار صالح، مسؤول مخابرات قوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية التي يقودها طارق صالح”. لافتين إلى “تورط عمار في التخطيط لمئات الاغتيالات التي طالت عسكريين وامنيين وائمة مساجد في المحافظات المحررة، طوال السنوات السبع الماضية”.

إلى ذلك، وثقت كاميرات المراقبة لحظة التفجير الارهابي الذي استهدف، اليوم الاحد، اغتيال رئيس العمليات في المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن صالح علي حسن، بسيارة مفخخة، في العاصمة المؤقتة عدن، عقب اقل من 24 ساعة على اغتيال اركان حرب اللواء 159مشاة في مدينة مأرب،  العميد الركن / عبدربه علي صالح الاحرق.

أظهر مقطع الفيديو، لحظة التفجير الهائل لسيارة عند مرور موكب رئيس عمليات المنطقة العسكرية الرابعة في مديرية المعلا بالعاصمة المؤقتة عدن، اللواء الركن صالح علي حسن، مستهدفة اغتياله. وكشفت مشاهد حجم التفجير أن السيارة التي جرى تفجيرها، تحوي كميات كبيرة من المواد المتفجرة. وهو ما أكده تصريح مصدر امني في عدن.

وقال مصدر أمني في العاصمة المؤقتة عدن، في تصريح اولي لوسائل الاعلام: “إن النتائج الأولية تشير إلى أن التفجير نفذ بسيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات، ولولا أن سيارة اللواء صالح حسن مدرعة لكان لقي حتفه في الاستهداف”. مؤكدا نجاته من الاغتيال. كاشفا عن أن “الأجهزة الأمنية نفذت قبل ساعة من التفجير حملة في مديرية المعلا”.

مضيفا: “وقع الهجوم الارهابي الجبان، بعد ساعة من تنفيذ الأجهزة الامنية حملة في مديرية المعلا، رافقها رفع أي سيارة مشبوة فيها مركونة في الشارع الرئيسي بالمديرية، بعد معلومات استخباراتية عن مخطط إرهابي”. وأردف: “يجري التحقيق على اعلى مستوى، في معلومات واتهامات لجهات عدة، وسيتم كشف هوية الجناة وتعقبهم وضبطهم قريبا جدا”. حد تأكيده.

جاءت محاولة اغتيال رئيس العمليات في المنطقة العسكرية الرابعة في عدن، اللواء الركن صالح علي حسن، عقب اقل من 24 ساعة على سقوط قائد عسكري اخر في قوات الجيش الوطني، ضحية جديدة لخلية اغتيالات، سبق أن كشفت دائرة الاستخبارات العسكرية، عن تمكن اعداء الجيش الوطني من زرعها في المحافظة، وأنها تواصل تعقب عناصرها لضبطهم.

وأكدت مصادر عسكرية متطابقة، انباء “استشهاد العميد الركن عبدربه الأحرق، أركان حرب اللواء ١٥٩ مشاة المرابط في الجبهات الجنوبية لمارب، اليوم السبت، برصاص مسلحين مجهولين، اطلقوا النار عليه وسط مدينة مارب، وأردوه قتيلا على الفور، ولاذوا بالفرار”. وسط اتهامات لخلية تابعة لوحدة المهام الخاصة في الهلال الاحمر الاماراتي بقيادة عمار عفاش.

اقرأ: “خلية عمار” تغتال قائدا عسكريا رفيعا اخر بقوات الجيش الوطني في مدينة مارب (اسم + صورة)

 

يعد استهداف رئيس العمليات في المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن صالح علي حسن، بسيارة مفخخة؛ هو الهجوم الاول من نوعه منذ وصول رئيس وأعضاء مجلس القيادة إلى عدن، نهاية ابريل الفائت، ضمن سلسلة عمليات اغتيالات طالت عددا من قيادات التشكيلات العسكرية والامنية التابعة للمجلس الانتقالي، والمسيطرة على المدينة منذ أغسطس 2019.

وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس احد رموز النظام السابق وفي عضويته قيادات الفصائل العسكرية المحلية، المتمردة على الشرعية، والموالية للرياض وابوظبي.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية وقوات الجيش الوطني الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه فجر الخميس، السابع من ابريل الفائت، وتفويضه كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحيات كوادره الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس الأسبق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

 

 

تابعونا الآن على :