كما ورد .. تحالف جديد يجمع قادة المليشيات ضد مجلس القيادة الرئاسي ويحشد لهذا التمرد الوشيك (تفاصيل + وثيقة)

الاول برس – خاص:

كشفت مصادر سياسية وعسكرية متطابقة، في العاصمة المؤقتة عدن، عن تجديد قيادات المليشيات الممولة من الامارات في اليمن، والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، تحالفها بعد التوتر الذي شهدته العلاقات فيما بينها مؤخرا، على نحو ينذر بتمرد جديد، على مسودة قانون القواعد المنظمة لعمل مجلس القيادة الرئاسي، وتضمنه اشتراط مدنية اعضاء المجلس.

وأفادت المصادر السياسية والعسكرية المتطابقة، أن شروط مسودة القانون قادت إلى تحالف جديد يضم عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي ومليشيات الوية “الاحزمة الامنية والدعم والاسناد” التابعة له، وطارق عفاش قائد ما يسمى قوات “المقاومة الوطنية حراس الجمهورية” وعبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة) قائد الوية “العمالقة الجنوبية”.

موضحة أن “الزُبيدي وطارق والمحرمي، اتفقوا على رفض اعتماد مسودة قانون القواعد المنظمة لعمل مجلس القيادة الرئاسي، بوصفها مؤامرة اخوانية (في اشارة لتجمع الاصلاح) تسعى إلى تجريدهم عوامل قوتهم على الارض وتحويلهم إلى مجرد سياسيين لا سلطة لهم إلا ما يقرره رئيسه واعضاء الاخوان (في اشارة لتجمع الاصلاح)”. حد تعبيرهم.

وسبق لقيادات وسياسيين محسوبين على كل من “المجلس الانتقالي” بقيادة عيدروس الزبيدي وطارق عفاش، مهاجمة مسودة مشروع قانون القواعد المنظمة لعمل مجلس القيادة الرئاسي، بوصفها “مؤامرة تسعى لحصر الصلاحيات المطلقة في رئيس المجلس واعضاء الاخوان (يقصدون تجمع الاصلاح) في مجلس القيادة الرئاسي.

يأتي هذا عقب تشكيل لجنة امنية وعسكرية لدمج التشكيلات في قوات الجيش والامن، ونشر الفريق القانوني، مسودة مشروع قانون القواعد المنظمة لعمل مجلس القيادة الرئاسي، واشتراطها مدنية اعضاء المجلس وتجردهم من اي صفة عسكرية، وتخليهم عن اي نشاط عسكري، لضمان استمرار الشراكة الوطنية ومنع حدوث اي مواجهات.

ويترتب على اقرار هذه القواعد المنظمة لعمل مجلس القيادة الرئاسي، حتمية تنفيذ اتفاق الرياض وتغيير واستبدال اعضاء المجلس، الذين يقودون تشكيلات عسكرية ممولة من الامارات، بأخرين يمثلون الاطراف نفسها داخل المجلس، وهو ما اعتبره الزُبيدي وطارق والمحرمي مؤامرة عليهم هدفها سلبهم النفوذ والسيطرة التي حققوها بقوة السلاح.

 

اقرأ: هذا ما أثار اعتراض الانتقالي وطارق على مسودة قانون تنظيم عمل المجلس الرئاسي

 

من جانبه، ابدى عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، اللواء فرج البحسني، استعداده التفرغ لعمل مجلس القيادة الرئاسي، وتسليم قيادة المنطقة العسكرية الاولى للجيش الوطني في سيئون بمحافظة حضرموت لمن يراه مناسبا مجلس القيادة ووزارة الدفاع. حسب ما أكدت مصادر مقربة من البحسني، مؤكدة تأييده مسودة القواعد.

وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، لإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ونقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي، وتعيين أحد رموز النظام السابق رئيسا له وأعضاء معظمهم من قادة الفصائل العسكرية المحلية، المتمردة على الشرعية، والموالية للرياض وابوظبي.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية وقوات الجيش الوطني الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه فجر الخميس، السابع من ابريل الفائت، وتفويضه كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحيات كوادره الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس الأسبق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

تابعونا الآن على :