ورد الان .. منتدى دولي برعاية أممية يتبنى حقوق “نصارى ويهود اليمن” ويثير جدلا واسعا والحكومة تعلق (تفاصيل)

الاول برس – خاص:

اختتمت في العاصمة السويدية ستوكهولم اعمال منتدى دولي بشأن اليمن، بمشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات إقليمية وأحزاب سياسية يمنية وناشطين، تحدث لأول مرة على هذا النحو الدولي والاممي، عن “حقوق اليهود والنصارى في اليمن” بوصفهم “اقليات مضطهدة”. وضرورة اشراكهم في عملية السلام باليمن وتمكينهم من حقوقهم.

وناقش “منتدى اليمن الدولي” الذي ينظمه مركز صنعاء للدراسات و”أكاديمية فولك برنادوت”، بمشاركة 200 شخصية على مدى ثلاثة أيام قضايا الوضع السياسي في اليمن وإشراك القوى الجنوبية في عملية السلام، ووجهات النظر المحلية حول المصالحة والعدالة، والتحول من الإغاثة الإنسانية إلى التعافي، وإدماج المقاتلين، والقطاع المصرفي.

لكن المنتدى فاجأ الجميع بتبنيه ما سماه “اشراك الاقليات في اليمن وحقوقها”، متحدثا عن اقليات وطوائف لا وجود لها في اليمن، كالبهائية والنصرانية واليهودية وغيرها من الأقليات التي يقدمها بوصفها “اقليات مضطهدة ي اليمن”، عبر دعوته ممثلين لها للمشاركة في اعمال المنتدى، ما أثار استياء في الأوساط اليمنية، وتساؤلات عن الغاية من ذلك.

وشارك في جلسات المنتدى دبلوماسيون دوليون بينهم وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي، والمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، ورئيس دائرة الشؤون العالمية في وزارة الخارجية العمانية حميد بن علي المعني، وسفير مجلس التعاون الخليجي لدى اليمن سرحان بن منيخر، ومديرة مكتب اليمن في البنك الدولي تانيا مير.

كما انضمت إلى أعمال المنتدى، قيادات سياسية بينهم الأمين العام للتنظيم الناصري عبدالله نعمان، والأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي جناح الرئيس الأسبق أبو بكر القربي وقيادات مؤتمرية ابرزها أحمد الكحلاني، وحمود الصوفي، وامة العليم السوسوة، في حين اقتصرت مشاركة الحكومة اليمنية المعترف بها، على حضور مديرة جهاز استيعاب تعهدات المانحين أفراح الزوبة.

كما شارك عن القوى الجنوبية، رئيس “المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب” فؤاد راشد، في حين تخلف “المجلس الانتقالي الجنوبي” التابع للإمارات عن الحضور، لأسباب غير معلنة، رجح مراقبون أنها “قد تكون عدم تلقيه دعوة للمشاركة، أو لانشغاله بملتقى جنوبي رعته الحكومة الفلندية في العاصمة هلسنكي، بمشاركة 20 من قيادات مختلف الاجنحة الجنوبية”.

ورغم المشاركة الرمزية للحكومة اليمنية، إلا أنها في الوقت ذاته، سجلت أول موقف رسمي من منتدى اليمن الدولي، مبدية تحفظها على مواضيع المؤتمر وجدواه في تحقيق السلام في اليمن. وذلك على لسان سفير ومندوب اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، محمد جميح، الذي أكد أن السلام في اليمن لن يحققه إلا اليمنيين ولن يأتي من خارج اليمن.

جاء ذلك في تصريح للسفير جميح على “تويتر”، قال فيه: “السلام في اليمن لن يأتي من المؤتمرات الدولية، لو كانت تلك المؤتمرات تجلب سلاماً لجلبت السلام للفلسطينيين، ولأصبحت لهم دولة”. مردفا: “لو قلنا الحقيقة العارية لقلنا إن طريق السلام داخلي لا خارجي”. متهما الامم المتحدة بعدم جدية سعيها للسلام بقوله: “بعض الوسطاء لا يهمهم من المهمة إلا استمرارية مخصصات تنتهي بمجرد حلول السلام”.

وأثار المنتدى جدلا واسعا، بإصراره على نقاش قضايا ثانوية، والتعامل معها كشرط من شروط تحقيق السلام في اليمن، ومن ذلك مشاركة النساء في مفاوضات السلام، وممثلي الاقليات، التي يتحدث عن وجودها كما لو أنها حقيقية وتشكل نسبة تذكر من سكان اليمن، كالبهائية والنصرانية واليهودية وغيرها من الأقليات التي يزعم وجودها في اليمن ويقدمها بوصفها مضطهدة، ويتبنى دعم تمكين المنتمين إليها “من حقوقها”.

 

 

 

تابعونا الآن على :